خدام : الصراع في سورية تحول من صراع بين طاغية وشعب يطالب بحقوقه الى عدوان يحاول تقسيم سورية

الناشر: المكتب الاعلامي للسيد عب الحليم خدام

الكاتب: عبد الحليم خدام

تاريخ نشر المقال: 2015-11-27

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

أيها الأخوة المواطنون

لم يعد العدوان الذي أقدم عليه الطاغية بشار الأسد صراعا بين حاكم طاغية وبين شعب يطالب بحقوقه في الحرية والعدالة والمساواة وحق تقرير المصير وإنما تحول إلى عدوان يهدف إلى تقسيم سورية ويعمل على ذلك التحالف بين إيران وروسيا والهدف أن يكون لكل منهما جزء من سورية وفق مصالحه الإستراتيجية .

أهداف إيران

القيادة الإيرانية منذ إنتصار الثورة الإسلامية عملت على إقامة دولة كبرى تمتد من شاطىء البحر المتوسط إلى حدود أفغانستان , دولة قوية يكون لها دور كبير في قضايا المنطقة ولذلك بنت سياساتها على الأسس التالية :

أولا : إثارة العصبية الطائفية من أجل الهيمنة على المسلمين الشيعة ليكونوا أدوات في تحقيق طموحاتها ونجحت عبر هذا السلوك بالهيمنة على لبنان وعلى سورية وعلى العراق وعلى اليمن .

ثانيا : تحالفت مع روسيا لتضمن دعمها السياسي في المجالات الدولية وتساعدها في تقديم السلاح .

ثالثا : بناء جيش قوي

رابعا : تطوير العلوم وركزت على العلوم الدقيقة لتنتقل إلى مرحلة تضعها بين الدول الكبرى .

القيادة الإيرانية ركزت على السلطة في سورية وأصبح خبراؤها وعسكريوها يقودون الطاغية بشار الأسد ويحمونه .

طموحات إيران بالهيمنة أدت إلى وضع إقتصادي سيء في إيران ويجري تغطية هذا الوضع عبر سياساتها الخارجية في سورية ولبنان والعراق وأواسط آسيا .

أهداف روسيا الإتحادية

منذ عصور القياصرة في روسيا كانت لهم طموحات في أن يكونوا على المياه الدافئة في البحر الأبيض المتوسط وخلال الحرب الأهلية في لبنان بين المسيحيين والمسلمين الدروز في منتصف القرن التاسع عشر أرسل القيصر الروسي حملة بحرية إلى لبنان للدفاع عن المسيحيين الأرثذوكس وليس من المستغرب أن البطريك في روسيا وصف الحملة الروسية على سورية وصفا وكأنه شريك في العدوان على سورية .

في مرحلة الإتحاد السوفييتي وفي مطلع عقد الخمسينات قامت علاقات قوية بين الإتحاد السوفييتي وسورية ومصر والعراق ونمت العلاقات بين الشعب السوري والشعوب السوفيتية , بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي تخلخلت الدولة الروسية وجرت فيها مشاكل كبرى ولم يستقر الحال في الدولة الروسية إلا بعد تسلم الرئيس بوتين والذي له طموحات كبرى ,أعاد بناء الدولة وتطوير إقتصادها والحفاظ على قوتها العسكرية وطموحه أن تستعيد روسيا وضعها الدولي الذي كان في العهد السوفييتي .

بدء التحرك بجزيرة القرم فأغاظ الدول الغربية لكنه لم يستجب لمطالبها , المرحلة الثانية في برنامجه الوصول إلى الشرق الأوسط فاحتضن الطاغية بشار الأسد وقدم له مساعدات كبيرة إقتصادية وعسكرية ومع عدم نجاح بشار الأسد في تحقيق إنتصار على الشعب السوري خلال حوالي خمسة أعوام من القتال قرر إرسال قواته الجوية والبحرية والبرية لإحتلال أجزاء من سورية وبدء في بناء قاعدة جوية كبرى وقاعدة بحرية وأرسل قوة برية إلى وسط سورية و بالاضافة إلى ذلك فقد حدد المنطقة التي سيبقى بها جيشه منطقة الساحل ومنطقة إدلب وريف حماة الشمالي وبذلك تكون روسيا وإيران قسمتا سورية من حمص إلى الجنوب تحت رعاية إيران ومن شمال حمص والمنطقة التي أشرنا إليها تحت الرعاية الروسية وبذلك يجري تقسيم سورية جغرافيا وتفكيك وحدة السوريين .

ومن أجل زيادة تفكيك سورية قدم الروس مساعدات عسكرية إلى مجموعة من الأكراد الإنفصاليين ليضعوا يدهم على منطقة الجزيرة السورية امتدادا إلى شمال حلب .

أيها الأخوة المواطنون

أناشدكم على توحيد قواكم وحدتكم لها دور رئيسي في إستعادة الوطن المحتل وفي دفع أشقائنا العرب بتقديم العون لمساعدتكم في الإطار العسكري والسياسي كما يدفع بعض الدول الكبرى إلى مساعدتكم واستمرار تفرقكم لن يحقق لشعبنا النصر الذي يرجوه والحرية التي يتطلع إليها , علينا جميعا أين ما كنا أن نعمل جاهدين موحدين لإنقاذ وحدة شعبنا ووحدة وطننا .

أناشد أشقاؤنا العرب المتعاطفين مع الشعب السوري وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية أن يساعدوا الشعب السوري بكل الوسائل الممكنة بالسلاح والعتاد وأن يسعوا للاتصال مع الدول الكبرى من أجل إتخاذ موقف دولي وعربي ضد التدخل الروسي وإنقاذ سورية وأن يعملوا جاهدين على توحيد المعارضة السورية .

أسأل الله أن يعين شعبنا وأمتنا والسلام

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp