أيها الرفاق البعثيون

الكاتب: عبد الحليم خدام

تاريخ نشر المقال: 2007-07-30

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

أيها الرفاق البعثيون

في كل يوم تزداد معاناة السوريين ويتعاظم قلقهم وخوفهم من واقعهم وعلى مستقبلهم

في كل يوم انخفاض في مستوى المعيشة وازدياد في الأسعار مع مرارة الشعور بالحاجة ، ملايين الشباب السوريين عاطلون عن العمل لا يجدون فرصة للحصول على لقمة عيش كريم ، ملايين السوريين يعانون الفقر

ازدياد مبرمج للأسعار ، أسعار المواد الغذائية أسعار المواد الكسايئة ، أسعار الماء والكهرباء والمحروقات

يجري كل ذلك تحت غطاء حزب البعث العربي الاشتراكي الذي لم يبقى له دور سوا تغطية جرائم النظام وأخطائه وفساده

أنتم تعيشون بين الناس الا تسمعون آهات الجائعين ؟

آلا تسمعون شكاوى المواطنين حول الغلاء والبطالة ؟

آلا تشاهدون أفواج الشباب وهم يحلمون بفرصة عمل وقد صد النظام أملهم وحرمهم من فرص العمل بسبب فساده والأزمات الاقتصادية التي ينتجها ويعجز عن معالجتها ؟

ماء الفيجة الذي تشرب منه دمشق منذ الأزل يباع ويترك للمواطنين مياه الآبار العكرة

ألم يلفت نظركم هدم بيوت الفقراء دون توفير بديل لسكنهم لينتشروا في العراء وتتحول عقاراتهم إلى مناطق يستثمرها أهل النظام ؟

هل تساءلتم عن أسباب جمود التنمية وانخفاض موارد الدولة والعجز عن حل الأزمات الاقتصادية والمعاشية ؟

لقد اتخذ النظام قرارات في المجال الاقتصادي تتيح الفرصة للأسرة الحاكمة وشركائها السيطرة على خيرات البلاد وعلى مؤسسات الدولة الاقتصادية والإدارية دون الأخذ بالاعتبار انعكاس ذلك على الغالبية الساحقة من العمال والفلاحين وصغار الكسبة ومن تبقى من الطبقة الوسطى

الا تعرفون أن منح رامي مخلوف امتيازات كانت مواردها تصب في خزينة الدولة وتحولت لحسابات خارج البلاد ومن هذه الامتيازات الهاتف الخلوي والأسواق الحرة وشراء الأراضي بأسعار رخيصة من البلديات والدولة والهيمنة على المرافئ وفرض العمولات على الشركات الأجنبية العاملة في سورية ومنها شركات النفط والشركات المتعاقدة لبناء محطات توليد الطاقة الكهربائية

الا تعلمون أيها الرفاق أن نهب أموال الدولة يورث كما ورث بشار الأسد والده ، زياد أصف شوكت ورث جميل الأسد في التسلط على التجار الذين يمارسون تجارة الاستيراد والتصدير ؟

الا تعلمون ماذا يفعل العملاء الخمسة لبشار الأسد في سبيل جمع المال وفي التسلط على عقود الدولة وفي التهريب ؟

هل قرأتم مبادئ الحزب وأهدافها وشعاراته والتي تركز على القضايا الرئيسية للشعب وهل في الواقع بند يمارس من هذه الأهداف والشعارات ؟

أين الخطابات والبيانات ومؤتمرات الحزب التي تحدثت عن العمال والفلاحين وصغار الكسبة ؟

وأين دور المنظمات الشعبية التي حولها النظام إلى أوراق ميتة تغطي فساده ؟

الا تسمعون كيف يحملكم الناس مسؤولية جرائم النظام وأخطائه بسبب صمتكم عن قول كلمة الحق أو القيام بعمل يرضي ضمائركم ويريح شعبكم ؟

هل تعتقدون أن الشعب سيبقى صامتاً ؟

الا تخشون من غضبته فتصبحون انتم وقودها بسبب استخدامكم غطاء للنظام ؟

أيها الرفاق

إن البلاد تمر بمرحلة خطيرة فتزداد خطورتها مع استمرار النظام واستبداته وفساده وتورطه بقرارات وضعت سورية في قلب الأخطار المحدقة بالمنطقة  الا تدركون خطورة ربط سورية بإيران واحتمال تحولها إلى ساحة صراع  في المنطقة ؟

إن القيادة القطرية المؤقتة للحزب تدعو البعثيين الذين يدركون خطورة الوضع الذي أنتجه النظام ويتحسسون معاناة الشعب ويخافون على مصير الوطن إلى تنظيم أنفسهم في مجموعات وبدء التحرك بتوعية الجهاز الحزبي في الاجتماعات الحزبية والتركيز على مسائل الفساد والقمع والتورط مع إيران كما تدعوهم لمد الجسور مع القوى السياسية الأخرى في البلاد تمهيدا ليوم قريب يجري فيه التحرك لتحقيق التغيير

لا تراهنوا على قطار يسير بتسارع نحو الهاوية  فتحترقون مع القطار ، ولا يراهن أحد منكم على نظام لم يعد له سبب من أسباب البقاء ولن تستطيع أجهزته حمايته ، ناضلوا أيها البعثيون من أجل تحرير حزبكم والبراءة من النظام ومن فساده واستبداده وكافحوا مع الشعب ليرتفع علم الحرية والديمقراطية في سماء سورية

القيادة المؤقتة لحزب البعث العربي الاشتراكي في سورية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp