تداعيات كلام النائب السابق للرئيس السوري على العربية

الناشر: المستقبل Mustaqbal

تاريخ نشر المقال: 2006-01-02

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

حمادة: المحاولات السورية لزعزعة لبنان ستزداد شراسة

الحريري: رئيس الجمهورية يقوم بوظيفة إعلامية لمصلحة طرف اقليمي

لا تزال تداعيات الكلام المزلزل والمدوي الذي اطلقه نائب رئيس الجمهورية السوري السابق عبد الحليم خدام في مقابلته مع محطة “العربية” الفضائية، تتردد على أكثر من صعيد، طاغية على ما عداها من مواضيع.
وعلى الرغم من دخول البلاد عطلة عيد رأس السنة، الذي غابت عن احتفالاته مظاهر الفرح والبهجة بسبب استمرار مسلسل القتل والاغتيالات. إلا ان الحقائق التي كشفها خدام والتي أكد فيها تعرض الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتهديدات مباشرة من قبل الرئيس السوري بشار الاسد، ظلت حاضرة وأرخت بظلالها على الوضع السياسي العام.
ورأى وزير الاتصالات مروان حمادة “ان سوريا ستواصل محاولاتها لزعزعة استقرار لبنان بشراسة اكثر بعد القنبلة التي فجرتها تصريحات خدام”، لافتا الى ان “الرد السوري كان قد بدأ منذ صدور القرار 1636”.
في المقابل، واصلت الأجهزة السياسية السورية حملة تخوين خدام، حيث قرر حزب “البعث” طرده من صفوفه “باعتباره خائنا للحزب والوطن وخارجا على مبادئه وقيمه وتقاليده”. بينما انضم مكتب الاعلام في قصر بعبدا إلى هذه الحملة. واتهم خدام بأنه “تعمد تحريف الوقائع”، معتبرا “ان حديثه التلفزيوني جاء ملتبسا في الزمان والمكان”. ونفى ان يكون رئيس الجمهورية اميل لحود قد شن حملات تحريض على الرئيس الشهيد.
هذا الأمر استدعى رداً من المكتب الاعلامي لرئيس كتلة “المستقبل” النيابية النائب سعد الحريري الذي أعرب عن الأسف الشديد ازاء زجّ رئيس الجمهورية في لبنان الرئاسة في مسائل تسيء إليها وإلى صدقيتها بمثل ما تسيء إلى اللبنانيين. ورأى البيان ان رئيس الجمهورية يقوم بوظيفة إعلامية لمصلحة طرف اقليمي. ووصف البيان تصريحات خدام بـ”شهادة تاريخية هي في مصلحة لبنان ومصلحة الحقيقة التي يدافع عنها اللبنانيون جميعاً”.
جاء ذلك، في وقت أكد مصدر دبلوماسي “ان وزارة الخارجية الفرنسية لم تجر اي اتصال مع خدام، الذي يقوم بزيارة خاصة لفرنسا”. وقال المصدر لوكالة “فرانس برس”: “ان الدبلوماسية الفرنسية علمت من انباء صحافية ان خدام يقيم منذ شهر حزيران في باريس”.
وتوقع وزير الاتصالات مروان حمادة “ان تزيد المحاولات السورية لزعزعة استقرار لبنان استعارا وربما شراسة مع هذه القنبلة، لان الشاهد من أهل البيت وهو قد وصف بدقة ما كنا قلناه للمحققين الدوليين حول اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
وأشار في حديث الى محطة “الحرة” الاميركية “ان الرد السوري (اثر هذه التصريحات) قد بدا قبل ذلك، ومنذ صدور القرار 1636 عن طريق مبادرات عديدة لم يكن أولها محاولات التفجير في الجنوب. ولن يكون آخرها محاولة تفكيك الحكومة اللبنانية بإعتكاف بعض الوزراء القريبين من سوريا”.

خدام
وكانت محطة “العربية” واصلت امس، بث مقتطفات جديدة من مقابلة خدام، الذي رأى “ان السيناريو العراقي، في اشارة الى الحرب الاميركية في العراق، غير وارد اطلاقا في سوريا”.
وفيما اعتبر ان الولايات المتحدة “لن تستخدم القوة العسكرية ضد سوريا”. لفت الى ان “حالة الضغوط النفسية والسياسية حالة معيقة للبلاد ومقلقة، لان سوريا تعيش في وضع لم تره منذ الاستقلال”.
واكد “ان سوريا تعيش اليوم في عزلة عربية وعزلة دولية وتهديدات مستمرة، وهذا يشكل قلقا كبيرا عند المواطن السوري”.
اضاف: “لا يجب ان نرتكب خطيئة صدام حسين الذي اغلق اذنيه وعقله عن نداء المعارضة العراقية للحوار، فماذا كانت النتيجة ؟ (..). امر لم يكن احد يتوقعه وهو ان المعارضة العراقية والتي هي حليفة لسوريا وايران شكلت الغطاء السياسي للحرب الاميركية على العراق”.
وتابع: “علينا الا نترك مبررا لاي مواطن سوري في ان ينزلق خارج مصلحة الوطن، من دون ان اقول ان سوريين سيتعاملون مع الاميركيين”.
وتساءل: “عندما نرى عشرات السوريين ممنوع عليهم العودة الى سوريا واذا عادوا سيدخلون السجن، الا يغذي هذا الامر الاحقاد؟”، مجددا التأكيد “ان البلد اهم من النظام”.
“البعث”

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp