تحد صعب لركن سابق فـي النظام السوري انتقل الى المعارضة

الناشر: الرأي

تاريخ نشر المقال: 2006-01-15

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

باريس -أ.ف.ب – يخوض النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام الذي يشن حملة اعلامية بهدف اطاحة الرئيس بشار الاسد، امتحانا يصعب التكهن بما سيؤول اليه حيث يشير عدد من المعارضين والخبراء الى ان المعارضة تلزم الريبة حيال هذا الركن السابق من اركان النظام
وقال خدام (73 عاما) في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس هذا الاسبوع مبررا تحركه «اجريت اتصالات مع شخصيات من حزب البعث العربي الاشتراكي واحزاب اخرى في سورية وستجري اتصالات اخرى مع الاخرين
واوضح «ان دعوتي موجهة الى كل السوريين لان يساهموا في تقرير مصير بلادهم»، مؤكدا ان «الشعب السوري متذمر من النظام الحالي ومن واقع تسلط اجهزة الامن ومصادرة الحريات والفساد الذي تقوم به الدائرة المقربة من رئيس الدولة
وقال خدام الذي استقبل مراسل وكالة فرانس برس في حضور نجله جهاد وعدد من افراد عائلته انه التقى رئيس الاركان السابق العماد حكمت الشهابي «بصفته صديقا» قبل ان يطل بموقفه المعارض وتصريحاته الصاخبة على الاعلام في 30 كانون الاول، بدون ان يحدد مكان عقد اللقاء
واكد احد المقربين من رئيس الاركان السابق المقيم في لوس انجليس بالولايات المتحدة والذي يتنقل كثيرا ان «الشهابي لا يطمح الا لان ينساه الجميع»، فيما يرد اسمه في بعض وسائل الاعلام كاحد الناشطين في المعارضة
ويضاعف خدام الذي لجأ مع عائلته الى باريس ، المداخلات الاعلامية منذ نحو اسبوعين موضحا انه يسعى لاثارة «انتفاضة شعبية» ضد بشار الاسد
وهو يتهم الرئيس السوري بانه اصدر اوامر باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط في بيروت في عملية تفجير وجهت اصابع الاتهام بها الى دمشق
<وسئل خدام عن دوافع تحركه فقال <قررت التحدث بعد اتصالات اجريتها مع عدد من المسؤولين ومع القوى السياسية
وعن صدور تصريحاته من فرنسا التي انتقل اليها بعد ان استقال من مهامه في السلطة والحزب في حزيران الماضي قال ان «السوريين يعرفون انني لو كنت وجهت هذا الكلام من سورية لكنت قتلت كما قتل غيري»، معتبرا ان الشعب السوري يقدر اسباب انتقالي الى فرنسا
واضاف في سياق انتقاداته للنظام السوري ان «هذا النظام لا يحتمل كلمة نقد واحدة فهو خائف من اطلاق حرية الناس وسيتعامل معهم بالعنف وهو خائف من الخارج يتعامل معه بالتنازلات
<وسئل خدام ان كان ينوي طلب اللجوء السياسي الى فرنسا فقال <ابدا
وقد اعلن نجل خدام امس في اتصال هاتفي اجراه مع وكالة فرانس برس في باريس ان والده سيبقى في فرنسا ولا ينوي الانتقال الى السعودية
ونفى جهاد خدام انباء اوردتها بعض وسائل الاعلام مفادها ان والده يخضع لضغوط فرنسية من اجل ان يغادر هذا البلد مؤكدا  ليس هناك مضايقات من الحكومة الفرنسية بل العكس ولا مشروع للانتقال للسعودية
واعتبر ان هذه الانباء «تضليل» من قبل النظام السوري
وفي دمشق، نأى عدد من المعارضين بانفسهم عن مواقف خدام احد اقرب المعاونين السابقين للرئيس الراحل حافظ الاسد الذي حكم بلاده بيد من حديد
وحده علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للاخوان المسلمين في سورية اعلن من منفاه في لندن استعداد تنظيمه للعمل مع خدام لتغيير النظام في سورية، مع الاشارة الى انه غير مقتنع بمواقف خدام المعلنة من اجل الديموقراطية
وتبقى فرضية حصول خدام على دعم من فرنسا او الولايات المتحدة اللتين تقفان معا خلف قرار مجلس الامن 1559 الذي ادى الى انسحاب الجيش السوري من لبنان وتواصلان الضغط على سورية من اجل ان تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري
واكد السلطات الفرنسية اكثر من مرة انها لم تجر «اي اتصال» مع خدام وانه «يقيم في باريس بصفة شخصية . واوضح الصحافي والسجين السياسي السابق ياسين الحاج صالح في دمشق انه «من المستبعد ان تقوم شخصية مثل خدام بمثل هذه المبادرة بدون خطة او توافق مع جهات دولية او اقليمية او حتى محلية»
ورأى سيل ان «الولايات المتحدة وفرنسا واسرائيل لا تريد اطاحة بشار بل اضعافه» وارغامه على «التضحية» ببعض المقربين منه

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


مذكرة حوار.. بين وزير الخارجية خدام والوزير كيسنجر 15/10/1975 الجزء الاول

1975-10-15

وزارة الخارجية مذكرة محادثة المشاركون: عبد الحليم خدام، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الجمهورية العربية السورية سميح توفيق أبو فارس، وزارة الخارجية الدكتور هنري كيسنجر، وزير الخارجية ومساعد الرئيس للشؤون الأمنية القومية عيسى ك. صباغ، المساعد الخاص للسفير أكينز، جدة (مترجم) بيتر و. رودمان، فريق مجلس الأمن القومي التاريخ والوقت: السبت، 15 مارس 1975 12:02 […]

مذكرة حوار.. بين وزير الخارجية خدام والوزير كيسنجر 15/10/1975 الجزء الثاني

1975-10-15

وزارة الخارجية مذكرة محادثة المشاركون: عبد الحليم خدام، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الجمهورية العربية السورية. سميح توفيق أبو فارس، وزارة الخارجية، مسؤولون سوريون. الدكتور هنري كيسنجر، وزير الخارجية والمساعد الخاص للرئيس للشؤون الأمنية القومية. ريتشارد ميرفي، سفير الولايات المتحدة في سوريا. جوزيف ج. سيسكو،مساعد وزير الخارجية  للشؤون السياسية. ألفريد آثيرتون الابن، مساعد وزير […]