خدام: إيران تعتبر سورية كإحدى أركانها الرئيسية في استراتيجيتها في المنطقة

الناشر: المصري اليوم

تاريخ نشر المقال: 2011-04-23

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

أخرجت انتفاضة السوريين عبدالحليم خدام، نائب الرئيس السورى السابق، عن صمته، ليعترف لصحيفة “المصرى اليوم” بأنه كان جزءا من النظام السورى، مؤكداً استعداده للمثول أمام أى لجنة تحقيق أو محكمة عربية أو دولية فى أى من ملفات الفساد المتهم فيها.. “المصرى اليوم” حاورت خدام فى حوار لا تنقصه الجرأة والصراحة:

السيد عبد الحليم خدام ماهي جدية النظام السوري بإطلاق إصلاحات تستجيب لتطلعات الشعب السوري وهل يستطيع الرئيس الأسد الإقدام على ذلك؟

أعتقد أن لا أحد من السوريين يتوقع ان تكون هناك إصلاحات كلمة إصلاح سمعها السوريون منذ تموز عام 2000 وحتى الآن ودائما كان يتهرب من الاصلاح صدرت قرارات مهمة من المؤتمر القطري للحزب في حزيران 2005 تبنت اتجاه الاصلاح في الدولة و المجتمع والحزب وفي مقدمتها إطلاق الحريات العامة وحرية الإعلام ووضع حد لتدخل الأمن في شؤون البلاد ومع ذلك مضت ست سنوات والمقررات محفوظة في الملفات.

دعنا نرى أولاً بنية النظام، النظام الفردي الديكتاتوري يعتبر أن السلطة ملك له ويعتبر أن الدولة مزرعة، بشار الأسد عاش في بيت كان والده الآمر الناهي في سورية، هو كان يرى و يسمع والده كيف كان يتخذ القرارات على الهاتف وكيف كان الآمر الناهي في مجلس الوزراء وفي مجلس الشعب وفي قيادة الحزب وفي الجبهة الوطنية. ورث عن والده خصائص النظام الشمولي.

أضف إلى ذلك طبيعة بشار الأسد فهو دائماً يضع نفسه بين موقفين في آن واحد، يضع قراراً ثم يأتيه آخر ويحدثه في اتجاه آخر للموضوع فيتخذ القرار المعاكس. إذن لا يبني بشار قراراته استناداً للعوامل الموضوعية التي يتطلبها القرار.

ـ ولكن الأسد قال إن الإصلاح يتطلب إلى قت أليس كذلك؟

هل اتخاذ قرار إلغاء حالة الطوارىء وإطلاق الحريات والحد من هيمنة الأمن على الناس والبلاد يجتاج إلى سنوات؟! هذا يحتاج إلى عشر دقائق بل إلى توقيع ،طباعة المرسوم والتوقيع عليه وحسب، لأن الرئيس هو صاحب القرار. قانون الأحزاب، مشروع القانون موجود في ملفات الحزب منذ عام 2005 ومشروع قانون الإعلام أيضاً منذ 2005، أية دراسات؟ المسألة لا تتعلق بدراسات! التذرع بدراسات هو عبارة عن تهرب لمواجهة مرحلة معينة ثم للانكفاء على هذه المرحلة.

ـ سيد خدام تحدثت في جوابك الأول عن الجبهة الوطنية ولكن هذه الجبهة تضم أحزاباً معارضة ألا يعتبر كلامك أنها تأتمر بأمرة الرئيس تجن عليها؟

أولاً هي ليست أحزاب معارضة هي أحزاب مؤسسة للجبهة الوطنية وقد نص عنها دستور الدولة. ثانياً هذه الأحزاب كانت بالفعل أحزاب معارضة ولكن أؤكد لك شخصياً أنني عندما كنت أحضر اجتماعات الجبهة كنت أحزن عندما أسمع قياديين كبار كان يحترمهم الشعب السوري أن يتحدثوا متملقين للرئيس حافظ الأسد كما يتحدث موظف صغير مع رئيس الدولة وبالتالي الأحزاب تآكلت ولم يبق حزب إلا وتمزق إلى عدة شلل فالحزب الشيوعي كان بقيادة خالد بكداش وأصبح ثلاثة أحزاب، حزب الاتحاد الاشتراكي أصبح ثلاثة أو أربعة أحزاب، حركة الوحدويين الاشتراكيين أصبحت ثلاثة أحزاب.

ـ ولكن ماهي الأسباب؟

الأسباب أن هذه القيادات انصرفت عن مبادئها وتعلقت بإرضاء السلطة! إرضاء السلطة كان هو الأساس ولذلك كان يجري التنافس ضمن قيادة هذه الأحزاب فمن يكون أقرب إلى السلطة، كان ناس متحمسون وآخرون مترددين فالمتردد ينشق وهكذا..

ـ سيادة النائب، الرئيس بشار الأسد في خطابة الأول وأمام مجلس الشعب تحدث عن مؤامرة وعن فتنة تعصف بالبلاد ما حقيقة هذه المؤامرة وتلك الفتنة؟

عبارة المؤامرة عبارة عن تعبير مسجل في رأسه كما تسجل شريط على الهاتف أو على آلة تسجيل فالمؤامرة ممن؟ المؤامرة من النظام! يعني هل الشعب هو من يقمع نفسه؟ هل الشعب الذي يتعرض منذ 40 سنة للقمع والاضطهاد والإفقار وامتهان الكرامة والإرهاب هل هو المسؤول؟

ـ إذن تتهم النظام السوري بالمؤامرة على شعبه؟

المؤامرة هي فعلاً بعقل النظام والآن نرى هذه المؤامرة كيف يخرجها! يخرجها باتهام الشباب الذين انطلقوا للمطالبة بالحرية الذين يخشون على مستقبلهم ومستقبل البلد فنادوا بالحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة فاتهمهم بالمؤامرة وإضافة إلى ذلك اتهم أن بعضاً منهم مرتبط بمنظمات إرهابية ومتسلل لقتل متظاهرين وقتل أفراد من الأمن.

القاعدة المعروفة في كل الأنظمة الديكتاتورية دائماً ووسيلة الحاكم هي القمع وفتح الدرج وإخراج قانون اسمه قانون المؤامرة واتهام الآخر بالتآمر.

ـ سيادة النائب أنت تعترف أنك جزء من النظام السوري بل وأنك أحد مهندسيه فهل لي أن أقول وبناء على كلامك أنك أحد أطراف المؤامرة في سورية؟

أولاً طرف المؤامرة الرئيس الذي هو صاحب القرار أنا لم أكن صاحب القرار أوليس لي دور في القرار في السياسة الداخلية. القرار في السياسة الداخلية كان لرئيس الدولة وكان أداته الأساسية أجهزة الأمن ويستعين أحياناً برئيس مجلس الوزراء أو ببعض الوزراء.

في السياسة الخارجية نعم كنت أنا المسؤول لكن لم أكن أنا صاحب القرار بل شريك في القرار وكنت أعد البرامج والأعمال لتنفيذ السياسة الخارجية وأنا فخور بكل ما أقدمت عليه يعني سورية في القضايا الأساسية والجوهرية النظام لم يقع في سقطات كبيرة ولم يقدم تنازلات لأية دولة تنال من سلامة الأرض أو من سيادة الدولة.

ـ فكرتك وصلتك سيد خدام ولكنك كنت مسؤولاً عن الملف اللبناني وهناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبت في لبنان أليس كذلك؟ إذن تتحمل المسؤولية؟

نعم نعم نعم.. كنت مسؤولاً عن الملف اللبناني، كنت مسؤولاً عن الإدارة السياسية في الملف اللبناني أما المسائل الأمنية لم تكن اللجنة التي كانت تدير الملف هي المسؤولة.

كل أجهزة الأمن في سورية مرتبطة مباشرة برئيس الدولة، شعبة المخابرات العسكرية مفترض أنها مرتبطة أن تكون مرتبطة برئيس الأركان أو زير الدفاع في حين أنهما لا يعرفان شيء عن نشاط شعبة المخابرات العسكرية إلا ما يريد أن يبلغه رئيس الشعبة لهما، كافة التقارير تذهب مباشرة إلى الرئيس وهو يقرر لمن يرى أن ذلك يفيد. وزير الداخلية غير مسؤول عن شعبة الأمن السياسي رغم أنه في القانون ترتبط به بينما رئيس الشعبة مرتبط مباشرة برئيس الجمهورية. صحيح كان معنا في اللجنة رئيس فرع الأمن والاستطلاع في لبنان وكان قبله رئيس شعبة المخابرات العسكرية لكن لأسباب موضوعية رئيس شعبة المخابرات العسكرية استنكف اللجنة وتم تكليف اللواء عازي كنعان الذي كان يشارك في مناقشة القضايا السياسية والاتصالات مع المسؤولين في لبنان ،يعني أنا شخصياً أو العماد حكمت الشهابي شخصياً لم يتصل مباشرة بأي مسؤول لبناني عبر أجهزة الأمن.

ـ نعم ولكن سيد خدام أنت كنت نائباً لرئيس الجمهورية ألم يكن دور في فرض أو طرح رأيك للرئيس الأسد الأب أو الابن عن دور الأجهزة الأمنية في لبنان وتجاوزاتها؟

أنا تركت الملف اللبناني منذ عام 1998 كانت هناك دورة انتخابية لرئيس الجمهورية وكان الرئيس حافظ الأسد متوجهاً نحو العماد إميل لحود وأنا كان من وجهة نظري أن مجيء العماد لحود سيربك سورية لأن لبنان لا يتحمل رئيساً عسكرياً وناقشت الموضوع مع الرئيس حافظ مراراً لكنه أصر. بعد انتخاب لحود أبلغت الرئيس أنني لا استطيع أن أتابع الملف اللبناني لأن الرئيس لحود يعرف موقفي من انتخابه وهذا لا يخدم العلاقات لأن كل أمر سيرده إلى موقفي منه ولذلك تخليت عن الملف اللبناني لكن أحياناً كانت تبرز بعض المصاعب التي تحتاج لتدخلي مع بعض الأطراف اللبنانية كنت أستدعيها وأناقشها وهكذا.

ـ لو ربطنا الموضوع بين سورية ولبنان الآن وبعد خطاب بشار الأسد في مجلس الشعب خرج أحدهم للقول على إحدى الفضائيات للقول إنه تلقى عروضاً للتسلح لدعم الثوار في درعا واتهم المذكور عبر وسائل إعلامية اتهم قوى 14 آذار والرئيس سعد الحريري بذلك وأنهم أحد الأطراف ما رأيك بذلك؟

يعني مع الأسف الإدارة السياسية في سوريا دائماً تخادع نفسها وتعتقد أنها تخدع الناس. من يصدق في سورية من يصدق أن قوى 14 آذار أو سعد الحريري يمكن أن يكون له علاقة ولو بسيطة مع أي طرف من أطراف المعارضة السورية أو مع أي طرف من الشباب الثائر في سوريا؟ وذلك لأسباب لا تتعلق بالوضع الحاصل في سورية ولكن تتعلق بأوضاعهم الخاصة هم فهم لا يزالون يعيشون تحت مظلة الخوف من النظام يعني قوى 14 آذار اتهمت بقضايا عديدة لم يجرؤ سعد الحريري أو قوى 14 آذار وسأقولها بكل صراحة أن تتخذ موقفاً يكذب تلك الادعاءات مثلاً موضوع مذكرات التوقيف لـ24 شخص لبناني من قوى 14 آذار ومن المقربين من الحريري لم يتعاملوا مع هذه المسألة كما كان يجب أن يتعاملوا معها وهي أن يردوا الاتهام ويرفضوه لكنهم أحالوا الموضوع إلى وزارة العدل لتطالب الملف من وزارة العدل في سورية وبالتالي تمويت الملف. يعني في لبنان 14 آذار قبل وبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري هم عانوا الكثير ولا يريدون أن يجدوا أنفسهم في مواجهة مع النظام السوري فهم غير قادرين على تحمل أعبائها لذلك كان هناك الصمت. أحد النواب وهو المتهم السيد جمال الجراح قام بالرد والنفي كما نفت كتلة المستقبل لكن هذا النفي جاء خجولاً ومتواضعاً وأنا أقدر الأسباب لأني أعرف حجم الوسائل ونوعيتها التي يمتلكها النظام والتي قد يستخدمها ضد هؤلاء الناس الذين من المفترض أن يكون النظام السوري مديناً لهم وليس دائناً.

ـ كلامك يفهم منه أنك تدحض هذه الادعاءات بعروض السلاح إلى سورية؟

دعني أقول لك مسألة السلاح هذه أكذوبة كبيرة وكبيرة جداً ويمكن تسميتها بأكذوبة 1 نيسان/أبريل المعروفة.

ـ سيد خدام وماذا عن الاتهام الموجه إليك أيضاً بإرسال باخرة أسلحة إلى سورية؟ ولماذا دفع النظام السوري لك بهذا الاتهام الخطير؟

هم اتهموني بإرسال باخرة فيها أسلحة ومخدرات و3 ملايين دولار إلى أحد أصدقائي في بانياس وهنا أسأل هذه الباخرة كيف وصلت طالما أن الساحل السوري والمرافئ السورية مراقبة وممسوكة من النظام, فصياد سمك يخرج بقاربه 100 متر عن الشاطئ يكون مراقباً من القوى البحرية فإذن كيف يمكن لباخرة أن تصل هل هي علبة كبريت أو قطعة شوكولا موضوعة في جيب مسافر ؟! وثانياً أين السلاح ومن أخذه؟

ـ لكن شاهدنا على شاشة التلفزيون السوري ملثمين ومسلحين يقول النظام السوري أنهم أفراد عصابات؟

هؤلاء الملثمين يمثلون على ما يبدو مسلسلاً درامياً فإذا استطاعوا تصويرهم بهذا الشكل فلماذا لم يعتقلوهم؟ ثانياً أن يأتوا بشخص ويمارسون عليه جميع أنواع الضغوط ويأخذون منه اعترافاً واقراراً فهذا الأمر معروف من النظام وهنا نذكر الشاب المصري الذي ألقي القبض عليه واتهم أنه موفد من إسرائيل إلى سورية لتصوير المتظاهرين لقاء كمية من الدولارات أفرجوا عنه بعد أن جاء والده إلى سورية وهددهم لأن الشاب لم يذهب إلى إسرائيل وكان قادماً إلى سورية ولبنان في زيارة ويعيش في الولايات المتحدة وخرج الشاب من سورية ليقول لكل وسائل الإعلام أن ما اتهمت به هو كذبة كبيرة.

ـ وماذا عن الاتهامات الموجهة لحزب الله وإيران بإرسال مجموعات مقاتلة وقناصين إلى سورية لدعم النظام في قمع الثورة؟

بالنسبة لإيران فتعتبر أن سورية أحد الأركان الرئيسية في استراتيجيتها في المنطقة عبر سورية أمسكت إيران بلبنان وأمسكت بالورقة الفلسطينية وأمسكت بالورقة العراقية عملياً دور سورية دور محوري في الاستراتيجية الإقليمية لإيران وبالتالي تغيير النظام في سورية يعني انكفاء إيران إلى داخل حدودها الوطنية لأن أي نظام جديد لن يقبل أن تكون سورية مقراً أو ممراً لاستراتيجية إيران أو عاملاً يخدم هذه الاستراتيجية هذه نقطة. إيران تدعم النظام السوري دعماً كبيراً وهي تشارك في تخطيط سياسته في البلد وفي الخارج ويعمل النظام السوري بشكل كبير بتوجيهاتها. يعني عندما يخرج مسؤول إيراني ويتهم المتظاهرين ويتهمهم أنهم عملاء للولايات المتحدة الأمريكية ويتحدث أن هؤلاء ويقول أن الأقلية هي أكثرية يعني مباشرة حول سورية حول الأكثرية إلى لون غير اللون الحقيقي للبلد وأنا كنت سئلت عن إيرانيين في الحرس الثوري وحزب الله كانوا موجودين مع القوات السورية في درعا وقلت لا أعتقد ذلك لأني حقيقة لم أكن أتوقع أن تقع إيران في هذا الفخ وأنت تقدم على هذا العمل ولكن بعد أن أعلنت كلامي جاءتني من مصادر سورية لديها المعرفة وأكدت لي وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني وكذلك عن وجود عناصر من حزب الله.

ـ ولكن ماهي مصلحة إيران وحزب الله في الوقوع ما أسميته بالفخ؟

إيران تعتبر أن اشتداد ثورة الشباب في سورية سوف تسقط النظام وأن بشار الأسد غير قادر على قمع هذه الثورة كما تدرك أن هناك أعمال في مقاومة التظاهرات لا يحسنها النظام السوري مثل أعمال القنص ولذلك أرسلت له العناصر عبر تجربتها في إيران.

ـ يعني تريد القول أن إيران بعد تصدير ثورة الخميني ها هي تصدر الآن تجربتها في قمع التظاهرات؟

تماماً.

ـ سيد خدام وسائل الإعلام السورية أن الشعب يريد بشار الأسد وأن المتظاهرين قلة وأن المتسللين عم من يقتلون الناس وعناصر من الأمن والجيش؟

أنا أسأل هل هناك شعب في التاريخ يمكن أن يحب سانه الشعب السوري المقموع والمهوب من فساد الأسرة الحاكمة الشعب السوري الذي يحرم من فرص العمل الذي لا يرى أي له أي علاقة بالدولة القائمة الشعب السوري كيف يمكن أن يحب من يمتهن كرامته ويفقره ومن يقطع الطريق أمام أبنائه.

بشار الأسد يصدق ومشكلته أنه يخدع نفسه كما دخل إلى مجلس الشعب ووقفوا يصفقون له ويرقصون أعتقد أن الشعب السوري معه وليس لديه الإدراك أن هؤلاء المهرجين هم خدمة أجهزة الأمن هم المصفقون في كل المناسبات.

ـ تساءل أحد الصحفيين الغربيين عندما تابع خطاب الأسد في مجلس الشعب تساءل أليس هناك من معارض واحد داخل المجلس فأجاب مسؤول سوري أن جميع أعضاء المجلس من المعارضة فلماذا تريد سيد خدام التشكيك بشعبية الأسد؟

هذا التساؤل والجواب يحمل دلالاته هو يريد أن يقول نعم أن ليس هناك معارضة ولا يجرؤ على ذلك فيقول الجميع معارضة! كيف يمكن أن يكون الجميع معارضون والجميع يصفقون ويرقصون إذا كان أحد النواب السابقين السيد رياض سيف قدم مشروع لتعديل الدستور مشروع وفق الاجراءات الدستورية ونوقش في اللجان ماذا حدث؟ أحيل لمحكمة أمن الدولة واتهم أنه يتآمر على الدستور وحكم وسجن خمس سنوات.

ورياض سيف حقيقة كان من النواب الذين كان لديهم وعي وطني وهو عصامي وظلم من النظام ظلماً لا حدود له.

ـ لكن رياض سيف اعترض أيضاً على تلزيم الاتصالات الهاتفية لابن خال الرئيس السوري في شركة سيرياتل ويقول الإعلام السوري أنه أعطي المشروع حتى لا يكون هناك اختراق اسرائيلي لشبكة الاتصالات الخليوية السورية؟

نعم هو الذي طرح مسألة سيرياتل وقدم دراسة فنية واقتصادية تظهر حجم خسائر الدولة ماذا كانت النتيجة أيضاً رتبوا له مشكلة أدخلوه بموجبها السجن ذريعة ألا تدخل إسرائيل على الموضوع.

طيب رامي مخلوف محصن من إسرائيل لكن هؤلاء أقرباء الرئيس الذين اجتمعوا مع مسؤولين إسرائيليين خارج سورية مقابلات بشار الأسد برئيس اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة سعيه من أجل دخول مفاوضات مع إسرائيل ليس بهدف الوصول لاتفاق بصراحة ولكن بغرض الإيهام أنه يريد السلام كيف لا يعتبر هذا اختراق؟ هذا الكلام عبارة عن أكذوبة كبرى إعطاء الامتياز لرامي مخلوف هو الربح رامي يعمل شريك بكل المنافع التي يجنيها وأعطي امتيازات مخالفة للقانون مثلاً الأسواق الحرة لا تبيع بضائعها للاستهلاك المحلي بل للمسافرين لكن الأسواق الحرة على كافة الحدود في معظم المدن السورية تتاجر حتى ببيع السمك وكل تجارتها مع الداخل وحل محل وزارة المالية في مسألة الضرائب ضريبة الأرباح على اعتبار أن البضائع قانوناً للتصدير وهي معفاة من الضرائب! كل المشاريع تأجيره مرفأ طرطوس ومرفأ اللاذقية وشركة الطيران واعطاءه امتياز ببناء محطات للكهرباء رامي مخلوف أصبح الآن يملك تقدر الملكية التي لديه ما يعادل على الأقل ربع الدخل القومي في سورية ربحه من شركة الهواتف سنوياً قرابة مليارين دولار كل هذا من أجل عدم الاختراق الإسرائيلي إن كان الأمر كذلك كان يجب أن يبقي شركة الاتصالات ملك للدولة وهذه المليارات التي يربحها مخلوف تذهب للخزينة.

ـ سيد خدام تحدثت عن الفساد وملفاته في سورية ولكنك أنت أيضاً متهم على اعتبارك أحد أركان النظام وأنك أيضاً أحد أركان الفساد؟

أنا اتهم وأعطي وقائع وأنا خارج سورية النظام ممسك بالحكم ولديه طل شيء أتحداه أن يبرز ملف فساد واحد فيه فساد لي أو لأحد أقربائي حتى الدرجة عشرين أتحداه إذا كان هذا الأمر موجوداً أتحداه.

أتحداه بتشكيل لجنة تحقيق عربية أو دولية..

ـ أو وطنية؟

لا “وطنية” تعمل تحت إشراف النظام و الأمن أقول عربية ودولية أن تجري تحقيقات في كل عمليات الفساد في سورية فأقدم ما لدي من معلومات وليقدم بشار الأسد ما لديه من ملفات لنرى من هو الفاسد. رامي مخلوف عندما تخرج من الجامعة كان يأخذ من والده مصروفاً شهرياً بحدود 500 ليرة سورية (9 دولار) الآن دخله السنوي يصل من جميع نشاطاته قرابة 3 مليارات دولار وخلال عشر سنوات..

ـ عفواً سيد خدام ولكن هل تنكر أنه كان لأبنائك أيضاً شركات ومصالح في و استفادوا من موقعك في السلطة لتسهيل مصالحهم؟

أولادي الكبير يعمل في السعودية والثاني شكل شركة هو وثلاثة شركاء غير سوريين وليس لهم علاقة حتى انتاجهم لم يكن يبيعونه لأي مؤسسة سورية.

ـ ولكن ألم يستفيدوا من وجودك في السلطة؟

ماذا يستفيدوا؟ أنا كل ما أبديت وجهة نظر تتعارض مع الخط العام كانت أجهزة الأمن تشن حملة علي وتتهم أولادي وأنا أتحداهم أن يأتوا بملف واحد.

ـ بما أنك سيد خدام تقول أنك مستعد للمثول أمام أية لجنة تحقيق عربية أو دولية فيما لو تغير النظام السوري كما تتنبأ وتتوقع فهل أنت مستعد للمثول أمام لجنة تحقيق وطنية ونزيهة؟

طبعاً طبعاً.

ـ ولكن ماذا لو تمت إدانتك فهل أنت مستعد للقبول؟

طبعاً أنا إن كان هناك إدانة لي يجب أن أدان وإذا كنت أنا مرتكب لأي عمل لأي عمل يسئ للبلد وللشعب ولمصالح الشعب أنا أو أحد أفراد عائلتي حتى الدرجة عشرين.. أنا مسؤول.

ـ إذن لا يخشى عبد الحليم خدام من الاعتقال أو المحاسبة؟

لا أخشى إطلاقاً.. لا أخشى إطلاقاً بل أؤكد لك بأن الشعب السوري في يوم قريب سيضع القتلة واللصوص في السجون.

ـ طالما أنك واثق تماماً من نزاهتك كما تقول ولم تمس المال العام ولا علاقة لك بالفساد فلماذا الصورة القاتمة لخدام في الشارع السوري؟

صورة خدام مختلفة تماماً وهذا غير صحيح المسألة عندما يقوم عنصر في الأمن أو شخص موتور ويتهم الناس لا يتعاملون مع الأمور هكذا. أنا أثق تماماً باحترام الناس لأن كل الظروف التي عملت فيها بالسلطة لم أقم بأي عمل مسيء للشعب أو المواطنين.

ـ تعترف أنك جزء من النظام السوري سيد خدام؟

نعم أنا جزء من النظام.

ـ وتتحمل المسؤولية؟

نعم أتحمل المسؤولية الأدبية كوني جزء من النظام صحيح ولا أنفي ذلك ولكن لا أقبل أن يقال أنني أنا المسؤول أو جزء من المسؤولية فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبها النظام.

ـ طالما تقول أنك مقتنع ببراءتك ونزاهتك هل يمتلك عبد الحليم خدام الشجاعة للقول عفوك شعبك سورية العظيم لأنني كنت جزءاً من هذا النظام؟

أولاً مجرد خروجي على النظام وما تحدثت به لوسائل الإعلام كنت واضحاً أني أتحمل جزءاً من المسؤولية المعنوية رغم أني تحملت الكثير من المعاناة بسبب ما كنت أطرحه من اعتراضات جدية حول السياسات الداخلية في سورية وحتى الخارجية مثل التمديد للعماد لحود والخ وبالتالي الشعب السوري لا يؤاخذني أن ليس لدى السوريين القناعة أني ارتكبت خطأ أو جريمة ولكن هناك مسألة معنوية أقول أن الشعب السوري من حقه أن يسألني معنوياً وأن أقدم له الأسباب لاستمراري في النظام أنا في الواقع كان قراري بترك النظام منذ مرحلة 95 أو 96 ولكن كنت أحسب إذا تركت أحد ثلاثة وتحدثت بما أنا مقتنع سيكون أحد ثلاثة إما مصير محمد عمران الذي قتل في طرابلس أو محمد صلاح البيطار الذي قتل في باريس وأما صلاح جديد الذي مات في السجن بعد سجن 25 عام لذلك لو كنت أحد ثلاثة ماذا أكون قد قدمت للشعب السوري لذلك الأمر لا يؤخذ بهذه البساطة أنا ما أقوله بكل شجاعة مستعد للمساءلة أمام محكمة دولية أو عربية أو لجنة تحقيق عربية أو دولية حول أي موضوع إذا كان لدى أي أحد أي اتهام وأحكم بموجبه فإني مستعد لكل حساب. أنا وقفت في المؤتمر القطري وتحدثت بشكل واضخ وصريح عن كل ما تعانيه سوريا داخليا وعن كل الاخطاء التي ترتكب في السياسة الخارجية وتوجهت إلى البعثيين ويسارعوا للتغيير فإن حزبهم سيصبح في خبر كان.

ـ هنا يدعونا السؤال لمعرفة ما هو مصير حزب البعث بعد سقوط النظام كما تتنبأ؟

يجب أن نميز بين حزب البعث في مرحلة الخمسينات كان البعثيون دعاة لم تجرهم السلطة كانوا يدافعون عن الناس ويدافعون عن حقوق الناس والقضايا القومية في جميع الظروف التي كانت تمر لم يكونوا متعنتين عندما تعرضت البلاد للخطر شاركوا في حكومة وحدة وطنية كانت المسؤولية الوطنية هي التي تحركهم.

ـ ولكن ماذا عن البعث الحالي؟

حزب البعث الحالي في سوريا بدستوره وقيمه وشعاراته انتهى موضوعياً بحل الحزب في 5 شباط/فبراير عند قيام الوحدة بين سورية ومصر في مرحلة الانفصال الذين كانوا بعثيين شكلوا أربعة أحزاب وكلهم قادة تلك المجموعات الأربعة من القياديين في الحزب ولهم تاريخهم في الحزب وكل منهم يعتقد أنه هو الصح وجاءت حركة 8 آذار.

ـ حركة أم انقلاب 8 آذار؟

انقلاب سميت حركة أو ثورة تجاوزاً من قام بها العسكريون الحزبيون بالدبابات.

حزب البعث الحالب بكل وضوح ليس هو الحزب المرتبط موضوعياً وعملياً بشعاراته أولاً الوحدة أي الوحدة العربية الآن السوريون خائفون على الحدة الوطنية يعني عندما يصل الأمر تحت غطاء حزب البعث يجب أن ندرك حجم الانحدار التي جرت في سورية وجرت للحزب.

الشعار الثاني الحرية وفي دستور الحزب نص واضح الحرية مقدسة وحرية الفرد شرط أساسي لنمو المجتمع وبفقرة أخرى شرعية الدولة تأتي بالانتخابات الحرة الآن أصبحت الحرية الوحيدة في سورية حرية الأمن بالقمع وحرية المسؤولين بممارسة الفساد فأين أصبحت الحرية؟ أما الاشتراكية جاء النظام وبقي يتغطى بالاشتراكية حتى مجيء بشار واتخذ ما سماه اقتصاد السوق الاجتماعي وهذا غطاء لامتلاك الثروة للعائلة وللمجموعات المرتبطة بها.

ـ سيد خدام برزت في الأحداث السورية ظاهرة الشبيحة فمن هم؟

الشبيحة هم عناصر من الحرس الجمهوري ومن لواء فدائيو الأسد في الجيش ومن أجهزة الأمن ومن المهربين من أبناء الأسد والزمر التي تعمل معهم في التهريب وظاهرة الشبيحة وجدت بعد مجيء حافظ الأسد للسلطة بعد 16 تشرين ظهرت ظاهرة أشقاء الرئيس وأشقاء زوجته وكان الأسد يتحدث ضد الفساد لكنه لم يتخذ اجراءات ضد أقربائه وهذا الأمر وسع الدائرة وانتقلت إلى مواقع أخرى في الدولة وبعد أن ذهب الآباء جاء الأولاد وكل ولد شكل مجموعة مسلحة للتهريب.

هذه المجموعات تفرض من الأمور لا يتصورها العقل ولا يقبلها وهذا الأمر كان ضحيته كل السوريين بمن فيهم أبناء الطائفة العلوية تعرضوا لممارسات السيئة والقذرة لأبناء الأسد.

ـ ما هو تصورك بالنسبة لمستقبل الثورة في سورية؟

هؤلاء الشباب سوف ينجحون غي تحقيق أهدافهم وسورية ستستعيد نظامها الديمقراطي وسيستعيد السوريون كامل حرياتهم وسوف يمارسون حقوقهم الأساسية كمواطنين في الحقوق والواجبات.

ـ وماذا عن مستقبل النظام بعد نجاح الثورة؟

كمستقبل الأنظمة التي يلاحقها الشعب مطالباً محاسبتها.

ـ وماذا عن مستقبل خدام؟

أقول لك بكل صراحة ووضوح أنا منذ أعلنت استقالتي من مواقعي القيادية في الحزب والدولة قررت الخروج من ساحة العمل السياسي لأنني أمضيت أكثر من 60 عاماً من عمري في النشاطات السياسية ولذلك قررت أن أعمل في العمل الوطني وأنا أخدم وطني في الحقل الذي أستطيع دون أن أمارس أي موقع قيادي في الدولة أو في أي حزب سياسي علينا أن نترك المجال للأجيال الشابة لتأخذ دورها وتبني مستقبلها كما كنا عندما كنا في أعمار هؤلاء الشباب.

ــ إذن عبد الحليم خدام يترك العمل السياسي؟

هذه الثورة ثورة الشباب وواجب عبد الحليم خدام وواجب كل الآباء الذين عملوا في السياسة أن يفسحوا الدور لهؤلاء الشباب وأن يكونوا عوناً لهم لا عبئاً عليهم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp