خدام: بشار سيتنحى عن الحكم في غضون أسابيع

الناشر: مفكرة الاسلام

تاريخ نشر المقال: 2011-05-05

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

 

اعتبر النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، أن غريمه الرئيس بشار الأسد الذي يواجه حركة احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ أسابيع “مات سياسيًا”, وقال إنه يحارب من أجل البقاء بالسلطة في مواجهة تلك الاحتجاجات

 : اعتبر النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، أن غريمه الرئيس بشار الأسد الذي يواجه حركة احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ أسابيع “مات سياسيًا”, وقال إنه يحارب من أجل البقاء بالسلطة في مواجهة تلك الاحتجاجات الآخذة بالتصاعد، لكن السوريين قرروا الإطاحة بهذا النظام

وأضاف خدام- الذي انشق قبل ست سنوات ويتزعم “جبهة الخلاص” المعارضة لمجلة “دير شبيجل” الألمانية- أن الرئيس السوري سيتنحى “ربما في غضون أسابيع، فالسوريون يعانون منذ ما يزيد عن أربع عقود من الحكم الديكتاتوري. وهناك كم هائل من الغضب الذي لم يعد بالإمكان السيطرة عليه”، على حد قوله

واعتبر أن ما ذكر عن وجود متظاهرين مسلحين وإطلاق نيران على الجنود “أكذوبة. ولكن هناك قوى مدمرة من دول أجنبية”، وأضاف: “أقصد إيران، فمن يتصور أن دمشق اليوم لاتزال تتخذ قرارات سياسية دون إيران يكون مخطئا”

ووصف خدام، الرئيس بشار وأخاه ماهر الذي يقود الحرس الجمهوري بأنهما “أصبحا المساعدين المنفذين للحرس الثوري الإيراني، فمعظم كوادر الأمن السوري تدربوا في إيران وهناك تعاون عسكري وأمني وثيق بين البلدين منذ سنوات”

وأشار إلى أن “النفوذ الثقافي لإيران يتزايد. لقد انشأت طهران مؤسسات دينية في سوريا ويذهب الحجاج الإيرانيون إلى المسجد الأموي في دمشق للتكفير عن أنفسهم، وهي شعيرة دينية لم توجد في العصور السابقة”

وقارن خدام الذي كان أحد أركان نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بين ما يحدث في مدينة درعا الجنوبية وما وقع في مدينة حماة في عام 1982، وقال” “ما يحدث اليوم في درعا يسير في نفس الاتجاه. يتم قتل المدنيين بكل برود هناك أيضا ولكن هناك اليوم الإنترنت والعالم كله يشهد ذلك في وقت قصير إذا مات البشر في أي مكان”

وفي 21 أبريل الماضي أصدر الرئيس السوري مراسيم إصلاحية نصت بشكل أساسي على رفع حال الطوارئ السارية منذ نحو خمسين عاما، وأعلن عن اتخاذ سلسلة من الإصلاحات الهامة، مع ذلك لم تتوقف حملات الاعتقال وعمليات القتل في صفوف المدنيين

وعلى الرغم من تصاعد الاحتجاجات إلا أن الأسد الذي ينتمي إلى الأقلية العلوية لا يزال يحتفظ بتأييد خصوصا بين أعضاء طائفته الشيعية الذين يهيمنون على الجيش والشرطة السرية وقد يخسر السلطة إذا تحولت سوريا ذات الغالبية السنية الى الديمقراطية

وقال النائب السابق للرئيس السوري إن عائلة الرئيس السوري “في غاية القوة. يمكننا أن نتحدث هنا عما لا يزيد عن 20 شخص يقتسمون فيما بينهم خيرات سوريا وهذا يخص عشرة أفراد في عائلة الاسد وأهلهم من عائلة مخلوف الذين يستخدمون هذه الثروات معهم. فمثلا رامي مخلوف ابن خال بشار الثري يسيطر على شبكة تمثل 25 بالمائة من مجمل الناتج القومي السوري”

وأضاف: “من الواضح أن بشار ليس هو الحاكم والحقيقة أنه بعد اقسم اليمن كرئيس عين أشخاصًا من اختياره خاصة من الحرس الجمهوري في مناصب بارزة، مثلا ياتي رئيس الخدمة السرية العسكرية حاليا من الحرس الجمهوري”

وعلى الرغم من أنه لا توجد مؤشرات جتى الآن بسقوط وشيك لنظام بشار الأسد، إلا أن خدام توقع أن “يؤثر سقوط بشار على دول الجوار تاثيرا إيجابيا فسوريا الديمقراطية الجديدة سوف تحافظ قبل كل شيء على علاقات وثيقة مع مصر ما بعد الثورة، وسوف يظهر التحالف المصري السوري مرة أخرى. ومن جهة أخرى فإنه سيكون على إيران أن تدرك أن طموحاتها الإستراتيجية ستكون مقتصرة على حدودها الوطنية الخاصة”

وعبر خدام عن الأمل في أن “تساعد اوروبا بالاجراءات التي تضيق الخناق على النظام ويجب ان تقرر فرض عقوبات وتجميد حساب عصبة السد ومعاونيهم”

وتشهد سوريا منذ الخامس عشر من مارس الماضي تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة تطالب بإطلاق الحريات وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات ومستوى معيشة المواطنين. وتحولت المظاهرات إلى مواجهات دامية أحيانا أوقعت مئات القتلى، بحسب ما أعلن نشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp