خدام.سوريا ليس في نيتها دعم العراقيين عسكريا

الناشر: كونا

تاريخ نشر المقال: 2003-11-17

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

  اكد نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام انه ليس في نية بالده دعم العراقيين عسكريا مضيفا ان موقف سوريا يؤكد

ضرورة ان يحكم العراقيين نفسهم بأنفسهم. وجاء تأكيد خدام خلال مؤتمر صحافي عقده هنا اليوم بحضور وزير الاعلام احمد الحسن

بمناسبة الذكرى الثالثة والثالثين لقيام الحركة التصحيحية التي قام بها الرئيس الراحل حافظ الأسد. وقال في رده على اسئلة

الصحافيين حول دعم سوريا للعراقيين عسكريا او ان الوفود العراقية طلبت مثل هذه المساعدة  لقد اعلنت سوريا سياستها وبشكل

واضح انها تريد ان ينتهي احتلال العراق ويعود  الامن والاستقرار الى هذا البلد وان يحكم شعب العراق نفسه بنفسه . واضاف ان

العراقيين لا يطلبون  مساعدات عسكرية او مالية انهم يطلبون المساعدة فقط بتوفير الدعم العربي وفي المحافل الدولية لقضيتهم وليسوا

بحاجة لمساعدة عسكرية وليس لدى سوريا اي قرار بالتدخل بالشؤون الداخلية للشعب العراقي وليس لدى سوريا النية بدعم العراقيين

عسكريا او التدخل بالشؤون الداخلية في هذا البلد . واعلن خدام في رده على سؤال حول زيارة رئيس مجلس الحكم العراقي الحالي

جلال الطالباني الى سوريا “نحن طلبنا تأجيل الزيارة لأن هناك العديد من الأمور نريد ان نناقشها قبل ان تتم هذه الزيارة”. وردا على

سؤال قال خدام ان قانون محاسبة سوريا الذي اقره الكونغرس الأمريكي أخيرا “هو قانون يخص الولايات المتحدة الأمريكية وكان

من شأن هذا القرار ان يعنينا لو كانت هناك مصالح كبيرة بيننا وبين امريكا فالعلاقات الاقتصادية  محدودة جدا وليست هناك تجارة

مع امريكا او مساعدات لسوريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية او من الدول الحليفة والصديقة لها وهذا الأمر لم يشغل بالنا”. اما

بالنسبة للتهديدات قال “نحن نسمع كل اسبوع وكل يوم تهديدات وهذا نعتبره جزءا من حرب نفسية تشن على سوريا من الكونغرس

وكذلك من اسرائيل ولسنا قلقين او خائفين من هذه التهديدات الذي يريد ان يصرح يصرح ومن يريد ان يحارب يحارب  ولكن عند

وقوع الحرب سيكون لكل حادث حديث ونحن لن نوتر اعصابنا هل هناك حرب ام لا”. وقال ان التهديدات ضد سوريا ليست جديدة

لاننا لم نعش يوما في هذا البلد دون ان نتعرض للتهديدات والضغوط وهذه مسألة تعودنا عليها وفي حال تحويل هذه التهديدات الى

عمل سنتصدى لهذا الأمر بكل ما نملك من طاقات إلا انه اكد ان المسألة ال تخرج عن كونها حرب نفسية للضغط على سوريا ونقول

للأشقاء اقلقوا على سوريا ولكن لا تخافوا عليها ونحن نستخدم افضل ما وهبنا اياه الله وهو العقل وعندما نستخدمه نستطيع تجاوز كل

ما يؤذينا فثوابت سوريا ليست قابلة للمساومة او المناقشة. – وردا على سؤال قال خدام “لا اعتقد ان المقاومة العراقية هي من صنع

رئيس النظام السابق وليس لدينا اي معلومات عن اطراف هذه المقاومة وهي ليس من صنع فصيل او حزب”. وقال ان “دولة الكويت

احتلت من قبل النظام العراقي البائد لكن الكويتيين هل يستطيعون نسيان الاحتلال فهم ما زالوا يتحدثون عنه الى الآن لأن الاحتلال ليس بالأمر

السهل ولا يمكن ان تتحمله الشعوب لأنه ليس هناك اثمن من الحرية”. وتابع “لا يستطيع احد ان يطلب من العراقيين لا ان ينتحروا

او يستسلموا فهم يقررون فرصة مستقبلهم لكن الاحتلال كريه لدى شعوب العالم”. وحول امكانية قيام دولة كردية في شمال العراق

قال خدام ان احتمال قيام دولة كردية من الناحية الموضوعية غير ممكن الا أنها قال خدام  ان جميع القيادات الكردية تؤكد انه ليس لها

الطموح بان تكون خارج إطار الدولة العراقية. واضاف نائب الرئيس السوري “على فرض ان هناك من استطاع ان يشكل مثل هذه

الدولة فكيف تستطيع هذه الدولة من العيش حيث سيحيط بها ما سيتبقى من العراق وهناك سوريا وتركيا وايران ستكون هذه الدول

ضد تقسيم وتجزئته وهنا يجب ان نميز بين الانفصال واقامة الدولة وبين ازالة الظلم الذي اصيب به  الاكراد في شمال العراق مؤكدا

ضرورة ان تكون هناك مساواة بالمواطنة في العراق ونحن ليس لدينا قلق ازاء ذلك . وردا على سؤال حول عدم رد سوريا على

الاعتداء الإسرائيلي عليها الشهر الماضي قال خدام “نحن نقرر ان كان الرد مفيد او غير مفيد ونحن نقرر متى يكون الصدام في اطار

مصالحنا ومتى يؤذينا العدوان”. وتابع هذا العدوان هو عبارة عن رسالة سياسية وليس في إطار او جزء من عملية عسكرية كبيرة

وقال “هم يخزوننا من جهة ونحن نخزهم من جهة اخرى”. وحول التفجيرات الاخيرة في تركيا والتي استهدفت معبدين يهوديين قال

خدام ان “التفجير امر مرفوض ومدان بالمطلق ولا يخدم اي هدف سياسي سواء كان ضد كنيس يهودي او غير يهودي وان سوريا

تقوم بتحسين علاقاتها مع تركيا الى ابعد ما يمكن ولمسنا ايضا من القيادة التركية وقيادات الجيش التركي من خلال اللقاءات المتكررة

مع نظرائهم السوريين ان لدى تركيا الرغبة والتصميم لتطوير العلاقات بشكل جدي مع سوريا والدول العربية ومثل هذه الاحداث لن

تؤثر على التوجه السوري التركي”. وحول العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة الأمريكية قال خدام ان “العلاقات متوترة امريكيا

فهم من بادر بالتوتر” موضحا انه “عند وقوع احداث الحادي عشر من سبتمبر طلب الأمريكيون التعاون معهم امنيا وجرى التعاون

بشكل جدي و ادى هذا التعاون الى انقاذ حياة العديد من الأمريكيين”. واستطرد قائلا ان “السياسة الأمريكية اخذت بعد ذلك منحى اخر

ووضعت النظارات الإسرائيلية وبدأوا ينظرون من خلالها وهذا يتعارض مع مصالحنا وان سوريا لم تقم باي عمل يضر بمصالح

امريكا” مؤكدا ان “التوتر لم يكن من الجانب العربي ونأمل ان يزول هذا التوتر”. وحول القمة السورية اللبنانية غدا في دمشق بين

الرئيسين اميل لحود وبشار الأسد وفيما اذا كانت ستناقش مسألة الخلاف بين رئيس الوزراء رفيق الحريري والرئيس لحود قال خدام

ان كل قمة بينهما ضرورية ومهمة وسيتم خلالها مناقشة المواضيع التي تهم سوريا ولبنان. اما بالنسبة للشأن الداخلي اللبناني “فنحن لا

نتدخل بالشؤون الداخلية اللبنانية ونهجنا هو هناك مؤسسات في الدولة اللبنانية ونحن نرى عند وقوع خلاف داخلي فان مكان مناقشته

المؤسسات وليس خارجها ونتمنى على كل الاخوة في هذه المؤسسات ان يتعاونوا مع بعضهم ونتمنى من جميع اللبنانيين ان يدركوا

ان التعاون الوطني ضرورة في ظل هذه الظروف الراهنة ويجب وضع الخلافات على الهامش لانها لا تخدم اي جهة”. – وردا على

سؤال حول رأي سوريا في التجديد للرئيس اللبناني او اعادة انتخابه او ان هناك رئاسة جديدة قال خدام “ليس الوقت مناسبا

للحديث حول الانتخابات الرئاسية في لبنان فهناك سنة وبعدها يخلق الله ما لا تعلمون ونحن في سوريا ننصح بتجنب الحديث حول هذا

الموضوع وبالنسبة لتغيير الحريري  لاأعرف ماذا سيطرح الرئيس لحود مع الرئيس الأسد وبشكل عام نحن في سوريا نريد

الاستقرار والتعاون بين مختلف اطراف الحكم في لبنان من جهة وبين اطراف الحكم والمعارضة من جهة اخرى وهذه المعارضة

لا تتعارض مع الخط العام للسياسة الوطنية اللبنانية فيجب التعاون مع الجميع لمصلحة لبنان”. وحول ما تردد من انباء عن اشتباكات

مسلحة جرت في بانياس السورية على الساحل قال خدام ان “ما جرى هو ان احد المطلوبين للعدالة بتهمة تهريب المخدرات منذ اكثر

من عشرين سنة قدم أخيرا الى قريته التابعة لمدينة بانياس وتوجهت دورية امنية اللقاء القبض عليه ونتيجة الاصطدام معه تم قتله”.

وحول اجتماع لمعارضين سوريين مع مسؤولين امريكيين قال خدام “إذا كان الأمريكان يراهنون على مثل هؤلاء الله يعطيهم

العافية”. وتحدث خدام عن الوضع العربي اذ قال خدام ان “سوريا ستعمل كل ما تستطيع للانتقال بالوضع العربي من المرحلة

الراهنة الى مرحلة جديدة من خلال حوارات هادئة مع الاشقاء وهذا الحوار سيساعدنا في توحيد رؤيتنا للأخطار وما يجب عمله”.

وحول الوضع في الشرق الاوسط قال خدام ان “العرب بذلوا جهودا كبيرة من اجل الوصول الى تحقيق السلام وهذا التوجه اغلقت

امامه جميع المسالك نتيجة السياسات الإسرائيلية فإسرائيل لا تريد السلام انها تريد كل الأرض”. وحمل خدام رئيس النظام البائد

مسؤولية ما وصل اليه العراق وقال ان طبيعة النظام وممارساته افقدت الحس الطبيعي عند كل انسان وهو حس الشعور بالخطر

الأجنبي وأدت ممارسات النظام الى تنمية الشعور بمعاداة الوطن. واضاف ان “كل العرب يريدون انهاء الاحتلال واستعادة السيادة

للعراق واجراء انتخابات تحت اشراف دولي لتأسيس سلطة تشريعية ينبثق عنها حكومة وطنية” مشيرا الى ان سوريا وعدد من الدول

العربية تعمل من اجل نقل السلطة كافة مرحليا الى الأمم المتحدة. وقال خدام ان من عوامل تردي الوضع العربي في مراحل سابقة

هو احتلال الكويت الذي وصفه ب”الطامة الكبرى وقصمت ظهر البعير” . وحول الوضع الداخلي قال خدام ان الحكومة السورية

الجديدة لها مهام اساسية من حيث التطوير الاداري والاقتصادي اضافة ان الحزب يدرس بشكل موسع مسألة تطوير الفكر السياسي

لأنه ليس في السياسة السورية اي جمود. واكد انه لن يكون هناك اي تغيير في المبادئ ولكن  هناك تغيير في المفاهيم لتتماشى مع

التطورات ومواجهة متطلبات معينة. واشار الى هناك اجتماع للقيادة القومية بعد ان يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل هذه القيادة.

وحول المعارضة في سوريا قال خدام قد تكون هناك بعض الخلافات في وجهات النظر مع البعض ولكن عندما تتعرض سوريا

للأخطار يكون هناك خطاب وموقف موحد مؤكدا انه ليس هناك اي قلق في داخل سوريا وليس هناك ما يهز الوحدة الوطنية السورية

فالجميع يسقط خلافاتهم لمواجهة اي خطر يتهدد البالد

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp