خدام: لا فرصة لإفلات النظام السوري من السقوط

الناشر: اليوم

تاريخ نشر المقال: 2011-05-13

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

وصف النائب السابق لرئيس الجمهورية العربية السورية عبدالحليم خدام، الرئيس السوري بشار الأسد بـ “الديكتاتور الذي لا يتعلم من تجارب سابقيه من الرؤساء ممن اقتلعتهم الثورات الشعبية من كراسي الحكم”. واستبعد في حديث لوكالة الأنباء الألمانية بالقاهرة عبر البريد الإلكتروني أن يقوم “حزب الله”، الحليف القوي للنظام السوري، بالمنطقة بأي تصعيد عسكري مع إسرائيل بهدف جذب الأنظار ورفع الضغط الدولي عن كاهل النظام السوري، وأوضح: “لا أعتقد أن حزب الله سيقدم على إشعال حرب مع إسرائيل، ولا مصلحة له بذلك كما أن مثل هذا القرار يتطلب موافقة إيرانية والقيادة الإيرانية تدرك أن تورط حزب الله في هذه الظروف سيعني ضربه، وبالتالي فهي لا تريد أن تخسر أهم قوة عسكرية مسلحة لها خارج حدودها الوطنية”. واستبعد خدام أن يقوم بشار الأسد بالانقلاب على شخصيات مقربة لدوائر الحكم مثل رامي وحافظ مخلوف وشقيقه ماهر الأسد، كثورة للتصحيح، يلقي فيها بشار بالمسئولية على هؤلاء في محاولة لإنقاذ نفسه وحكمه، قائلا: “لا أتوقع أن يقوم بشار الأسد بانقلاب على شقيقه ولا أن يفعل ذلك ماهر.. وإذا وقع التوتر بينهما فإن أحدهما سيعمل على قتل الآخر”. وعن احتمال قيام ماهر الأسد، أو أحد الشخصيات المقربة من دوائر الحكم بالانقلاب على بشار بدعم من إيران التي قد تحاول الإبقاء على حليفتها سوريا بعد أن يغير (النظام) من واجهته الخارجية، قال خدام “ماهر الأسد كما أشرت سابقا لن يقوم بانقلاب على أخيه وإذا فعل ذلك فإن إيران لن تسانده فهي ملتزمة بمساندة النظام. بالإضافة إلى ذلك ليس في سوريا من يقبل أن يبقى أحد من الأسرة الحاكمة دون محاسبة.. والشعب السوري يتطلع إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية وليس للاستمرار في ظل حكم شمولي مستبد وفاسد”. ونفى خدام وجود انشقاقات داخل الأسرة الحاكمة في سوريا، مشددا على أن بشار الأسد لا يزال يعد “الرجل الأقوى” بالعائلة ودائرة الحكم، وقال: “عائلة الأسد تضم شخصين يرجع القرار لهما.. بشار وماهر الأسد.. أما الآخرون فهم مساندون ومنفذون، ولكن لم يعد مقبولا الحديث عن أي احتمال لاستمرار عائلة الأسد في الحكم واستمرار نظام شمولي”. وردا على سؤال حول قدرة النظام السوري على الصمود في وجه المظاهرات الشعبية، خاصة في ظل استمرار ولاء الجيش وباقي الأجهزة الأمنية له حتى اللحظة الراهنة، فضلا عن أن المظاهرات ذاتها ليست على نفس الوتيرة من الحدة في كل المحافظات السورية، قال النائب السابق للرئيس السوري “بعد أن تولى حافظ الأسد السلطة أعاد بناء القوات المسلحة وأجهزة الأمن وفتح أبواب الكليات العسكرية والأمنية أمام غالبية من الطلاب العلويين وقلة صغيرة من بقية السوريين وذلك أنه كان يعتبر أن الجيش والأمن هما الحاميان للنظام، وبالتالي أصبح الجيش وأجهزة الأمن الأداتين الرئيسيتين للامساك بالسلطة، أما القول ان المظاهرات ليست على نفس الوتيرة والحدة في كل المحافظات السورية فهذا أمر غير دقيق.. صحيح أن هناك في بعض المناطق أناس لم يشاركوا ليس لأنهم مع النظام وإنما يخشون القمع الدموي الذي يمارسه النظام”. وأكد خدام أنه لا توجد هناك أية فرصة لإفلات النظام السوري من سيناريو السقوط “لكن هذا السقوط مرتبط بتطور الأحداث وبما يمكن أن يطرأ من مواقف داخلية وخارجية.. كما أنه لن يتمكن من الإفلات من السقوط عبر خريطة طريق وبمبادرات تقوم بها بعض دول الجوار، ومنها إيران وتركيا، فإيران حليفة النظام لا ثقة بها واعتقد أن تركيا أصبحت قريبة من الاقتناع أن النظام لم يعد مؤهلا بالاستمرار”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام يجري محادثات استمرت ساعتين في الإليزيه تركزت على القرار 425 وجنوب لبنان

بعد ساعتين من المحادثات في قصر الإليزيه مع الرئيس جاك شيراك، بدا أن نائب الرئيس السوري، السيد عبد الحليم خدام، ووزير الخارجية، السيد فاروق الشرع، مطمئنين بشأن هذه المشاورات، والتي يمكن وصفها بأنها حاسمة في المواجهة الدبلوماسية المستمرة بين إسرائيل والثنائي السوري-اللبناني خلال الأيام القليلة الماضية. في الواقع، توقعت الدبلوماسية الفرنسية اللحظة التي سيكون عليها […]

الرئيس كارتر يناقش مع وزير الخارجية السوري التحسن المستمر في العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا

قال الرئيس كارتر في مؤتمره الصحفي اليوم إنه سيلتقي بالرئيس الأسد في جنيف بعد أن يحضر اجتماع القمة الاقتصادية التي تضم سبع دول في لندن الشهر المقبل. وبعد المؤتمر الصحفي، التقى السيد كارتر بوزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. وقال بيان للبيت الأبيض إن الرئيس أكد على الأهمية التي يوليها […]