اكد نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام هنا اليوم استحالة السلام في الشرق الاوسط في ظل الاجواء الحالية
وشدد في تصريح الى الصحفيين خلال مأدبة غداء اقامها على شرفه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب في البرلمان اللبناني وليد جنبلاط وحضرها قائد القوات السورية العاملة في لبنان العماد ابراهيم الصافي ورئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان غازي كنعان على ان شروط رئيس الوزراء الاسرائيلي آرئيل شارون بدعوة سوريا الى مؤتمر السلام لا تستحق الرد
وانتقد خدام في هذا الصدد “السياسات الدولية التي تساند مثل هذا المجرم السفاح الذي يقود اسرائيل نحو الدمار” مؤكدا ” انه عندما يحدد شارون الشروط فهذا يعني ان السلام مستحيل
ومضى الى القول” نحن في سوريا سيبقى نهجنا الوطني واضحا بتمسكنا بمبادئنا وبسياستنا التي نرسمها في ضوء رؤيتنا ومصالحنا وفهمنا للمشروع الصيوني وليس في ضوء ما يراعي الاخرين
وقال خدام الذي كان يتحدث الى الصحفيين بعد اجتماعه مع جنبلاط في بلدة (المختارة) في جبل لبنان اثر وصوله الى هنا على رأس وفد سوري رفيع المستوى اذا كانت ظروف العرب صعبة فان ظروف العدو اصعب واذا كانت امكاناته كبيرة فان امكانات الامة العربية اكبر.
وكان في استقبال خدام الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط حشد سياسي كبير ضم عددا من الوزراء والنواب وممثلين عن الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله والحزب الشيوعي وحركة امل والحزب السوري القومي الاجتماعي وعدد من اركان الدولة ووفود شعبية من مختلف قرى الجبل.(يتبع) – وحذر خدام من ان ما يجري في فلسطين ” لا يستهدف الشعب الفلسطيني وحده بل العرب جميعا.. ولا يستهدف ارادة التحرير عند الفلسطينيين بل القدرة على البقاء والاستمرار لدى العرب جميعا
واستطرد قائلا وبالقدر الذي يقف فيه العرب متضامنين وموحدين لمواجهة المشروع الصهيوني نستطيع ان نهزم هذا المشروع
كما اكد انه ” بالقدر الذي يتوحد فيه العرب لدعم الانتفاضة ومن اجل استمرار المقاومة في فلسطين ضد العدوان الصهيوني فان بوسعهم وضع اقدامهم على الطريق الصحيح الذي يوصلهم ليس الى تحرير الارض فحسب وانما ايضا الى تحرير الارادة المسلوبة في ظل هيمنة القوى الكبرى
وحث خدام على ابقاء رؤيتنا واضحة..وكذلك تصميمنا..فلا ترتجف اعصابنا من ضغط هذه الدولة او تلك او هذه المجموعة الدولية او تلك..ولا نتراجع تحت ضغط القوة او التهديد بها
وقال في هذا السياق هذه القوة الغاشمة لن تستمر وهذا الوضع العربي لن يستمر وهذا الوضع الدولي لن يستمر .. المهم ان نصمد ونبقى صابرين لنرى الامور على حقيقتها.. فكما استطعنا في الماضي ان ننتصر فان العرب سينتصرون مجددا وسيكرر التاريخ نفسه
وفي رد على سؤال لاحد الصحافيين حول ادارته للملف اللبناني مجددا قال خدام ” ليس هناك ملفا لبنانيا في سوريا والملف اللبناني عند اللبنانيين”.(يتبع) وشدد خدام على اهمية الوحدة اللبنانية لضمان لبنان ووحدته كما اشاد بدور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط البارز في اسقاط اتفاقية(17 مايو) ” تلك الاتفاقية التي كانت ستقيد لبنان وستشكل طعنة كبيرة لسوريا وللامة العربية كلها
وقال ” كانت لدينا قراءة غير واحدة مع جنبلاط حول القضايا الثانوية ولكن في المحطات الرئيسية كان موقفنا واحدا وسيبقى كذلك ” معربا عن سروره لزيارته الى المختارة وبالاستقبال الذي لقيه ” مؤكدا ان زيارته ليست الاولى “لان الصلة معه لم تنقطع
واكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط بدوره “عمق العلاقات الاستراتيجية بين الحزب التقدمي الاشتراكي وسوريا ” داعيا الى مواصلتها
وقال ان ” العلاقة بين المختارة ودمشق كانت في الماضي من اجل مواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت واليوم تستهدف مواجهة العاصفة الآتية من اجل تعزيز وحدة العرب وصمودهم
واشار الى وجود ما اسماه ب “عواصف كبيرة تطل مجددا علينا في المنطقة” وحث على التضامن والتحالف اللبناني-السوري ” من اجل الحوار والسلم وعروبة لبنان وتثبيت اتفاقية الطائف والدفاع عن المقاومة الوطنية والاسلامية وأملا في الاستقرار”. يذكر ان هذه الزيارة هي الاولى لوفد سوري رفيع المستوى للمختارة منذ 21 عاما. وحضر مادبة الغداء الامين القطري (لحزب البعث) في لبنان النائب عاصم قانصوه وممثل رئيس مجلس النواب اللبناني النائب علي بزي ووفود من (حزب الله) و (حركة امل) و (التنظيم الشعبي الناصري) و (الحزب الشيوعي) اضافة الى عدد من الوزراء والنواب الموالين لجنبلاط