صلاح خلف مسودة محضر اجتماع سوري فلسطيني – 26 نيسان/ أبريل 1988

الناشر: ذاكرة فلسطين

تاريخ نشر المقال: 1988-04-26

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مسودة محضر اجتماع سوري فلسطيني، عُقد بتاريخ 26 نيسان/ أبريل 1988، حضره من الجانب السوري عبد الحليم خدام وفاروق الشرع وناصر قدور، ومن الجانب الفلسطيني محمد غنيم وهاني الحسن وهايل عبد الحميد. كُتب المحضر بخط اليد، ونصه
جلسة عمل بتاريخ 26/ 4/ 1988
الوفد السوري: خدام – الشرع – ناصر قدور
حركة فتح: أبو اللطف – أبو ماهر – هاني الحسن – أبو الهول
حديث عام
أبو اللطف: حديث عن مستقبل (إسرائيل) السياسي
أبو جمال: الوفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي سوف يضعف اهتمام الاتحاد السوفياتي بالقضية الفلسطينية إذا بقينا مختلفين ويزيد من اهتمام أمريكا في المنطقة. إذًا موقفنا هو أساس
نحن نتمنى أن نصل إلى أرضية مشتركة من أجل تعزيز الموقع النضالي ضد العدو الصهيوني.. خندق الصدام الأساسي دول وشعوب الطوق “فلسطين – سوريا – مصر – الأردن – لبنان” كانت في السابق توجد بيننا موجات من الاتفاقات والاختلافات، ولكن أمام الاختيار الجدي العلاقات بيننا وبينكم كانت تتوقف ولا أقول تنقطع لأنه يبقى قاسم مشترك بيننا وبين القضية الفلسطينية، لا يوجد فلسطيني واحد له مصلحة بالاختلاف مع سورية، ولا يوجد سوري له مصلحة بالاختلاف معكم.. بالتأكيد إذا تمكنا أن نوجد أرضية مشتركة هذا سيؤثر على مجمل القضية.
برأينا إن أسباب الخلافات تعود إلى أننا لم نضع أرضية مشتركة، العواطف هي التي كانت تتحكم، حاولنا أن نضع أسس في السابق مثلًا: حصل لقاء بين وفد من المنظمة يرأسه أبو العبد الفاهوم عن الوفد  الفلسطيني وعبد الله الأحمد عن الجانب السوري.. قدمت ورقة من الجانب الفلسطيني تصلح لأن تكون بيان مشترك مع اليابان
• التجربة الأخرى كانت الاتفاق الاستراتيجي تعطلت بسبب نظرتكم إلى لبنان
• ثم جاء الغزو.. والتطورات المؤسفة
• لدبنا توجه الآن أن نبحث معكم في الأسس للوصول إلى أرضية مشتركة، إذا توصلنا إلى ذلك نكون قد خطونا خطوات جيدة
نبحث بعض القضايا الأساسية لنشكل وإياكم فهم مشترك حولها.. إذا أردتم طرح نقاط للتفاهم أيضًا فندرسها مع بعضنا البعض كذلك
هذه النقاط المقدمة من قبلنا ناقشناها في القيادة نطرحها أمامكم لنرى كيف نفكر بها وكيف تفكرون بها لأنه لنا قضية مشتركة.. إذا وحدنا الفهم وهذا ما نرغب وما ترغبون، وابتعدنا عن المجاملة نكون قد وضعنا الأسس الثابتة
النقاط المطروحة من طرفنا هي
1- موضوع الصراع العربي – الإسرائيلي؛ أبعاده، مقوماته، التعامل معه
2- تقييم التعامل الذي تم في المرحلة السابقة مع هذا الصراع، عربيًا، وفلسطينيًا
3- العلاقة مع مصر في ظل المعاهدة المصرية الإسرائيلية ودور مصر والاحتمالات القائمة بالنسبة لمصر ولهذا الدور
4- ما هي القاعدة السياسية أو الفكرية التي وضعتموها لعملية الاتصال مع الإسرائيليين
5- نعتقد بأننا بحاجة لوضع فهم مشترك للحقوق الوطنية الفلسطينية.. الفهم للقضية الفلسطينية استراتيجيًا وتكتيكيًا والوصول لهذه الحقوق
6- التسوية السياسية، مفهومها – مقوماتها – عناصرها حتى تكون مقبولة.. وآفاق التسوية كما ترونها
7- لا زالت هناك مشكلة في الساحة الفلسطينية ونقدر أهمية استعادة وحدة المنظمة بصورة كاملة.. كيف يمكن أن نعالج هذه المسألة برأيكم
– في المؤتمرات العربية وفي الأمم المتحدة كانت تقدم ورقة واحدة فلسطينية سورية تنطلق من فهم مشترك للقضايا.. حاليًا تطرح قضايا وكأن هناك لكل منا رأي مختلف فيها

أبو اللطف: شكرًا على الاستقبال واستقبال الشهيد. إن بداية الحوار هي بداية للتوصل إلى فهم مشترك للقضايا
• إن دول المواجهة برأينا تتحمل العبء الأكبر في هذا الصراع والدول الأخرى دورها مساند
• الصراع “العربي – الإسرائيلي” أساسه إنها الشخصية الوطنية للشعب الفلسطيني الذي هو البديل الشرعي للوجود الإسرائيلي
• صراعنا مع الصهاينة هو شبيه بالصراع مع الفرنجة
• تحرير الأرض العربية جميعها يتحمل مسؤوليتها الشعب الفلسطيني أولًا ودول المواجهة “دول الطوق” التي هي (سوريا – الأردن – لبنان – مصر)
• تجاربنا طويلة عام 1948 اختفاء الدور الفلسطيني.. المقاومة الفلسطينية.. التصادم مع فكرة التمثيل الفلسطيني
• رفض الوجود الفلسطيني
• ليس معنى هذا أن النضال يقع على عاتق الشعب الفلسطيني وم. ت. ف. الشخصية الوطنية للشعب الفلسطينية وحده
• بالنسبة للأردن لا نريد أن نسلب دوره ولكن لا نريده أن يأخذ دورنا “شرح مفصل عن العلاقة الفلسطينية – الأردنية تاريخيًا”
• التضامن العربي أهميته
التنسيق أهميته.. جبهة مساندة عربية أهميتها.
• لدينا قناعة أن الولايات المتحدة لم تكون إلا مع (إسرائيل).. وأوروبا يمكن أن يتغير موقفها.. ولكن لا نتأمل بالوصول إلى دعم الغرب (للوصول) للاقتناع بإزالة (إسرائيل) وكذلك الحال بالنسبة لأصدقائنا
• جبهة الصمود والتصدي وأهميتها على أن لا تشكل محورًا في الساحة العربية
• حرب لبنان وخطورتها
• الحرب العراقية – الإيرانية وخطورتها
ثم تكلم الإخوة/ أبو ماهر، وهاني، وهايل بشرح الموقف من القرار الفلسطيني المستقل.. من الاتصالات مع مصر.. من الاتصالات الإسرائيلية.. وخطورة الاصطفاف العربي ضدنا وموقف نادي الملوك (هاني)
وقد تم الحديث أن سبب عودة العرب وعلاقاتهم بمصر سببه حرب الخليج وليس الاتصالات الفلسطينية كما ذكر أبو جمال
أما عن الاتصالات الإسرائيلية وإمكانية أن يستغل اليمين هذه الاتصالات من أجل إقامة علاقات مع المسؤولين العرب.. فقد ذكر من قبلنا أن هذه الاتصالات موجودة منذ قيام دولة (إسرائيل) وحتى اليوم مع كثير من الأنظمة العربية وهي اتصالات سرية
وإن اتصالاتنا تستهدف إقامة جبهة نضالية جديدة شعارها تفكيك المجتمع الإسرائيلي من الداخل
أبو جمال: قال هاني أننا نريد أن نمنع الاصطفاف العربي ضدنا ونحن نسأل أي “عرب” تقصد، الحكومات أم الشعوب، إن مصالح عرب أمريكا هي مع الغرب، وهي تنفذ سياسة أمريكا […] لا يمكن أن تقف معكم لذلك يجب أن نشكل قوة ضغط جماهيرية على هذه الحكومات لتعدل من سياستها، وهذا لا يتم إلا بالنضال الجماهيري رغم الصعاب التي سنتحملها.
• لماذا كان الموقف العربي في السابق ضد الصلح مع (إسرائيل) أليس سببه الموقف الجماهيري الضاغط، لذلك كلما التصقت الثورة الفلسطينية بمبادئها وضحت القضية في ذهن الجماهير فساندتكم
– لنعمل مقارنة بين عام 1973 والآن
ألم تساهم الحكومات العربية معنا نتيجة الضغط الجماهيري الذي هو أقوى من الأمريكان في حربنا ضد العدو الصهيوني.. في الموقف المبدئي الصحيح لا تستطيع ولا تتجرأ أي دولة عربية أن تقف ضد الأسس.. لذلك علينا أن نعيد القضية إلى الموقع الصحيح.. وعلينا ألا نناور بالقضية نفسها
من هنا تأتي مسألة مصر، إن خروج مصر لعب دورًا سلبيًا في حياة الأمة العربية.. المسألة لا تتعلق بحبنا أو كرهنا لمصر.. لكن مصر لا قرار لها وقراراها بيد الأمريكان الإسرائيليين
نحن نتكلم عن الاتصالات مع الشعب المصري.. ولكن نتكلم عن الاتصالات مع المسؤولين المصريين، الدول العربية أخذت من الاتصالات الفلسطينية مبررًا لإعادة علاقاته بمصر
هذه الاتصالات لم تأخذ بعين الاعتبار إبعاد مصر عن (كامب ديفيد).. لقد جرت مفاوضات بيننا وبين المصريين من خلال السيد محمد فائق والأخ أحمد صدقي الدجاني قالوا لنا أن إلغاء (كامب ديفيد) يعني الحرب، قلبنا لهم فلنقارن بين لبنان ومصر.. لبنان ألغت اتفاق (17 أيار) ولم تحصل حرب وقلنا لهم حتى إذا حصل حرب فسوريا مستعدة للوقوف إلى جانب مصر بكل امكانياتها في هذه الحرب، أرسلوا لنا رسالة أخرى يدعوننا فيها لنجري مفاوضات مع (إسرائيل)
تقديرنا مبارك غير مقتنع بـ(كامب ديفيد) ولكنه محاط بقوى تمنعه من اتخاذ موقف، وخاصة أمام المواقف القومية المحرجة. النظام الراهن (الحالي) لا بد أن يلغي كامب ديفيد حتى تستعيد مصر دورها القيادي
أقول لـ “هاني” كذلك أن المؤتمر الدولي الذي تفكر به أمريكا و(إسرائيل) لمصر دور أساسي فيه هذا ما أبلغنا إياه الأمريكان
نحن لا يمكن أن نعترف بإسرائيل حتى لو دخلنا المؤتمر الدولي، وهذا ما يجب أن نفرضه على الجميع. إن الاعتراف بقرار 242 هو الاعتراف بشكل مسبق أن الجزء الأكبر من الأرض الفلسطينية هو لـ(إسرائيل)
إننا لا نرى أن هناك تسوية تعطينا حقوقنا في القريب العاجل. نحن لدينا قناعة أنه لا يمكن أن نأخذ حقوقنا إلا إذا كان هناك توازن مع (إسرائيل) وهذا التوازن سوف يأتي. التوازن لا نعني به دبابة مقابل دبابة مع أهمية الدبابة ولكن التوازن يكون بالانتفاضة داخل الأرض المحتلة، بعمليات الاستنزاف، بخروج مصر من اتفاقيات كامب ديفيد، بموقف عربي متماسك يوقف حرب الخليج
نحن في هذا الإطار نعتقد أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يعزل سوريا والثورة، وبهذا الصدد نقول: “إن الاتصالات مع الحكومة المصرية أضعفت الجبهة الداخلية، شيراك أبلغ بعض الأصدقاء العرب أن مبارك قال له أن العرب يريدونني بكامب ديفيد”
نحن نعتبر هذه المسألة رئيسية ومرتبطة بحلقة الصراع.. لو كل الدول العربية أعادت علاقاتها مع مصر لا بل مع (إسرائيل) فنحن سنبقى نناضل من اجل وقف هذا الانهيار
نحن الآن في مرحلة الصمود واستنزاف العدو. الأمريكان عرضوا علينا أن (إسرائيل) مستعدة للانسحاب من جنوب لبنان على أن تضمن سوريا أمن الجنوب ورفضنا ذلك.. موقفنا الثابت والداعم والذي لن يتغير
أ‌- نحن مع م. ت. ف. الممثل الشرعي والوحيد
ب‌- م. ت. ف. أساسية في أي مؤتمر دولي
جـ- المؤتمر الدولي يجب أن يكون فعّال
هـ- يجب ألا يفرض علينا مواقف متبعة مثل الاعتراف بـ(إسرائيل) ونبذ العنف
* الاتصالات مع الإسرائيليين
– هناك عدة ظواهر في هذا الأمر. الناس تحت الاحتلال، الناس خارج الاحتلال
– برأينا أن التحرك الذي يمكن أن يناقش في هذا الصدد لتخريب المجتمع الإسرائيلي، يجب ألا يكون على قاعدة سياسية وإنما على قاعدة أمنية
* التصريحات المتعددة
كلما تصلبنا في مواقفنا نستطيع أن نصل إلى أهدافنا.. أما التنازلات في التصريحات فهي ضارة مثال على ذلك
أ‌- نحن جاهزون بالاجتماع بشامير أو بيريز وليس لنا إلا شروط إلا الاجتماع في الأمم المتحدة
ب‌- نحن مستعدون أن نعترف بإسرائيل اعتراف متبادل
جـ- نحن مستعدون أن نقيم كونفدرالية مع الأردن وإسرائيل… الخ
إن هذه التصريحات بها خروج عن الميثاق الفلسطيني وقرارات المجالس الوطنية، وهذه تتعارض مع خطنا وليس بإمكاننا لإقامة علاقات صحية معكم في ظلها
– الانتفاضة وحمايتها هو موقف مبدئي
– مشروع شولتز ومقاومته، هذه قضية أساسية
– التنسيق في مؤتمر القمة العربية مستعدون له
– في لبنان نحن متفقون معكم وفي نظرتكم
– في النهاية موضوع المنظمة أساسي
– لا نقبل بالتفريط أو التجزئة
– علينا محاربة النزعة الكتائبية التي أخذت تظهر في الساحة العربية وبالخصوص في الساحة الفلسطينية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


مذكرة حوار.. بين وزير الخارجية خدام والوزير كيسنجر 15/10/1975 الجزء الاول

1975-10-15

وزارة الخارجية مذكرة محادثة المشاركون: عبد الحليم خدام، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الجمهورية العربية السورية سميح توفيق أبو فارس، وزارة الخارجية الدكتور هنري كيسنجر، وزير الخارجية ومساعد الرئيس للشؤون الأمنية القومية عيسى ك. صباغ، المساعد الخاص للسفير أكينز، جدة (مترجم) بيتر و. رودمان، فريق مجلس الأمن القومي التاريخ والوقت: السبت، 15 مارس 1975 12:02 […]

مذكرة حوار.. بين وزير الخارجية خدام والوزير كيسنجر 15/10/1975 الجزء الثاني

1975-10-15

وزارة الخارجية مذكرة محادثة المشاركون: عبد الحليم خدام، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الجمهورية العربية السورية. سميح توفيق أبو فارس، وزارة الخارجية، مسؤولون سوريون. الدكتور هنري كيسنجر، وزير الخارجية والمساعد الخاص للرئيس للشؤون الأمنية القومية. ريتشارد ميرفي، سفير الولايات المتحدة في سوريا. جوزيف ج. سيسكو،مساعد وزير الخارجية  للشؤون السياسية. ألفريد آثيرتون الابن، مساعد وزير […]