عبد الحليم خدام يدعو إلى تدخل عسكري خارجي لإسقاط نظام بشار الأسد

الناشر: مونتي كارلو الدوليةة mc-doualiya.com/

تاريخ نشر المقال: 2011-11-03

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

أعرب عبد الحليم خدّام عن قناعته بأن النظام السوري لن يلتزم بتنفيذ مبادرة الجامعة العربية رغم أنها تحظى برضى إيران. وأكد النائب السابق للرئيس السوري في حواره مع كمال طربية، أن التدخل العسكري الخارجي وحده الكفيل بحماية الشعب السوري من آلة القتل والتعجيل بإسقاط نظام الأسد.

قبلت سوريا رسميا كافة بنود خطة السلام التي عرضتها الجامعة العربية، ما هو رأيكم حول هذا الموضوع ؟
أود أن أؤكد أولا أن النظام سيستمر بما يقوم به وهذه مناورة منه. ثانيا، المشكلة ليست في قبول النظام للخطة أو عدم قبوله لها وإنما المشكلة تتمثل في أن مشروع الجامعة العربية لا يستجيب إلى تطلعات الشعب السوري و لا يحل الأزمة.
الشعب السوري لا يستطيع أن يتحمل بقاء هذا النظام لأنه لم يترك أي نوع من أنواع الجرائم إلاّ وارتكبها. كيف يمكن أن يطلب من السوريين أن يقبلوا هذا النظام، هو ومؤسساته الأمنية والسياسية التي تقوم بذبح السوريين وتدمير الشعب.
لكن خطة الجامعة العربية، كما قيل أن سوريا قبلتها تنص على وقف كافة أعمال العنف وبالتالي الإفراج عن كافة المعتقلين وسحب الجيش. يعنى أن هناك “تقليع” لأظافر النظام ؟
إذا “قلعت” أظافر الذئب فإنها تنمو من جديد. هذا النظام مبني على قواعد لا يستطيع أن يغيرها. السوريون يريدون نظاما ديمقراطيا يحققون من خلاله ذاتهم ويشعرون أن لهم دولة. الدولة اليوم ليست للشعب السوري وإنما للأسرة الحاكمة وللمجموعة التي تدور حولها وللذين يمارسون أعمال القتل ونهب موارد البلاد. وبالتالي فإن الثغرة الكبرى في مشروع الجامعة العربية تكمن في أنها تنطلق من بقاء النظام ومؤسساته ورئيسه وهذا الأمر لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا و سيترتب عنه الانتقال إلى مرحلة جديدة من العنف في سوريا.
تردد أنك أعددت مبادرة سياسية و تنظيمية لما وصفته لدعم المعارضة السورية من الداخل. هل لديك مبادرة بهذا الخصوص ؟
هناك مبادرة من مجموعة من السوريين الوطنيين الذين ليس لهم خلفيات حزبية. تمت الاتصالات و تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم السبت لمناقشة برنامج عمل.
هل من خطة محددة ستعرضونها في هذه المبادرة ؟
نعم لدينا برنامج سياسي للتحرك باتجاه تعبئة الرأي العام العربي والدولي لدعم التطلعات المشروعة للشعب السوري. لدينا برنامج إعلامي و برنامج من أجل تشكيل مجموعات عمل للإغاثة وجمع التبرعات من السوريين وغير السوريين لدعم الثورة من جهة، ودعم النازحين الذين خرجوا هربا من الموت من جهة أخرى.
البرنامج الداخلي هو العمل على زجّ كل طاقات الشعب السوري في دعم الثورة بالإضافة إلى العمل على استمرار وحدة الثورة وعدم حصول أي خلاف بين أطرافها نتيجة التشرذم الموجود في المعارضة السورية.
هل تنسقون مع بقية فصائل المعارضة السورية في الداخل وفي الخارج مثلا مع المجلس الوطني السوري ؟
ليس هناك تنسيق مع المجلس الوطني لأن المجلس خطا خطوة خاطئة. تم تشكيل مجلس من طرفين: طرف من “الإخوان المسلمين” و طرف من بعض المستقلين، وهذا الأمر وضع المعارضة السورية في وضع غير صحيح. وبالتالي سندعو كل أطراف المعارضة السورية لحوار للاتفاق على رؤية مشتركة للوضع في سوريا، ولن نقف عند أي خصومات ولن نستثني أحدا في حوارنا ماعدا الذين يتعاونون مع النظام والذين يتمسكون بالحوار معه.
أنت تعتبر أن المجلس الوطني السوري ارتكب أخطاء منها التعاون مع “الإخوان المسلمين” ؟
لا. قلت إن المجلس يتكون من عنصرين: عنصر من “الإخوان المسلمين” و عنصر من بعض المستقلين. المعارضة في الشعب السوري ليست كذلك، الشعب السوري فيه تيارات مختلفة من “إخوان مسلمين” و مستقلين وحزبيين و تيارات مختلفة. أخطأ المجلس الوطني عندما قال إنه يمثل الشعب السوري في الداخل وفي الخارج. الشعب السوري لا يمثل إلا بالأطر الديمقراطية، و إذا لم يكن هناك إمكانية، يتم عقد مؤتمر وطني عام من الداخل والخارج لتوحيد الرؤى و سبل العمل لدعم الثورة وليس لتوظيفها. من هنا كانت ملاحظاتي و هي ملاحظات على وجود “الإخوان المسلمين” في المجلس الوطني السوري.
سبق أن تحالفت مع “الإخوان المسلمين” في “جبهة الإصلاح” ؟
نعم. الاعتراض هنا ليس على “الإخوان المسلمين” و إنما على تشكيل المجلس.
تقول إنك أحد رموز المعارضة الأساسيين في الخارج. ماذا يمكن أن تفعل من أجل توحيد أو المساهمة في توحيد هذه المعارضة التي مازالت مشرذمة بين الداخل والخارج وبين مؤتمرات هنا وهناك ؟
نعم هذه هي من الأهداف الأساسية لتشكيل الهيئة الوطنية لدعم الثورة.
هذه هي الهيئة التي أنشأتها مع المجموعة التي تحدثت عنها ؟
الهيئة الوطنية التي تقرر إنشاؤها من بين أهدافها الأساسية العمل على توحيد رؤى المعارضة وتجاوز كل الخلافات لأن سوريا أكبر من الجميع والشعب السوري بحاجة إلى وحدة كل أطراف المعارضة. سنتصل بالجميع وسنبذل كل الجهود مهما كلفنا الأمر من أجل الوصول إلى هذه الصيغة.
حتى مع الأطراف التي لم تتصل بكم للتنسيق معكم من المعارضين ؟
 
نعم . نحن لا نرى الأمور بمنظار حزبي أو سياسي. نحن نرى الأمور بمنظار وطني.
ولكن في غياب الضغط الدولي الحقيقي على نظام الرئيس بشار الأسد و في ظل تماسك النظام عسكريا وأمنيا وحزبيا، هل تعتقد فعلا أن النظام بات محشورا وبالإمكان إسقاطه وكيف ؟
النظام محشور لأن الجيش بدأ يتفكك و سيتفكك الجيش و لا يستطيع أن يتحمل هذا الوضع طويلا، وأنا واثق من أن هناك مجموعات كبيرة من الجيش ستنشق عن النظام ومن بينها أطراف مهمة من أبناء الطائفة العلوية. يشعر الجميع  الآن بالخطر على سوريا.
هل انتهت الحاجة لهذا النظام أقله استقرار إقليمي ؟
هل هناك استقرار إقليمي ؟ هل ترى أن هناك استقرار إقليمي ؟ إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا فكيف نستطيع أن نتصور أنه يوجد استقرار إقليمي. إذا استمر النظام فان النتيجة الطبيعية ستكون لجوء السوريين لحمل السلاح، وإذا تم حمل السلاح فستتغير المعادلة من جهة لأن سوريا عندئذ ستصيخ ملاذا لكل المتطرفين.
هذا الذي يقوله الرئيس بشار الأسد. هو يقول إن سوريا يمكن أن تتحول إلى أفغانستان ؟
لا، هو يقول سأجعل من سوريا أفغانستان. هو يعرف أنه لا يستطيع ذلك. كيف يمكن لأي منطقة في سوريا أن تصبح قاعدة للتطرف ؟ لكن عندما يبقى النظام ويبقى الاستبداد فهذا يقوي نزوع الناس للدفاع عن النفس، وبالتالي سيدفع كما حدث في العراق، و ستأتي مجموعات متطرفة إلى سوريا وعندئذ سينتشر الحريق في المنطقة بكاملها.
أنت تحدثت عن حمل السلاح في سوريا، من أين سيأتي السلاح ؟
السلاح موجود في سوريا ويؤخذ من الجيش أو يشترى من الجيش.
هل هناك إمكانية لتحقيق رغبات المعارضة السورية في سقوط هذا النظام دون تدخل أجنبي ؟
دون تدخل خارجي سيكون مكلفا.
حضرتك مع تدخل خارجي ؟
نعم أنا مع تدخل خارجي و لأسباب وطنية.
عبد الحليم خدام يدعو إلى تدخل خارجي في سوريا ؟
نعم أدعو لتدخل عسكري دولي في وسوريا على غرار ليبيا لحماية الشعب السوري و تمكينه من تحقيق طموحاته الوطنية.
التدخل العسكري، هل يستجيب لتطلعات كامل الشعب السوري. هناك أطراف أساسية من المعارضة السورية في الداخل وفي الخارج التي ترفض التدخل الخارجي ؟
أنا أؤكد أن غالبية الشعب السوري في الداخل يريدون التدخل بسبب معاناتهم. كثيرون من اتصلوا بي وشكروني على موقفي وقالوا نحن نطلب تدخلا من أي جهة كانت حتى نتخلص من هذا النظام الذي ارتكب ما لم يرتكبه أي نظام استعماري في أي بلد في العالم. لقد عشت مرحلة الانتداب الفرنسي في سوريا من طفولتي إلى شبابي و لم يقتل إنسان في مظاهرة من قبل الجيش الفرنسي أو وقع اعتقال سياسي بسبب موقفه السياسي.
هل أنتم  على اتصال بالدوائر الغربية لطرح موضوع التدخل العسكري في سوريا ؟
حتى الآن لا. لكن بعد تأسيس الهيئة ستتم اتصالات مع كافة الأطراف الدولية لحثها على إدراك خطورة استمرار هذا الوضع. استمرار هذا الوضع يخدم مصلحة من ؟ يخدم أولا مصلحة إيران، التي هي اليوم من خلال سوريا أخذت لبنان والورقة الفلسطينية والعراق. شجعت إيران خلاياها النائمة في الخليج. هل المطلوب تسليم المنطقة إلى إيران ؟ هل يستطيع المجتمع الدولي أن يتحمل ذلك ؟ هل يستطيع العرب تحمل ذلك ؟ نحن لا ندعو إلى محاربة إيران. نحن ضد السياسة الإستراتيجية لإيران في المنطقة.
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp