مذكّرات خدّام.. فاروق الشرع أعلن رفضه لـ”رفيق الحريري” واتهمه برشوة “جاك شيراك”

الناشر: The Levent

تاريخ نشر المقال: 2021-04-27

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
مذكّرات خدّام.. فاروق الشرع أعلن رفضه لـخدام 21

كشف نائب رئيس النظام السوري السابق عبد الحليم خدام في مذكراته، الذي توفي قبل نحو عام، تفاصيل قرار رئيس النظام بشار الأسد التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود، والاتصالات التي جرت وقتذاك مع رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري لإقناعه بالموافقة على التمديد.

حيث أوضح خدّام إن موضوع التمديد للحود كان في 2004 “يشغل الرأي العام اللبناني المنقسم، بين أكثرية ساحقة معارضة للتمديد وأقلية مؤيدة، إضافة إلى رفض دولي شامل لمسألة التمديد، عزّزه لقاء بين الرئيسين، الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك، في يونيو /حزيران من عام 2004، بمناسبة ذكرى الإنزال الأميركي على شاطئ النورماندي لتحرير فرنسا من النازية، حيث أكدا رفضهما القاطع لموضوع التمديد للرئيس لحود، وندّدا بالتدخل السوري في الشؤون اللبنانية”.

وأوضح أنه مع اتساع “حملة المعارضة للتمديد لبنانياً وعربياً ودولياً، وترافق كل ذلك بدعوات لوقف التدخل السوري في لبنان وانسحاب القوات السورية”، كان واضحاً أمامه أن “أي موقف غير عقلاني من النظام في سوريا، سيؤدي إلى أضرار كبرى تلحق بالبلاد”.

 

كذلك، توقّف عند لقاء الأسد والحريري في 22 سبتمبر/أيلول 2004، حيث أكّد الأسد للحريري حرص سوريا عليه، فأثنى على تعاونه مع سوريا، ولا سيما قبوله بالتمديد، و”لن أقبل أي كلام يأتيني من أي جهة عنك، وسأرميه في سلة المهملات”، وأكّد أنه سيلتقي بالرئيس الحريري مرة في الشهر على الأقل، وأنه سيدعم الحكومة التي سيشكّلها، وليس لديه مرشّح سوى سليمان فرنجية.

ويضيف أن الحريري خرج “مرتاحاً” من اللقاء، لكن المفاجأة كانت أن وزير خارجية النظام السوري السابق فاروق الشرع، قال في اجتماع حزبي إن تشكيل الحريري للحكومة “غير وارد، لأنه متآمر على سوريا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك”.

وفي مذكّراته، يروي عبد الحليم خدّام تفاصيل لقاء جمعه برئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، قال فيه: “كان لي موعد مع الدكتور بشار، وعندما ذهبت إليه، كان منفعلاً ومتوتراً، وقال: (كان لدي رفيق الحريري، واستقبلته الساعة السابعة والنصف صباحاً، وقلت له كلاماً واضحاً وصريحاً وبحضور الضباط، وأبلغته أنه من غير المسموح له العمل على مجيء رئيس للجمهورية، فأنا الذي أختار، ومن يخالفني سأكسر عظمه)”.

ويتابع: اتصلتُ بالرئيس الحريري هاتفياً، وعاتبته على أنه جاء إلى دمشق ولم يتصل بي. وقلت: “انتظرك أن تأتي إلى دمشق خلال أيام”، فأجابني: “كانت ظروفي سيئة جداً، لذلك لم أتصل بك، وبعد تلك الزيارة لن أزور دمشق”.

كما أشار إلى أنّه وأثناء تواجده (خدّام) في باريس، اتصل به الرئيس الحريري وأبلغه أن رئيس النظام السوري، غيّر رأيه فيما يتعلق بالتمديد، واستدعاه إلى دمشق، وكانت المقابلة قصيرة، وكان الأسد متوتّراً، وأبلغه أنه قرر دعم التمديد للعماد لحود، كما قال له: “عليك أن تحدد موقفك: هل أنت مع سوريا أو ضدها؟ اذهب وفكّر في الموضوع وأبلغني قرارك بالموافقة أو الرفض”. وتابع الرئيس الحريري في اتصاله معي: “أريد نصيحتك”. فسألته: “هل اجتمعت إلى وليد جنبلاط؟ وماذا كان رأيه؟”، فأجابني: “اجتمعت به ونصحني بالموافقة على التمديد ثم الاستقالة بعد ذلك”. فقلت له: “أنت لا تستطيع أن تتحمل نتائج الرفض، نصيحة وليد لك صحيحة. من الأفضل أن توافق، وبعدها تغادر لبنان وتعلن استقالتك من الخارج”.

كما أشار إلى أنّه بعد أيام من تكليف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة، عقدت “الجبهة الوطنية التقدّمية” في سوريا، اجتماعاً قدّم خلاله وزير الخارجية فاروق الشرع عرضاً سياسياً حول الوضع في المنطقة وفي لبنان. سأله أحد أعضاء

“الجبهة” إذا كان الحريري سيشكل الحكومة، فأجابه: «هذا الأمر غير وارد، وأنه متآمر على سوريا مع الرئيس جاك شيراك الذي يقبض أموالاً من رفيق الحريري”.

جدير بالذكر أنّه في يوم 22 سبتمبر /أيلول 2004، استقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق الحريري، وجرت مناقشة كل المواضيع المشار إليها، وتمت الموافقة عليها. وأكّد الأسد للحريري حرص سوريا عليه، فأثنى على تعاونه مع سوريا، ولا سيما قبوله بالتمديد للرئيس لحود. وهنا كرر الرئيس الحريري ما كان قاله لي حول موقفه من سوريا. قال الأسد: “لن أقبل أي كلام يأتيني من أي جهة عنك، وسأرميه في سلة المهملات”، وأكد أنه سيلتقي بالرئيس الحريري مرة في الشهر على الأقل، وأنه سيدعم الحكومة التي سيشكّلها، وليس لديه مرشّح سوى سليمان فرنجية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp