نائب الرئيس عبد الحليم خدام في الاجتماع الموسع لأمناء فروع البعث: سياسة نتانياهو لن تؤدي للسلام

الناشر: الديار AL Diyar

تاريخ نشر المقال: 1998-10-01

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اكدت دمشق امس استعدادها لمعاودة المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، شرط قبول تل ابيب الالتزام التي تقدمت به الحكومة الاسرائىلية السابقة برئاسة اسحق رابين بالانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران 1967 وحذرت من جهة ثانية من مخاطر «الحلف الشيطاني» بين اسرائىل وتركيا، داعية عمان الى عدم الانضمام اليه

واعلن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام امام الاجتماع الموسع لامناء فروع حزب البعث العربي الاشتراكي ومحافظي المحافظات السورية ان دمشق مستعدة لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل من النقطة التي توقفت عندها هذه المفاوضات واشترط لذلك تأكيد حكومة بنيامين نتانياهو قبولها الالتزام الذي تقدمت به الحكومة الاسرائىلية السابقة برئاسة اسحق رابين بالانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران 1967

واشار خدام الذي كان يتحدث بحضور الامين القطري المساعد الدكتور سليمان قداح ورئىس الوزراء محمود الزعبي واعضاء القيادة القطرية لحزب البعث والوزراء وكبار المسؤولين الحزبيين والحكوميين في بداية تقريره الى الجمود الذي تشهده العملية السلمية جراء تهرب اسرائىل من محادثات السلام ومن الاسس التي قامت عليها عملية السلام. وقال ان سياسة الحكومة الاسرائيلية الحالية والمفهوم الاسرائىلي للسلام القائم على استمرار الاحتلال وسياسة الاستيطان ورفض المرجعية التي قامت عليها العملية السلمية لن تؤدي الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وان الحكومة الاسرائىلية تسعى الى فرض المشروع الصهيوني على الامة العربية»

واوضح ان سعي اسرائىل لتعظيم وتضخيم قوتها العسكرية واقامة تحالف مع تركيا يهدفان الى فرض الهيمنة والسيطرة على الارض العربية وعلى الامة العربية والى احداث انشقاقات في العالمين العربي والاسلامي كان من اهداف هذا التحالف والضغط على دول الجوار العربي والاسلامي السيطرة على الموارد والثروات الطبيعية في تلك الدول

واكد خدام تمسك سوريا بعملية السلام واستعدادها لاستئناف مفاوضات السلام من النقطة التي توقفت عندها بعد اعلان الحكومة الاسرائىلية الحالية قبولها بالتزامات الحكومة السابقة المتعلقة بالانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وشمولية السلام على اساس المرجعية التي قامت عليها العملية السلمية ومبدأ الارض مقابل السلام

وتطرق خدام الى الاسس التي قامت عليها عملية السلام والى الالتزامات التي اخذتها الولايات المتحدة على نفسها تجاه العملية السلمية والسلام العادل والشامل في المنطقة وفق القرارات 242 و338 والقرار 425 الخاص بالانسحاب من جنوب لبنان وبقاعه الغربي ودعا الولايات المتحدة الى القيام بواجباتها لتنفيذ المبادرة الاميركية التي قبلتها سوريا ورفضتها اسرائىل

ولمواجهة الاخطار التي تمثلها سياسة تل ابيب وجهودها لاقامة تحالف اسرائىلي – تركي معاد للعرب والمسلمين دعا خدام الى قيام تضامن عربي فعال ونهوض للوعي العربي لادراك ما يخطط للامة العربية والى تخطيط اقتصادي على مستوى الوطن العربي والاسراع في اقامة سوق عربية مشتركة والتوسع في المنطقة التجارية العربية الحرة لاهمية العلاقات الاقتصادية في العلاقات الدولية ودخول العالم العربي عصر العولمة عبر تحديث المؤسسات والنهوض بمستوى المواطن واعداد الانسان القادر على مواجهة العولمة سلبا وايجابا.

واشار خدام الى الحالة الشعبية العربية والاسلامية وحالة الشعور بالقهر لدى الجماهير في العالمين العربي والاسلامي بتأثير ما تقوم به اسرائىل من تهديد وعدوان على حاضر الامة ومستقبلها مما يقتضي مراجعة عربية شاملة تؤدي الى النهوض القومي المطلوب لمواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الدولية
واكد خدام ان سوريا بقيادة الرئىس حافظ الاسد مدركة لمسؤولياتها القومية وهي تدعو لتعزيز العمل العربي المشترك سياسيا واقتصادياً وثقافياً وامنياً ولضمان الحقوق العربية وفي مقدمتها التحرير الشامل للاراضي العربية المحتلة واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المشروعة
وكان اجتماع امناء الفروع والمحافظين في يومه الثاني مخصصاً للشؤون السياسية والاوضاع العربية والدولية وحالة الامة وهي من أهم الفقرات السياسية في الاجتماع الذي يعتبر من أهم الاجتماعات الحزبية التي تعقد ما بين اجتماعات المؤتمر القطري واللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي
وكان الاقبال على استماع التقرير السياسي الذي القاه خدام كبيراً كما كان كبيراً الاقبال على توجيه الاسئلة اليه حول الوضع العربي والاقليمي والدولي

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp