خدام : كيف لنظام فكك الوحدة الوطنية وافقر البلاد ونشر المعاناة في سورية أن يكون صادقاً في قوله أو جاداً في فعله ؟

تاريخ نشر المقال: 2009-01-09

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

خرجت جموع السوريين في المدن والأرياف إثر العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني في غزة غاضبة ثائرة مما تشهده من قتل وتدمير طالبة من حاكمها أن يتحرك في الجولان لمساعدة الشعب الفلسطيني بنسائه واطفاله وشيوخه وشبابه ومن جهة ثانية من أجل تصحيح الخطأ التاريخي الذي حدث في حزيران عام 1967 وأدى إلى سقوط الجولان بأيدي العدو الإسرائيلي

كانت صرخة السوريين من القلب وكان أملهم أن يوقف بشار الأسد اللعب بدماء الفلسطينين والسوريين وأن يستجيب لنداء الشعب السوري في التوجه إلى الجولان إلى وقف العدوان الإسرائيلي وتحرير الجولان

أرتفعت حدة خطاب النظام ليس فقط ضد إسرائيل وعدوانها وإنما ضد دول عربية واتهامها بالتواطئ مع إسرائيل

كانت المفاجئ حديث رئيس النظام إلى محطة ال  بي بي سي البريطانية فتحدث عن جهوده مع بعض الدول لوقف العداون وأكد وجوب عدم تهريب السلاح من مصر إلى غزة

في الأيام الأولى من العداون كان السؤال الكبير لدى الكثيرين هل سيفعلها بشار الأسد ويستجيب لنداء الشعب السوري والجماهير العربية ؟

هل سيصدق بشار الأسد مرة واحدة في حديثه عن الصمود والتصدي والتحرير ؟

هل سيخرج بشار الأسد من موقع الأستبداد والقمع والظلم والفساد إلى ساحة الحرية والصدق في القول والجدية في العمل ؟

هل يمكن لحاكم سجن شعبه وازاقه الويلات في القمع والقتل والأرهاب أن يحمل علم الحرية ؟

كيف لنظام فكك الوحدة الوطنية وافقر البلاد ونشر المعاناة في سورية أن يكون صادقاً في قوله أو جاداً في فعله ؟

لقد توهم بعض السوريين والعرب أن بشار الأسد سيستعيد دور صلاح الدين الأيوبي في تحرير الجولان والقدس وفلسطين ونسوا أن الحاكم الذي حرم شعبه المقهور نعمة الحرية هو في موقع توظيف معاناة الشعب الفلسطيني واستخدام الخطاب الإعلامي لتضليل الناس

لقد توهم الكثيرون في الساحة العربية أن بشار الأسد قائد للصمود والتصدي والتحرير وهم يعلمون أن سجون سورية مليئة بالمناضلين من أجل الحرية

لقد توهم الكثيرون أن بشار الأسد صادق في قوله وهم يعلمون ما يقوم به في سورية من فساد واضطهاد

إن دعم الشعب الفلسطيني ووقف العداون الإسرائيلي الوحشي والخطر الذي يهدد بتصفية القضية الفسطينية لا يواجه بعبارات نارية وباتهامات تزيد من تشقق الوضع العربي وإنما بحشد الجيش في الجولان وفتح أبواب المقاومة الجدية وممارسة العمل لتحرير الجولان وإنقاذ الشعب الفلسطيني

إن الشعب الفلطسيني الذي ينذف دماً وتدمر بيوته ومؤسساته بحاجة إلى قرارات تاريخية يتخذها النظام الحاكم في سورية وليس إلى إطلاق شعارات وهو يخطط للوصول إلى سلم مع إسرائيل وإلى انفتاح مع الولايات المتحدة الأميركية

إن الشعب الفلسطيني الذي يعيش في المأسات منذ أكثر من قرن يحتاج إلى وحدة عربية في الرؤية والموقف وإلى إزالة أسباب النفور والإنقسام وليس إلى كيل الاتهامات كلمة نقولها للسوريين صدقتم في دعوتكم لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق الجريح ولكن الأمر ليس بيدكم فلقد سلبه الحاكم المستبد بالقمع والقوة حفاظاً على كرسي الحكم والتي هي اهم بالنسبة له من الوطن

قال الله تعالى في كتابه الكريم ( وأعدوا لهم ما استطعم من قوة ورباط الخيل لترهبوا بها عدو الله وعدوكم .. ) صدق الله العظيم

فهل أعد بشار الأسد لتحرير الجولان وفلسطين بزمرة الفساد التي تحيط به من رامي مخلوف وماهر الأسد وذوالهمة شاليش وبقية الأقرباء والمقربين

لا تخدعكم بلاغة الخطاب فأنظروا إلى ممارسات النظام وإلى ما انتجه من معاناة ، أذكروا جهوده لتأمين الأتصالات من أجل الاتفاق مع إسرائيل وأذكروا تصريحاته وتصريحات أعوانه إلى حرصهم على تحقيق علاقات واسعة مع الولايات المتحدة الأميركية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]