خدام: لا قناعة لدى واشنطن وتل أبيب باستعداد دمشق لقبول الشروط الإسرائيلية

الناشر: الشرق الأوسط

تاريخ نشر المقال: 2003-12-28

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

قال نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ان ليس لدى واشنطن وتل ابيب قناعة بأن سورية مستعدة للقبول بالشروط الاسرائيلية وان المشلكة ليست عندها بل عند الاسرائيليين واتهم نائب الرئيس السوري محمد زهير مشارقة اسرائيل بممارسة ارهاب الدولة، وبأنها تشكل اخطر بؤرة للارهاب في العالم وتعرض الامن والسلام الدوليين للخطر، محملا اياها مسؤولية تعثر العملية السلمية في المنطقة، ومطالبا الادارة الاميركية بامتلاك الرؤية الواضحة لعملية السلام وامتلاك الادوات المناسبة لنجاحها

كلام خدام جاء عقب لقائه وفدا من ثلاثة وسبعين مثقفا عراقيا في العاصمة السورية دمشق امس. ومما قاله خدام للصحافيين: «ان سورية قدمت منذ اشهر مبادرة الى مجلس الامن الدولي لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل وقبل ان تظهر المبادرة الليبية الاخيرة و… سنتابع هذه المبادرة وهناك اتفاق بيننا وبين الدول العربية على متابعتها داخل مجلس الامن وخارجه»

وعقّب نائب الرئيس السوري على دعوة وزير الخارجية الاميركي سورية للخروج من الحفرة بقوله: «اعتقد ان الجميع يعرف من هو في الحفرة الآن»

وسألت «الشرق الأوسط» نائب الرئيس السوري عن انباء تعرض نقطة اليعربية الحدودية بين سورية والعراق امس لقصف صاروخي اميركي فأجاب بأن ليس لديه معلومات حول هذه المسألة

وعما تردد عن ان واشنطن نصحت تل ابيب بعدم الشروع في مفاوضات مع سورية، ما لم تقبل دمشق بالشروط الاميركية والاسرائيلية قال خدام: «لم نسمع هذا الكلام، وليست لدى الاميركان والاسرائيليين قناعة بأن سورية مستعدة للقبول بالشروط الاسرائيلية» واضاف: «لدينا سياسة واضحة، نحن نريد تنفيذ قرارات مجلس الامن ونريد احترام الشرعية الدولية، والمشكلة ليست عندنا بل عند الاسرائيليين»

وعن طبيعة اللقاء مع الوفد العراقي الذي يرأسه منصور عبد العزيز الحديثي، وهو الرابع من نوعه الذي يلتقيه في هذه الآونة، وكان قد وصل الى دمشق بعد ايام قلائل من زيارة وفد مجلس الحكم الانتقالي برئاسة عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس لها قال خدام: «تعلق اللقاء بالحديث عن الوضع العربي والوضع العراقي، واطلعنا من اشقائنا في العراق على ما يجري هناك وعلى تمسكهم الشديد باستقلال العراق وسيادته وتحرره من الاحتلال»

في غضون ذلك رأى مصدر اعلامي سوري ان اعلان الادارة الاميركية ان الجدار العنصري الذي تقيمه اسرائيل لا يتعارض مع «خريطة الطريق» شجع شارون اكثر فأكثر على تفنيذ جرائمه الجديدة ووضع في يد اسرائيل هامشا واسعا للمناورة والتنصل من الاقرار بالحقوق الفلسطينية وفرض املاءاتها السياسية والسيادية والعسكرية على الجانب الفلسطيني. ورأى المصدر السوري ان سياسة تل ابيب تشكل خرقا للامن والسلام الدوليين لانها تنتهك حقوق الشعوب التي تتعرض للعدوان والاحتلال، ما يستدعي من الامم المتحدة اتخاذ الاجراءات الرادعة ضد اسرائيل وسياستها الارهابية الدموية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]