خدام: أبلغت ميليس بوقائع محددة وأؤيد “إعلان دمشق”

الناشر: المستقبل Mustaqbal

تاريخ نشر المقال: 2006-01-08

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

كشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام أمس أنه التقى أول من أمس في باريس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس وتحدث إليه عن “وقائع محددة يعود الى اللجنة تقييمها”، مشدداً على أنه يسعى الى تحالف وطني سوري لإسقاط الرئيس بشار الأسد، مبدياً تأييده “إعلان دمشق”، في الوقت الذي أبدى “الاخوان المسلمون” استعدادهم للعمل مع خدام في الفترة الانتقالية “لتغيير النظام السوري”.
وقال خدام الذي يقيم في باريس تحت حراسة أمنية لوكالة “فرانس برس” إنه التقى رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس بعد ظهر الجمعة في العاصمة الفرنسية.
وأوضح “وجّه لي (ميليس) عدداً من الأسئلة حول اغتيال السيد رفيق الحريري فأجبته بما لدي من معلومات، وبطبيعة الحال عمل لجنة التحقيق سري، وليس من حقي أن أبوح بما قلته”. أضاف “أدليت بوقائع محددة ويعود تقدير هذه الوقائع الى اللجنة”.
وقال خدام إن “عملية الاغتيال تحتاج الى ترتيبات معقدة سواء من حيث المواد المستعملة أو العناصر التي تتطلبها العملية”. وأضاف “لا يستطيع جهاز أمني أن يتخذ مثل هذا القرار حتى لو أراد أحد أن يتفرد به، وستصل المعلومة الى الرئيس لأن كل واحد يراقب الآخر، وبالتالي إذا كان هناك تورط لجهاز أمني سوري فهو بقرار رئيس الدولة”.
وتساءل خدام “هل النظام السوري متورط؟ هذا ما ستثبته لجنة التحقيق”.
وأكد أن “قراءة تقرير القاضي ميليس تظهر بوضوح أن للجنة أدلة محددة لكنها لم تقدم أسماء محددة، وأعتقد كما قالوا في التقرير إن سبب ذلك ضمان سلامة التحقيق لأن مجلس الأمن ليس مجلساً قضائياً بل مجلس سياسي وهو الذي شكل اللجنة”.
وأوضح خدام أنه كان سيُقتل لو أدلى بتصريحاته داخل دمشق، معتبراً أن محاسبة النظام السوري بدأت، وتمنى إسقاطه عبر انتفاضة شعبية.وفي حديث مع “يونايتد برس إنترناشونال” أمس، أعلن خدام أنه يسعى الى “إقامة تحالف وطني في سوريا لإطاحة الرئيس بشار الأسد ومحاسبة من وصفهم بالأمنيين”، نافياً التحالف مع رئيس الأركان السابق حكمت الشهابي المقيم في الولايات المتحدة.
وقال خدام في مقابلة “لا أقيم حلفاً مع حكمت الشهابي، لكني أعمل لإقامة تحالف وطني في سوريا، ولا أبحث عن شيء شخصي ولا طموحات شخصية لي. أعمل لإسقاط بشار الأسد ولمحاسبة الأمنيين الذين ورطوه للعمل سلباً مع المواطنين السوريين. ليس لي شيء أخفيه أو أخشى منه”.
وبدا خدام حريصاً على نفي أي علاقة مع أي مسؤول سوري يقيم خارج سوريا، لافتاً إلى أنه “ليست لي علاقة مع نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد (المقيم في فرنسا) لا من قريب ولا من بعيد.. أنا لا أبحث عن لقاء زيد أو عمرو”.
ورداً على سؤال عن طبيعة النظام الجديد الذي يرتأيه لسوريا، أجاب خدام “في الخمسينات كانت سوريا بلداً ديموقراطياً. سوريا الديموقراطية أوقفت حلف بغداد. سوريا الديموقراطية كانت ترسل الكوادر إلى معظم الدول العربية”.
وأعرب خدام عن تأييده لما يعرف بـ”إعلان دمشق” الصادر في 16 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت عن 12 حزباً سياسياً إضافة إلى عدد من الشخصيات السورية المعارضة والداعي إلى “تغيير ديموقراطي جذري في سوريا”. وقال خدام: “يعبر هذا الإعلان تعبيراً جيداً عن تطلعات السوريين. أنا أؤيد هذا الإعلان، ومضمونه يتفق تماماً مع وجهة نظري”.
وبعدما أشاد بالرئيس الفرنسي جاك شيراك ووصف سياسته حيال سوريا ولبنان بـ”الصائبة”، حمل مسؤولية تدهور العلاقات بين باريس ودمشق للأسد ومعاونيه. ونفى خدام حدوث اتصال مع مسؤولين أميركيين، سواء بمبادرة منه أو منهم.
وعن احتمال تطبيع العلاقات المتوترة بين لبنان وسوريا، قال خدام “ليس في الإمكان إقناع فريق من اللبنانيين بذلك قبل انتهاء التحقيق” في اغتيال الحريري.
وحذر خدام من المساس باتفاق الطائف، معتبراً أن ذلك “سيؤدي إلى العودة بلبنان إلى نقطة الصفر” ما يعني نشوب حرب أهلية جديدة.
ورداً على تعليقه على كلام شيراك الذي قال إنه لا يستخدم ورقة خدام لإسقاط النظام السوري، قال خدام إن “كلامه صحيح. بالفعل لا علاقة له بما أقول، ولا يستخدم ما أقول لإسقاط النظام في سوريا، وهو لم يقل إنه يعمل على إسقاط النظام في سوريا”.
ورأى أن سبب تدهور العلاقات بين دمشق وباريس سببه “القراءة الخاطئة والقرارات الخاطئة التي اتخذها بشار الأسد. الشعب السوري كان يريد أن ينسحب الجيش السوري من لبنان منذ العام 2000” عندما انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وفي تصريح آخر لاذاعة “ار تي ال” الخاصة قال خدام إن الرئيس السوري بشار الأسد “هدد رفيق الحريري مرات عدة. أعرف ذلك لأني سمعت بنفسي بشار الأسد. لكن تقدير أهمية هذه التهديدات وتورط بشار الأسد أو عدم تورطه (في اغتيال الحريري) يعود الى المحققين”.
وتحدث خدام بالتفصيل عن هذه التهديدات. وقال “في أحد الأيام استدعى بشار رفيق الحريري في حضور ضباط أمنيين ووجه اليه كلاماً قاسياً واتهمه بالتحرك ضد سوريا والسعي الى انتخاب رئيس جمهورية لبناني معادٍ لسوريا”. وأضاف خدام أن الرئيس السوري “قال أنا من يقرر ومن يعارض قرارتي أقوم بتصفيته”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp