خدام: هل بإمكان إخواننا القطريين أخذ القمة لبغداد وتشكيل دروع بشرية أم أخذها للعديد ومنع الطائرات الأميركية من الإقلاع؟

الناشر: الشرق الأوسط

تاريخ نشر المقال: 2003-02-27

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

تحفظات سعودية وسورية وعراقية على عقد قمة إسلامية استثنائية في 4 مارس بالدوحة
وافقت مجموعة من الدول الاسلامية على عقد قمة استثنائية لمنظمة المؤتمر الاسلامي، لبحث الموضوعين العراقي والفلسطيني، يومي الرابع والخامس من مارس (آذار) المقبل، إلا ان بعض الدول تحفظت على عقدها خصوصا أن هناك قمة عربية ستعقد يوم السبت.

وقال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد عقب اجتماع تشاوري لقادة الدول الاسلامية الذين شاركوا في قمة حركة عدم الانحياز بكوالالمبور إن جميع الدول الاسلامية، باستثناء دولتين، وافقت على عقد القمة الاستثنائية.

وعلمت «الشرق الأوسط» ان نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ابدى خلال الاجتماع التشاوري تحفظات على القمة الاستثنائية، وقال في مداخلة مرتجلة «ماذا سنفعل في الدوحة؟ هل في نية اخواننا القطريين ان يأخذوا القمة بطائرات الى بغداد لتشكل درعاً بشرياً، ام سيأخذون القمة الى مطار العديد لمنع الطائرات الاميركية من الاقلاع ضد العراق؟». واضاف خدام «ما هي الافكار التي لدى اخواننا في قطر والتي سيطرحونها لمساعدة العراق؟». واستطرد قائلاً «هناك ثلاث حالات من المساعدة، اما مساعدة عسكرية، وهذا امر غير ممكن لعدم توافر الامكانات، او مساعدة اقتصادية وهي على شكل اما مساعدات للعراق، او قطع العلاقات الاقتصادية مع اميركا وهذا امر غير ممكن، وهناك المجال السياسي: اي قطع العلاقات الدبلوماسية وهذا امر غير ممكن لوجود القوات الاميركية في هذه الدول. يبقى هناك اصدار بيان سياسي، لكن البيان السياسي صدر في قمة عدم الانحياز، فلا اعتقد ان هذا الامر سيكون مجدياً».

وخلص المسؤول السوري قائلاً «من هنا نحن في سورية لم نوافق على المشاركة ولن نشارك في هكذا قمة اذا كان هدفها عدم مساعدة العراق. اننا نناشد الاخوان في قطر ان لا يحرجوا الدول العربية والاسلامية لعقد مثل هذا المؤتمر».

من جانبه، اعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل امس ان بلاده تتحفظ على عقد القمة الاستثنائية، وقال في مؤتمره الصحافي الدوري في جدة «برأينا ان القمة العربية ستتداول في الموضوع العراقي وأي موقف يتفق عليه العرب سيؤيد من جميع الدول الاسلامية». واضاف ان «الدول الاسلامية التي حضرت اجتماع كوالالمبور (عدم الانحياز) تشاورت بشأن هذه القمة وارتأت انه ليس هناك مبرر لعقدها في الظروف الحالية بسبب كثرة الاجتماعات». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر سعودي مسؤول قوله امس «ان هناك قناعة لدى الرياض بأن مثل هذا المؤتمر لن يؤدي الى شيء جديد يفيد الاوضاع العربية والاسلامية الراهنة وخاصة تطورات الازمة في العراق».

يذكر ان العراق كان قد اعلن هو الآخر معارضته لعقد القمة في قطر بسبب الحشود العسكرية الاميركية الموجودة هناك.

الرئيس الايراني محمد خاتمي اوضح من جانبه انه لا يعارض عقد القمة في قطر شرط ان تخرج بموقف ضد الحرب على العراق وعدم تقديم اي مساعدات للولايات المتحدة في الحرب المحتملة ودعم الموقف الفرنسي بشأنها. وقد ايدت سورية ولبنان ومصر هذا الاقتراح.

وبحسب مصادر في الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في جدة فان 16 دولة فقط من الدول الاعضاء الـ57، وافقت على المشاركة في القمة التي دعت اليها قطر التي تؤكد من جهتها ان 27 دولة اعطت موافقتها. غير ان مصدرا في سكرتارية القمة الاسلامية في الدوحة اكد لوكالة الصحافة الفرنسية تلقي «مذكرات من 38 دولة عضوا اعلنت موافقتها على عقد الدورة الطارئة بالدوحة وبهذا يكون النصاب القانوني المطلوب لعقد الاجتماع قد اكتمل».

من ناحية اخرى، اعلن رئيس الوزراء الماليزي امس ان اعضاء منظمة المؤتمر الاسلامي قرروا «الوقوف» مع فرنسا والمانيا وروسيا بشأن الازمة العراقية وهم يفكرون في استخدام سلاح النفط في هذا الاطار. وقال مهاتير «لقد قررنا الوقوف الى جانب الدول الرافضة للحرب في العراق اي مع الدول الاوروبية مثل فرنسا والمانيا وبلجيكا وروسيا». واضاف «كما ان هناك اقتراحا ان نفكر في استخدام سلاح النفط لممارسة الضغوط».

وتابع المسؤول الماليزي في ختام الاجتماع التشاوري، «ان الامر قد يكون بالغ الخطورة كما اشار الى ذلك بعض المشاركين لكننا لن نتمكن من ممارسة اي تاثير اذا لم نفكر في هذا الامر».

بدوره، قال وزير النفط الكويتي بالانابة الشيخ احمد الفهد الصباح امس ان بلاده لا تفكر في استخدام النفط كسلاح، مشيراً الى ان مثل هذا الاجراء قد يحول دون حل الازمة العراقية سلميا. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الشيخ احمد قوله في كوالالمبور «النفط بالنسبة لنا اداة اقتصادية وليس سلاحا يحارب به». واضاف «الكويت مستمرة في ضخ النفط بموجب حصصنا في اوبك من منطلق حرصنا على الاقتصاد العالمي».

واشار مهاتير الى ان عددا من المشاركين في مؤتمر كوالالمبور حذروا من ان استخدام سلاح النفط يمكن ان «ينحرف عن مساره بحيث يكون علينا ان ندفع ثمنا باهظا الا ان الغالبية بيننا ترى ان علينا ان ناخذ هذا الامر في الاعتبار». وقال مهاتير «علينا ان نفكر في الامر والا نستبعده».

واعلن مهاتير، من ناحية اخرى، ان الدول الثماني والاربعين التي شاركت في الاجتماع قررت توجيه دعوة ملحة للعراق لكي يتعاون تماما مع المفتشين الدوليين لنزع اسلحة الدمار الشامل. وقال «اننا متفقون ان على العراق ان يلتزم تماما بما يطلبه المفتشون في بحثهم عن اسلحة دمار شامل محتملة يمكن ان تكون انتجت او خزنت».

وقد كلفت القمة التشاورية مهاتير محمد بارسال خطاب للامين العام للامم المتحدة كوفي انان يتضمن موقف الدول الاسلامية المعارض للحرب والداعي بنفس الوقت العراق الى الاستمرار بالتعاون مع مفتشي الامم المتحدة.

وذكر مهاتير ان الدول الاسلامية لن ترسل وفداً لتقصي الحقائق للعراق، وقال ان مهمة التحقق من التزام العراق بنزع اسلحة الدمار الشامل هي مهمة المفتشين، فإذا لم يكن هؤلاء المفتشون قادرين على اقناع العالم بأن العراق يقوم بالتعاون مع الامم المتحدة وينزع الاسلحة فإن لجنة وزارية لن تستطيع ان تغير رأي الساعين للحرب.

وقد اعترضت قطر على ارسال خطاب للامين العام للامم المتحدة وعلى اصدار بيان عن القمة التشاورية وقالت انه يفترض ان يصدر اي بيان عن القمة الطارئة لان اجتماع كوالالمبور هو اجتماع تشاوري ولا يجوز ان يصدر عنه بيانات او قرارات.

وذكر مهاتير محمد الذي ترأس الاجتماع التشاوري ان الموضوعين العراقي والفلسطيني كانا محور القمة التشاورية وانهما سيكونان محور القمة الطارئة في الدوحة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp