خدام ينتقد الدول الغربية ومواقفها المائعة ويقول إن الأسد يعتمد على تقاعس مواقفها حياله

الناشر: بيروت أوبزرفر

تاريخ نشر المقال: 2011-05-10

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اتهم نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام اليوم الثلاثاء الولايات المتحدة والدول الغربية بالتقاعس في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد معتبرا أن الأخير يعتمد حاليا على غطاء من مواقف الدول الكبرى رغم “الأعمال الوحشية” التي يمارسها بحق الشعب السوري

وقال خدام في مقابلة مع “راديو سوا” إن نظام بشار الأسد “قد انتهى وسوف يرحل، لكن الغطاء الذي يعتمد عليه الآن هو موقف بعض الدول الكبرى التي اتخذت مواقع مائعة”، حسب تعبيره

وقارن خدام بين موقف الدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة إزاء سوريا ومصر مشيرا إلى أنه “عندما قامت الثورة في مصر ضد الرئيس مبارك وهو حليف أساسي للولايات المتحدة وللغرب وملتزم بالنهج المتحالف مع أميركا قامت واشنطن بمطالبته بالرحيل بعد أيام، وهو أمر منطقي على اعتبار أن الشعب المصري تحرك وليس من المنطق دعم الرئيس وشعبه ليس معه، لكن في سوريا لم تصدر كلمة حاسمة تقول لبشار الأسد ينبغي أن ترحل”

ومضى خدام قائلا إن “بشار الأسد حليف لإيران ويعلن ليلا ونهارا أن الولايات المتحدة تتآمر عليه، كما يقوم باعتقال الناس تحت عنوان المؤامرة الخارجية، ومع ذلك بعد شهرين من الدماء السائلة في الشارع السوري لم تصدر كلمة حاسمة تقول لبشار الأسد أنت خرجت عن قيم الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان وعن كل الشرائع، وينبغي أن ترحل وتسقط شرعيتك”

سقوط النظام

وأكد خدام أنه لن يكون هناك خريطة طريق أو خروج سياسي من الأزمة في سوريا معتبرا أن “الخروج السياسي الوحيد المقبول هو سقوط النظام والبدء بإقامة هياكل لدولة ديموقراطية”

وتابع خدام قائلا إن “نظاما يستخدم دبابات ومدفعية ويدخل المدن ويقتل المواطنين، من يتصور أن الشعب سيقبل بأن يستمر تحت حكمه”

وحول وجود أوراق بيد النظام السوري يعتمد عليها للحد من قوة الموقف الدولي حياله، قال خدام إن “النظام السوري ليست بيده أوراق حقيقية” معتبرا أن دمشق “تستخدم الورقة الفلسطينية وهي ليست لها”

وأضاف أن “حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين صلتهما الأساسية مع إيران” معتبرا أن ثمة تغييرا في المواقف قد يحدث بعد المصالحة الفلسطينية التي تمت بوساطة مصرية

أما فيما يتعلق بالعراق، بحسب خدام، فقد كان دور الأسد تسهيل تدريب عناصر للقيام بأعمال ضد القوات الأميركية في العراق وضد بعض التجمعات هناك، ولكنه بالمحصلة لا يستطيع أن يقوم بدور أساسي في العراق إلا بالتحالف مع إيران لأن المنطقة المحاذية لسوريا ليس فيها مواطنون عراقيون لهم علاقة مع إيران، وهذه المنطقة تنتمي إلى طائفة معينة وهي على حساسية مع النظام الحاكم في سوريا، وذلك في إشارة إلى الأكراد في شمال العراق

وقال نائب الرئيس السوري السابق إن ما يحدث في سوريا “أمر طبيعي بعد أكثر من 40 عاما من القهر والظلم والاضطهاد والتمييز والحرمان من الحقوق” مؤكدا أنه “من حق السوريين أن يطمحوا لبناء دولة ديموقراطية بعد أكثر من 40 عاما من نظام ديكتاتوري فاسد وفاسق”، حسب وصفه.

وتوقع خدام “استمرار الحراك الشعبي السوري حتى يتحقق الطموح في أن تتحول سوريا من دولة يحكمها ديكتاتور إلى دولة يحكمها الشعب عبر حكم دستوري يؤسس للديموقراطية ولتبادل السلطة”

مؤامرة خارجية

وحول الاتهامات السورية بأن الاحتجاجات هي جزء من مؤامرة خارجية ضد دمشق، قال خدام إن “هناك مؤامرة بالفعل ولكنها ليست خارجية، بل هي من النظام على الشعب السوري وضد تطلعاته نحو الحرية”، حسبما قال

وقال إن “النظام الأصولي الوحيد في المنطقة الآن هو النظام الحاكم في سوريا الذي قام بإرسال وحدات من الجيش تنتمي إلى طائفة معينة وتقوم بقتل الناس وذبحهم، وهو أسوأ تعبير عن الأصولية”

وأضاف أن “الشعب السوري لم يكن شعبا طائفيا في يوم من الأيام، وعندما أقدموا على انتخاب حافظ الأسد لأول مرة كانوا يعلمون أنه علوي، لكنهم أقدموا على اختياره لأنهم كانوا ينتظرون أن ينفذ وعوده لهم” معتبرا أن “المسألة لا تتعلق لدى السوريين بطائفية رئيس النظام وإنما تتعلق بالسلوك الطائفي الذي يمارسه”

وقال خدام إنه “لا يوجد نظام سياسي قادر على استيعاب الأوضاع القائمة في سوريا غير النظام الديموقراطي” مشددا على أنه “لا يمكن للشعب السوري أن يقبل بأن يحكم من قبل جزء من أقلية في البلاد تمارس السلطة ممارسة ممنهجة وطائفية”، حسب قوله

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


مذكرة حوار.. بين وزير الخارجية خدام والوزير كيسنجر 15/10/1975 الجزء الاول

وزارة الخارجية مذكرة محادثة المشاركون: عبد الحليم خدام، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الجمهورية العربية السورية سميح توفيق أبو فارس، وزارة الخارجية الدكتور هنري كيسنجر، وزير الخارجية ومساعد الرئيس للشؤون الأمنية القومية عيسى ك. صباغ، المساعد الخاص للسفير أكينز، جدة (مترجم) بيتر و. رودمان، فريق مجلس الأمن القومي التاريخ والوقت: السبت، 15 مارس 1975 12:02 […]

مذكرة حوار.. بين وزير الخارجية خدام والوزير كيسنجر 15/10/1975 الجزء الثاني

وزارة الخارجية مذكرة محادثة المشاركون: عبد الحليم خدام، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الجمهورية العربية السورية. سميح توفيق أبو فارس، وزارة الخارجية، مسؤولون سوريون. الدكتور هنري كيسنجر، وزير الخارجية والمساعد الخاص للرئيس للشؤون الأمنية القومية. ريتشارد ميرفي، سفير الولايات المتحدة في سوريا. جوزيف ج. سيسكو،مساعد وزير الخارجية  للشؤون السياسية. ألفريد آثيرتون الابن، مساعد وزير […]