دفاعاً عن عبد الحليم خدام

الناشر: مركز الشرق العربي

الكاتب: هاشم محمد

تاريخ نشر المقال: 2006-02-14

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

قد أفهم لماذا قام ( مجلس أشعب ) بما قام به … فهذه طريقته منذ عهد النباش الأول (أبو سليمان ثم أبو باسل لاحقا ثم أبو بشار.. أخيرا) ولا جديد في الموضوع ..

ولكني أصاب بالدهشة عندما أرى المعارضة تتصرف  على طريقة (مجلس أشعب) الغريبة العجيبة عند بقية البشر من خلق الله . والمألوفة المعروفة عندنا نحن السوريين  . وكأننا شكل تاني .. ومعذباني ..

– عبد الحليم خدام متهم من النظام والشعب والمعارضة بالفساد  .. (النفايات – الرشى – الممالأة – الــ .. الخ )

– حسنا … ماذا عنكم أنتم ؟  ألستم متهمين أيضا ؟ اذكروا لي اسما محترما من المعارضة ليس متهما ..حتى القتلى والموتى متهمون بأنهم انتحروا أو تآمروا ..

– السيد المحترم رياض الترك .. أليس متهما ؟ ألم يسجن 17 عاما ثم عامين وخرج بعفو من الرئيس .. وإذا كنتم تصرون على براءته فهاتوا لي  قرار المحكمة التي برأته .. أتحداكم .. وأتحداكم أن يثبت كل براءته .. فأنتم متهمون ..

– وأنا نفسي متهم .. وإلا فلماذا أنا في المنفى منذ 25 سنة .. وأبحث عن براءتي منذ ذلك الحين – بل قبل ذلك الحين –  كنت أبحث عن براءتي ولم أجدها حتى اليوم .. فقد قالت لي السفارة السورية (ضابط الأمن أو  السفير أو القنصل أو الفراش .. لا أدري لأنه لا يحق لي أن أتطاول بالسؤال إلى تلك المقامات العالية) : عليك أن تكتب رسالة تشرح فيها سيرة حياتك من يوم ما ولدتك أمك إلى اليوم .. وتذكر فيها الجرائم التي ارتكبتها كلها وأسماء الذين شاركوا معك فيها أو خططوا أو دفعوا أو اندفعوا وكل ما يتعلق بهم أو رأيته في الشارع أو دق باب بيتك أو دققت باب بيته والأحاديث التي جرت …الخ  .. فنحن نعرف كل شيء عنك .. وإياك .. إياك ..  تنسى شيئا مما نعرفه  ) وكتبت صفحتين ( ولدت في مدينة كذا …. لأبوين هما فلان وفلانة .. ودرست في مدرسة كذا….  وتخرجت من جامعة كذا ……..  وخرجت من البلد العزيز إلى … بحثا عن لقمة العيش و …….  الخ ) وقدمتهما للمقام العالي الذي طلب مني … فقرأهما على الواقف وقال يجب أن تكتب أنك  نادم على ما فعلت … (على ماذا ؟؟؟)  فكتبت له أنني نادم على كل شيء ارتكبته في حق الوطن .. ثم قدمتها ثانية .. فقال مرة أخرى : اكتب بأنك .. تحب الرئيس القائد وابنه الأمل الواعد ..ورأيك في أهداف حزب البعث من الوحدة والحرية والاشتراكية .. فكتبت العبارات التي أملاها علي وأعترف أني وضعت عليها حبتين بهارات حادة زيادة لعل وعسى ..) قال : نعطيك جواز سفر 6 أشهر ونرسل هذه الرسالة إلى سوريا الأسد لينظروا في أمرك .. وحين انقضت الـ 6 أشهر .. راجعتهم ولم تأت البراءة أو الموافقة وعدنا من حيث بدأنا ..  والحكاية طويلة تعرفونها ..

– كلكم أيها السادة مثلي متهمون أكثر أو أقل ..

– حتى أبو مفلح محمود الزعبي رئيس مجلس أشعب ورئيس الوزراء لعدد من السنين لا يحصيها إلا العادون .. حكم عليه بشار بالفساد والرشوة بدون أن يعلم أحد – أو أنا على الأقل – ما نوع الرشوة والفساد وكميتها وحيثياتها والمحكمة التي حققت معه والمحامين الذين دافعوا عنه .. والوقت الذي استغرقته الدعوة .. ثم حكم عليه بالانتحار بثلاث رصاصات –  كما قيل –  وعلى اللي خلفوه بالاندثار والاندحار خارج الديار ..

– حتى أبو جمال عبد الحليم خدام ( المحافظ في محافظات عدة والوزير في وزارات عدة والنائب الأول للرئيس على مدى عشرات عدة …. من السنين العجاف ….. ) .. حكم عليه ( مجلس أشعب ) بالخيانة العظمى والفساد والرشى والغنى غير المشروع .. كل ذلك ظهر فجأة .. ولذلك أبى الشعب والنظام والمعارضة إلا أن يجرسوه ….    وتذهب الجماهير غير الغفورة إلى منزله وتخرج ثيابه الداخلية وثياب زوجته وابنته وزوجات أبنائه وترميها في الشارع جزاء على ما اقترفت يداه بحق الشعب والقائد والقائم والقاعد .. – تبلى عين الحاسد .. –

– وقف أحدهم في ( مجلس أشعب ) ونادى يجب أن نعاقبهم جميعا خدام وزوجته وأبناءه الذكور وحتى الإناث ….. – تبين أن لعبد الحليم خدام بنتا وحيدة –  وذكرني هذا  بعام 1967 حين كان المذيع البعثي يصرخ  عند إعلان سقوط القنيطرة ولما تسقط  : أخي المواطن مزقهم بأسنانك .. بأظافرك  .. وسقطت بلا مقاومة  .. ولم يسقط النظام الذي عاش على هذه الأمجاد إلى اليوم يريد أن يحرر القنيطرة التي أسقطها المواطن لأنه لم يستخدم أسنانه جيدا  .. فاضطر وزير الدفاع أن يبادر ويستلم زمام الأمور .. ويضع وزير الصحة في السجن لأنه مسؤول عن سقوط القنيطرة وضياع الجولان …. واكتفى بوضعه في السجن .. من منكم يعرف ماذا جرى عند ضياع الجولان ؟ الحق على الطليان ..

– وبالرغم من أننا انتصرنا في تشرين انتصارا رائعا – لأننا لم نخسر أكثر من حوالي عشرين قرية جديدة   . وأنا نفسي كنت فيها تحت قيادة رئيس الأركان الحالي علي حبيب وكان حينها مقدما ..  وشاهدت وأخجل أن أقول شاركت  –  وكان طلاس يقرض الشعر ويتغزل بـملكة الجمال السيدة …… ولم نفتح تحقيقا .. انتصرنا وبس .. والباقي هس ..

– وربما أول من اكتشف عبد الحليم خدام  … ذلك الصحفي اللامع الضابط سابقا شارل أيوب ( خزات العين شو أنا معجب به وبطريقته التي لا ينافسه عليها إلا ناصر قنديل الذي زعم أن العراقيين اخترعوا مضادات لصواريخ توما هوك  من الدبس والتيل ..)

– شارل أيوب الذي كتب مقالته فجأة في صحيفته الغراء الديار – العامرة بالصدق والنضال –  قبل شهر من الآن ( 9 / 12 / 2005  ) بعد ثلاثة أيام ( 6/12/2005 ) من تحقيق أجرته جريدة السياسة الكويتية وذكرت فيه أن عبد الحليم خدام ربما قابل لجنة التحقيق الدولية ……… فكتب ( ثلاثة خربوا سوريا ) وذكر اثنين بجملة واحدة  وفرغ بقية مخزن بندقيته في رأس عبد الحليم خدام الخائن الذي ذهب يقيم في بلاد سايكس بيكو – كما ذكر .

– شارل أيوب المتهم – كما ذكر هو نفسه على إحدى الفضائيات – بـ 6 ملايين دولار لطشها من جنة  الرجل الشريف جدا  رستم غزالة – بنك المدينة – بتوصية شخصية منه… ثمن النصال  وأجرة على النضال .

– أليس من الأجدى أن ننسجم مع أنفسنا بالدعوة إلى نظام جديد يقوم على الديموقراطية والعدالة والمساواة وعند ذلك يعرض المتهمون على القضاء النزيه – غير البعثي – يدافعون عن أنفسهم أو تثبت التهمة عليهم وينالون ما يحكم يه القضاء النزيه غير البعثي بدون زيادة أو إهانة أو حتى عفو .. فالعفو من النظام البعثي إدانة ..

– عبد الحليم خدام كان على خطأ طوال هذه السنين الطويلة أو هكذا نحن نحكم عليه بطريقة غوغائية فاسدة ندعي أننا نحاربها .. ولكننا لم نسمع بعد كل ما لديه . ثم ألا تظنون أنه الآن على صواب في طريقه الجديد أم تريدون أن يعود إلى القطيع الذي تركه يرغي ويعوي بأوامر الحارس الأمين الغلام الحكيم  بشار بن سيد هذه الأمة .. ؟

– ألا تذكرون أن حكمت الشهابي اتهم بالفساد وهرب إلى أمريكا عن طريق لبنان بمساعدة رفيق الحريري ووليد جنبلاط …. (هكذا سمعنا قبل سنوات ..) ثم أعلن ولاءه وعاد بريئا .. ولكن من جديد يتهمه المناضل شارل أيوب  (لقد افتقدنا صوت ناصر قنديل وإيلي فرزت ) .. فهل تريدون أن يعود خدام مناضلا وبطلا – وعلى الأغلب لن يفعلها – ( ألم تروا كيف توج هسام هسام بطلا وقام أحد أعضاء مجلس أشعب بالتغني بأمجاده) ..

لنقف جميعا نحن المتهمين من النظام بالخيانة وتوهين نفسية الأمة والتآمر مع أمريكا وإسرائيل ضد هؤلاء المناضلين الشرفاء جدا … (ابتداء من الضابط الصحفي شارل أيوب مرورا بالضابط المثقف الدكتور بهجت سليمان مع معاونيه نبيل فياض ووزير المدى المنظور رئيس مجلس أشعب سابقا عبد القادر قدورة باعتباره نظيف اليد واللسان ومحمود الأبرش رئيس مجلس أشعب لاحقا – سمعنا أنه لم يلطش إلا مليون فرنك فرنسي من أكرم عجة زوج بنت طلاس وسجن عليها في باريس – وفيصل كلتوم عضو مجلس أشعب بالتزكية مرات عدة … وذو السمعة العطرة الذي أصر الشعب على انتخابه …  وانتهاء ببشار الدكتور المتفلسف في القمم العربية والذي يحسن القراءة لولا حرف السين الملعون الذي يأبى أن يطاوعه ..   والذي يحتمي بالحصانة وكرامة الأمة – سيد الأمة والقائد الحكيم !!!!!!!- فلا يذهب إلى التحقيق في قضية تآمر العالم كله فيها عليه واسأل إن شئت البوطي وإلا فحزب الله .!!!!!…….. (ولله تعالى الأسماء الحسنى) .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp