خدام بدأ زيارة رسمية إلى تركيا والقدس على رأس جدول مباحثاته

الناشر: الشرق الأوسط

تاريخ نشر المقال: 2000-11-03

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

بدأ نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام امس، زيارة رسمية لتركيا تستغرق يومين ينقل خلالها رسالة من الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد الى الرئيس التركي احمد نجدت سازار، ويجري محادثات مع كبار المسؤولين الأتراك حول قضايا ثنائية واقليمية.

وأعربت اوساط سورية متابعة للعلاقات السورية ـ التركية لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقادها بأن محادثات خدام في انقرة تشمل ملف المياه، والملف الأمني، والعلاقات التجارية والاقتصادية بين سورية وتركيا، والعلاقات العسكرية بين تركيا واسرائيل.

واضافت الأوساط ان المحادثات ستتناول الاحداث المأسوية في الأراضي الفلسطينية، وموضوع القدس باعتباره يحظى باهتمام خاص من الدول العربية والاسلامية.

ورأت هذه الأوساط ان زيارة خدام لأنقرة قبيل انعقاد القمة الاسلامية المرتقبة في الدوحة تشير الى ان سورية تسعى من خلال تحرك اقليمي للحصول على تأييد عربي وإسلامي لمواقفها التي اعلنتها في قمة القاهرة الاخيرة، حيال مختلف القضايا وخاصة القدس والأقصى وفلسطين وجميع القضايا الاخرى التي تقع في دائرة الاهتمام العربي والاسلامي.

وأعربت الاوساط السورية المتابعة عن اعتقادها بأن زيارة نائب الرئيس السوري لأنقرة، جاءت نتيجة التطور الايجابي في العلاقات السورية ـ التركية منذ مجيء الرئيس التركي سازار الى الرئاسة، ومبادرته في المشاركة بتشييع الرئيس الراحل حافظ الأسد، ودعوة الرئيس بشار الأسد الى زيارة تركيا.

ويشار في هذا السياق الى ان انقرة تعيد النظر في علاقاتها الدولية والاقليمية باتجاه بناء علاقات متطورة بينها وبين الدول الاوروبية والعربية في ضوء التوجه العربي نحو سوق عربية موحدة، ونظام اوروبي متوسطي مشترك في اطار ميثاق برشلونة. وكان بعض العسكريين الأتراك قد دعوا الى اعادة النظر ببعض بنود الاتفاقية العسكرية المعقودة مع اسرائيل.

وترى الأوساط ان زيارة نائب الرئيس السوري لأنقرة جاءت وسط جميع هذه التطورات التي يمكن ان تدفع على الاعتقاد بأنها يجب ان تصب في مصلحة القضايا العربية من جهة والعلاقات العربية التركية بوجه عام من جهة اخرى.

وعلى الرغم من قيام تركيا بتقنين حجم المياه الواردة من اراضيها الى سورية عبر نهر الفرات، فان هذه المسألة وحسب ما اكده تطور العلاقات الثنائية لم تؤثر بشكل كبير على تطورها، حيث قام وفد اقتصادي تركي كبير بزيارة سورية في وقت سابق برئاسة وزير التجارة التركي، ورد وفد سوري برئاسة وزير الداخلية السوري الدكتور محمد حربا الزيارة لأنقرة، بعد اجراء مفاوضات امنية بين الجانبين اسفرت عن توقيع اتفاق اضنة المعروف.

وترى الأوساط السورية ان نوعاً من الاستقلالية في القرار التركي قد تحقق بشأن قضايا المنطقة العربية وخصوصاً حيال اوضاع الاراضي الفلسطينية والقدس، وتوجه انقرة نحو التفاعل مع محيطها العربي والاسلامي وتحسين علاقاتها مع جيرانها العرب وخاصة مع سورية التي تشكل الطريق التركي الى منطقة الخليج والشمال الافريقي.

وتجدر الاشارة الى انه سبق للرئيس التركي ان ندد بالعنف الاسرائيلي وحمل آرييل شارون مسؤولية تصعيد حدة الوضع في الأراضي الفلسطينية. كما سبق لوزير الخارجية التركي ان اعرب عن قلق بلاده من تصاعد اعمال العنف والتوتر في الضفة والقطاع.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]