خدام يستقيل من منصبه وينتقد تفرد الرئيس السوري بالسلطة

الناشر: كونا

تاريخ نشر المقال: 2005-12-31

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اعلن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام من منفاه الاختياري في باريس استقالته من منصبه وانتقد ما سماه تفرد الرئيس بشار الاسد بالسلطة باعتبار ذلك من اسباب تدهور الاوضاع في سوريا. وقال خدام في حديث لقناة (العربية) من مكان اقامته حاليا في باريس انه حدثت تهديدات عدة لرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري قبل اغتياله من قبل اطراف سورية ولبنانية منها تهديدات من رئيس جهاز الامن السوري في لبنان رستم غزالي ومسؤولين لبنانيين كبار دون ان يتهم طرفا ما بالمسؤولية عن هذه الجريمة. واوضح خدام ان عملية الاغتيال التي حدثت للحريري نفذت بتقنية عالية من قبل جهاز يمتلك امكانات فنية كبيرة ولديه القدرة على ادارة مثل هذه العملية الكبيرة معربا عن الاستغراب الشديد من الاراء التي اشارت الى ضلوع احمد ابو عدس او اشخاص افراد بهذه العملية. ودعا خدام الى انتظار النتائج التي ستسفر عنها جهود لجنة التحقيق الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال الحريري مضيفا ان “هناك تحقيقا دوليا وجميع الاطراف تعترف وتؤيد هذا التحقيق ومن السابق لاوانه اتهام هذا الفريق او ذاك”. وقال ان التقرير الذي قدمه رئيس اللجنة القاضي ديتليف ميليس فني ومهني مضيفا ان ميليس اعطى خلاصة مالديه وهو لايستطيع ان يعطي كل مالديه لان ذلك يضر بسلامة التحقيق. ووصف القاضي ميليس بانه مهني ومحترف ويعرف ما يريد مضيفا ان ميليس تجنب تسييس التحقيق وان من سيس التقرير هم المشتبه بهم. وقال انه قابل الاسد بعد اغتيال الحريري بعدة ايام وقال له ان غزالي هو من اوصل لبنان الى هذا المازق وطلب من الاسد تشكيل لجنة للتحقيق بما حدث في لبنان مضيفا ان الرئيس الاسد زاد بعد مدة مهام غزالي بدلا من اعفائه . – وقال خدام ان الحريري تعرض لتهديدات كثيرة وانه سمع في احدى المرات كلاما قاسيا من الرئيس بشار الاسد قبل التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود بعدة اشهر وبحضور مسؤولين امنيين سوريين مضيفا انه اجتمع بعد ذلك مع الاسد وحذره من نتائج مثل هذا الكلام لاسيما بحضور مثل هؤلاء المسؤولين الامنيين. واضاف انه عندها ادرك الرئيس الاسد ان هناك خطا جرى لاسيما بعد علمه ان الحريري اصيب بنزيف في الانف فطلب مني الاتصال بالحريري ولقائه وازالة “الوزمة” التي تركت عنده بعد سماعه الكلام القاسي. وذكر انه علم ان غزالي شتم رئيس الوزراء اللبناني السابق الحريري ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وانه مختلس من احد البنوك اللبنانية وهو بنك المدينة مبلغا كبيرا يبلغ 35 مليون دولار وانه ابلغ الرئيس الاسد بذلك. وقال خدام انه طلب من الحريري ان يغادر لبنان بعد صدور قرار التمديد للحود لان “وضعه معقد في سوريا”. وردا على سؤال عن انباء اشارت الى اجتماع عقد في سوريا وشارك فيه ستة مسؤولين منهم خدام وطرح فيه اغتيال الحريري نفى خدام بشدة عقد مثل هذا الاجتماع. وانتقد خدام تصرف السياسة السورية حيال عدد من القضايا وقراءتها الخاطئة لها مضيفا انه ابلغ ذلك الى الرئيس الاسد وقال له ان سوريا تورطت من خلال وزير خارجيتها فاروق الشرع بالقرار الدولي 1559 المتعلق بالوجود السوري في لبنان. وذكر انه ابلغ الاسد بعد صدور هذا القرار ان سوريا صارت في وضع صعب جدا مضيفا ان من حول الاسد اوهموه حين اوحوا له ان واشنطن ستأتيه زاحفة لمفاوضته حول الوضع في العراق. وقال خدام ان المشكلة الكبرى هي عندما لا تكون للدولة سياسة واضحة فانها ستسير في طريق ممتلئة بالالغام وستسير الى ظلام دامس مضيفا انه لو سمع الرئيس بشار الاسد ما نصحته به لما وقعت سوريا في حقل الالغام حاليا. واضاف “تشكلت لدي القناعة ان عملية التطوير والاصلاح سواء كان سياسيا او اقتصاديا او اداريا لن تسير”. وذكر انه زار باريس في احدى المرات وتمنى من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ارسال عدد من الخبراء الفرنسيين لاصلاح بعض الاوضاع فيها مضيفا ان فرنسا ارسلت الخبراء وقدموا نصائح عدة لكنها بقيت حبيسة الادراج. واضاف خدام ان المؤسسات السورية اقتصر دورها في العهد الحالي على تغطية قرارات القيادة السورية مشيرا الى وجود ظاهرة لافتة وغير مسبوقة في مجال الفساد في سوريا حيث اصبح هناك عدد من المليونيرات بسبب ذلك. وقال ان نصف الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر والنصف الاخر يعيش عند خط الفقر والقليل فقط يعيشون في بحبوحة بسبب الاوضاع الناتجة عن الفساد. وعن وجوده في باريس حاليا قال خدام انه يعود لكونه متفرغا لكتابة مذكراته عن الفترة التي كان فيها من اركان الحكم في سوريا نافيا ان يكون مبعدا او مبتعدا. وقال انه حين راجع نفسه وجد انه يجب ان يختار بين الوطن وبين النظام فاختار الوطن لانه الحقيقة الثابتة والنظام حالة عارضة في تاريخ البلاد كغيره من الانظمة. وقال ان علاقته بالرئيس الاسد جيدة واجتمع معه قبل سفره الى باريس نافيا تعرضه لاي تهديد قبل ان يغادر سوريا. وردا على سؤال عن دوره في تطبيق اتفاق الطائف قال خدام انه كان هناك تقصير من القيادتين السورية واللبنانية في تطبيق هذا الاتفاق وكان هناك ايضا تجاوزات من الجانبين. وعن انتحار وزير الداخلية السوري السابق غازي كنعان قال خدام انه اذا اخذنا بالاعتبارالظروف التي احاطت بكنعان والضغوط التي تعرض لها يمكن ترجيح عملية الانتحار.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp