خدام يطالب الأسد بالتنحي وتسليم السلطة إلى حكومة وحدة وطنية

الناشر: وكالات Agencies

تاريخ نشر المقال: 2011-02-25

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

دعا نائب الرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام, الرئيس بشار الأسد إلى الاتعاظ من تجارب تونس ومصر وليبيا, والتنحي وتسليم السلطة إلى حكومة وحدة وطنية انتقالية, تعمل على إجراء انتخابات حرة لمجلس تأسيسي يمارس السلطة التشريعية وتنبثق عنه حكومة شرعية ويضع دستوراً جديداً
وقال خدام في رسالة بعث بها إلى الأسد وتلقت “السياسة” نسخة منها, أمس, “بعد توليك لرئاسة الجمهورية حرصت على مساعدتك لنقل البلاد من حالة المعاناة والفقر والخوف والقمع والفساد والتخلف إلى حالة النهوض والتقدم, وقدمت لك حزمة مشاريع لتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري والقضائي بالإضافة إلى مشروع لإصلاح الحزب (البعث) وتطوير فكره ونهجه”
وأضاف “كان كل طموحي أن أساعدك في عملية التغيير والتحديث والتطوير, لأنني كنت أرى حجم معاناة الشعب وتردي الأوضاع والأحقاد التي أفرزتها ممارسات النظام في الساحة الداخلية, غير أنك لم تسمع للنصائح وآثرت الاستمرار بالنهج القائم بكل ممارساته, في تغييب الشعب وقمع الحريات العامة والفردية واستخدام كل وسائل القمع بكل أدواته لاستمرار ثقافة الخوف”
وأكد خدام أنه بحث كل ذلك “مع الرئيس الراحل حافظ الأسد, ومع الاسف كان صوت الذين حوله أقوى من صوتي”, مضيفاً “أتمنى أن تذكر آخر اجتماع للقيادة القطرية في أواخر العام 2005 لمناقشة ما يمكن أن يطرح في المؤتمر القطري, وتحدثت آنذاك عن سوء الأوضاع الداخلية وما يتحدث به الناس, كما قلت أن البلاد ككومة قش تشتعل بأول عود كبريت كما تذكر كلمتي أمام المؤتمر القطري حول الأوضاع الداخلية والسياسة الخارجية”
ولفت إلى أنه يتوجه إليه بهذه الرسالة وهو يدرك “خطورة الوضع في البلاد وحجم الاحتقان بكل أنواعه, كما أدرك حالة التذمر والمعاناة من الأوضاع القائمة, سيما سوء الأحوال المعيشية واستيلاء ذئاب الفساد على ثروة البلاد ومواردها مما زاد هذه المعاناة وحجم التذمر”
وأضاف مخاطباً الأسد “من أجل الشعب الذي صبر على المعاناة والقمع والقتل والسجن والفقر واحدا وأربعين عاما, أدعوك أن تقوم بخطوة تاريخية, وهي تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تسلمها السلطة, وتتخلى عنها لتعمل على إجراء انتخابات حرة لمجلس تأسيسي يمارس السلطة التشريعية, وتنبثق عنه حكومة شرعية ويضع دستورا جديدا للبلاد, كما يضع المجلس التأسيسي القواعد القانونية لانتخاب رئيس جديد للبلاد”
وناشده عدم الاستماع “إلى الذين يقولون لك أن الجيش والأمن يحميان النظام, فتمعن بما جرى في تونس ومصر والذي يجري في ليبيا, ولا تسمع للذين ينصحوك بالبقاء واستخدام القوة, فالوضع أخطر من ذلك بكثير, لأن استخدام القوة سيؤدي إلى سقوط الجيش وأجهزة الأمن, والى دماء غزيرة, ودم أي مواطن يجب أن يكون أغلى من أي سلطة أو رئاسة”
وختم خدام رسالته قائلاً للأسد “لا تتردد فالوطن أهم من شخص أو مجموعة أشخاص وأهم من كل المصالح, بادر إلى اتخاذ قرار تاريخي تنقذ فيه سورية وادخل التاريخ من باب الوطن وليس من باب القمع والفوضى المجبولة بالدماء”
وكان خدام تولى منصب نائب الرئيس السوري منذ العام 1984, وانشق عن النظام في ديسمبر 2005 بعد خلافه مع الرئيس بشار الأسد.
في غضون ذلك, قامت مجموعات من شباب “جبهة الخلاص الوطني” السورية, بتوزيع مناشير في الكثير من أحياء مدينة دمشق ومدينة حلب, حضت السوريين على “الانتفاضة ضد النظام”, أعقب ذلك استنفار أمني شديد وتفتيش لجميع السيارات المتواجدة في تللك المناطق
وذكرت مصادر خاصة ل¯”السياسة”, أمس, أن المناشير اعتبرت أن “القهر والظلم وقمع الحريات وممارسة الفساد, لا ينتج غير التخلف والضعف والفقر, كما أن الاستبداد ينتج الهزائم ويعطل مسار الحياة, وأن الحرية وحدها تصنع الانتصارات وتطلق حياة آمنة وسعيدة وتنعش الأمل في مستقبل زاهر”
وخاطبت الجبهة شباب سورية قائلة “تمعنوا في واقع البلاد ومعاناة الشعب وانتهاك كرامة المواطنين وانتشار الفقر وانهيار القيم, فكروا في مستقبلكم في ظل استمرار القمع والفساد, فكروا بحجم معاناة الشعب وانخفاض مستوى المعيشة وتسلط أجهزة الأمن وبروز ذئاب الفساد الذين صنعهم نظام الأسرة الحاكمة”
وأضافت “تمعنوا كيف يعجز معظمكم عن توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة, ومن ضمان مستقبله في الوقت الذي ينعم فيه أبناء ذئاب الفساد بالثروة والحياة الماجنة”, و”فكروا يا شباب سورية بملايين السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر, في الوقت الذي تنمو فيه ثروات ذئاب الفساد عبر نهب أموال الشعب, إن أجدادكم حرروا سورية من الاستعمار الأجنبي ومسؤوليتكم أن تحرروها من حكم الطغاة الفاسدين”
وحذرتهم من أن “الاستكانة للاستبداد أنتجت الواقع الذي تعيشه البلاد, وكفاحكم سينتج واقعا جديدا مشرقا ذاخرا بالحرية والأمل, فتمعنوا بما فعله أشقاؤكم الشباب في تونس ومصر, ونظموا أنفسكم في مجموعات وتوسعوا فيها, وشدوا من عزيمتكم لإطلاق مسيرة النصر والتغيير, واقتلعوا ثقافة الخوف, فالنظام الحاكم أكثر خوفاً, وكافحوا من أجل مستقبل زاهر لكم ولشعبكم وليكن شعاركم الحرية هدفنا والكفاح سبيلنا”

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp