من وثائق خدام …وثائق سرية سورية تكشف تغير أولويات أميركا…من التطبيع مع اسرائيل الى “الطلاق” مع ايران

الناشر: المجلة AL Majalla

الكاتب: ابراهيم حميدي

تاريخ نشر المقال: 2023-09-18

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

“المجلة” تنشر مسودتي آخر محاولتين أميركيتين لعقد اتفاق سلام وحجم التغييرات في دمشق واختلاف أولويات تل أبيب وواشنطن

 

Majalla

حسب مسودتي آخر اتفاقين عرضا على الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في العام 2000 وعلى الرئيس بشار الأسد في 2011، اللتين حصلت “المجلة” على نصهما، فإن أولوية الرئيس الأميركي بيل كلينتون كانت إقناع الأسد خلال لقائهما في جنيف قبل 23 سنة تحقيق “تطبيع كامل” مع تل أبيب، لكن “الحلم الأميركي” بات في 2011 تخلي دمشق عن “تحالفها” مع طهران و”حزب الله” في لبنان، قبل انسحاب القوات السورية عام 2005.

وبعد انطلاق عملية السلام في مؤتمر مدريد 1991، جرت جولات عديدة من المفاوضات السورية- الإسرائيلية العلنية والسرية، السياسية والأمنية والعسكرية، في أميركا وأوروبا. وفي 1993، كانت هناك نقطة التحول لدى تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين بالانسحاب الكامل من الجولان مقابل تطبيع العلاقات وترتيبات أمنية.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي حمله وزير الخارجية الأميركي وارن كريستوفر إلى الأسد عرف بـ”وديعة رابين”. وبعد جمود بسبب اتفاق أوسلو الفلسطيني في 1993 ووادي عربة الأردني 1994، جرت محاولات أميركية أخرى على المسار السوري، مع تغير الحكومات في تل أبيب.

أكد الشرع وباراك “الرغبة العميقة” في تحقيق السلام. وركز الجانب السوري على وجوب التزام الإسرائيلي “وديعة رابين” التي سلمها إلى كريستوفر ونقلها إلى الأسد في 1993، وتضمنت “القبول بالانسحاب إلى ما وراء خطوط الرابع من يونيو/حزيران”.

المفاوضات كانت تسير في مسار تصاعدي وفق ما كان يعرف بـ”أرجل الطاولة الأربع” لعناصر اتفاق السلام، وتضمنت: الانسحاب الإسرائيلي من الجولان المحتلة منذ عام 1967، وترتيبات أمنية بين الطرفين، وتطبيع العلاقات بينهما، والجدول الزمني بين العناصر الخاصة باتفاق السلام. ومن الاختراقات توصل رئيس الأركان السوري حكمت الشهابي مع نظيريه إيهود باراك نهاية 1994، وأمنون شاحاك في منتصف 1995، إلى ورقة مبادئ الترتيبات الأمنية بين البلدين بحيث تكون متوازية ومتساوية. والتي سربها إيهود باراك كي يضغط على رابين.

استمرت المفاوضات خلال ولاية بنيامين نتنياهو بين عامي 1996 و1999. لكن بعد فوز حزب العمل بالانتخابات وتسلم إيهود باراك، عاد الرئيس كلينتون لتفعيل جهوده لإحداث اتفاق سلام في سوريا بالتزامن مع أمرين: تراجع صحة الرئيس السوري حافظ الأسد، وتصاعد الإعداد لتسلم بشار الأسد الحكم خلفا له.

“وديعة رابين”

في 15 ديسمبر/كانون الأول 1999، استضاف كلينتون محادثات بين باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع اللذين التقيا وجها لوجه بحضور وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت في أرفع لقاء سوري– إسرائيلي سياسي، مع أن رئيسي الأركان التقيا سرا وعلنا نهاية 1994 ومنتصف 1995.

أكد الشرع وباراك “الرغبة العميقة” في تحقيق السلام. وركز الجانب السوري على وجوب التزام الإسرائيلي “وديعة رابين” التي سلمها إلى كريستوفر ونقلها إلى الأسد في 1993، وتضمنت “القبول بالانسحاب إلى ما وراء خطوط الرابع من يونيو/حزيران”. كما طالب الشرع الالتزام بـ”الوثيقة الأمنية” المتفق عليها، مع استعداد سوريا لتوفير متطلبات السلام وإقامة علاقات عادية مع إسرائيل. وفي المقابل، ركز باراك على مسائل الأمن والقلق الإسرائيلي، كما ربط مسألة الانسحاب بمسألة العلاقات السلمية وعمقها. واختلف الطرفان حول الجدول الزمني. الشرع أراده قصيرا، فيما فضل باراك سنتين للتنفيذ. لكن النقاش دار في أجواء بعيدة عن التشنّج، وقال كل منهما إنه “راضٍ جدا عن سير المفاوضات الحالية في واشنطن برعاية الولايات المتحدة الأميركية”، ما شجع على استئناف المفاوضات في الثالث من يناير/كانون الثاني في بلدة شيبرد تاون في ولاية فرجينيا الغربية.

ورقة عمل أميركية

افتتح كلينتون المحادثات في الثالث من يناير/كانون الثاني. وأمام المصاعب واحتمال تعطّل المفاوضات، تقدّم الجانب الأميركي باقتراح لتشكيل مجموعات عمل حول القضايا الرئيسة موقع الخلاف على أن تجتمع بشكل متزامن وأن الوصول إلى اتفاق في لجنة مرتبط بالاتفاق حول جميع القضايا في جميع اللجان. واللجان التي تم تشكيلها هي:

لجنة ترسيم حدود خط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967.

لجنة الترتيبات الأمنية المتكافئة.

لجنة العلاقات السلمية.

لجنة المياه.

MajallaMajalla

وفي الموعد المحدد لاجتماعات اللجان، تخلّف أعضاء الوفد الإسرائيلي في لجنة رسم الحدود مما أحدث أزمة، ثم استؤنفت الاجتماعات، لكن دون دخول جدي في المواضيع. وأمام الانسداد، قدم الوفد الأميركي ورقة تلخص موقفي الطرفين. وهذا نص الوثيقة:

حكومة دولة إسرائيل وحكومة الجمهورية العربية السورية

بهدف الوصول إلى سلام عادل دائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338، وفي إطار مسيرة السلام التي بدأت في مدريد في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وسط تأكيدهما مجددا على إيمانهما بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وإقرارا بحقهما وواجبهما في العيش بسلام جنبا إلى جنب، وكذلك مع كل باقي الدول في إطار حدود آمنة ومعترف بها. ومن منطلق الرغبة في إحلال احترام متبادل وتطوير علاقات جوار متوازنة ودّية وحسنة، فإن الدولتين- إسرائيل وسوريا- عقدتا بذلك العزم على إقامة سلام دائم بينهما بمقتضى هذا الاتفاق، واتفقنا على ما يلي:

البند الأول: إقامة سلام وأمن في نطاق الحدود المعترف بها

– حالة الحرب بين إسرائيل وسوريا تتوقف بذلك ويقام سلام بينهما، يقيم الطرفان علاقات سلام طبيعية بموجب التحديات الواردة في البند الثالث الذي سيلي فيما بعد.

– الحدود الدولية الدائمة الآمنة والمعترف بها بين إسرائيل”إ” وسوريا “س” هي الحدود المحددة في البند الثاني الذي سيلي فيما بعد. موقع الحدود متفق عليه بين الأطراف “س”- ويرتكز على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967- وبين “إ” من منطلق الأخذ بالحسبان لاعتبارات الأمن واعتبارات أخرى حيوية للأطراف، وكذلك اعتبارات شرعية للطرفين.

دولة إسرائيل “س” تسحب “إ” تنشر من جديد كل قواتها العسكرية “س: ومدنييها”، وراء هذه الحدود بموجب الملحق المرفق بهذا الاتفاق. “س: انطلاقا من هذه النقطة يمارس كل طرف سيادته الكاملة في جهته من الحدود الدولية بما في ذلك المتفق عليه في هذا الاتفاق”.

– من أجل تعزيز ودعم أمن كلا الطرفين تطبّق وثائق وإجراءات أمن متفق عليها بموجب البند الرابع الذي سيلي فيما بعد.

– الإطار الزمني- يرسم جدولا زمنيا متفقا لتنفيذ منسّق في الوقت- متزامن لهذا البند وباقي بنود هذا الاتفاق.

البند الثاني: الحدود الدولية

– الحدود الدولية بين إسرائيل وسوريا تكون بموجب ما هو مبين في الخرائط والإحداثيات المساحية المفصّلة. هذه الحدود هي الحدود الدولية الدائمة الآمنة والمعترف بها بين إسرائيل وسوريا وهي تأتي لتحل مكان أي حدود أو خط هدنة سابق بينهما.

– تحترم الأطراف هذه الحدود وسلامة ووحدة مناطق الأرض والمياه الإقليمية والمجال الجوي لكل طرف.

– تقام بذلك لجنة حدود مشتركة مهمتها وعملها محددان في الملحق.

البند الثالث: علاقات سلام طبيعية

– يطبّق الطرفان فيما بينهما شروط ميثاق “شرعة” الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات بين الدول في عهد السلام، وخصوصا:

 كل طرف يحترم ويقر بالسيادة والوحدة الجغرافية والاستقلال السياسي للطرف الآخر وبحق العيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها كذلك.

 يقيم الطرفان وينميان علاقات حسن جوار وينأيان عن التهديد بالقوة أو استخدام القوة بشكل مباشر أو غير مباشر الواحد ضد الآخر ويتعاونان في إحلال السلم والاستقرار والتطور في منطقتهما ويسوّيان أي خلاف ينشأ بالوسائل السلمية.

– يقيم الطرفان علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة فيما بينهما بما في ذلك تبادل سفراء مقيمين.

– يقر الطرفان بالمنافع والأفضلية المتبادلة الكامنة في علاقات جوار نزيهة وحسنة ترتكز إلى الاحترام المتبادل، ولهذا الغرض:

 يعملان على تنمية وتشجيع علاقات تجارية واقتصادية متبادلة مجدية بما في ذلك عن طريق سماحهما بحركة مرور حرة وشاملة للأشخاص والبضائع والخدمات بين الدولتين.

 يزيلان كافة العوائق التي تقف حائلا أمام إقامة علاقات اقتصادية طبيعية ويوقفان جميع أشكال المقاطعة الاقتصادية الموجّهة ضد الطرف الآخر، ويلغيان أي تشريع مجحف، ويتعاونان من أجل وضع حد لأي مقاطعة اقتصادية موجّهة مع طرف ثالث ضد أحد الطرفين.

 يشجّعان ويدفعان باتجاه إقامة علاقات بينهما في مجال المواصلات الدولية بين البلدين ويتعاونان في مد وتطوير شبكات سكك حديدية تمكّن من وصول طبيعي للموانئ لوسائل الإبحار والشحنات المنقولة لكل طرف إلى الطرف الآخر، ويباشر في إقامة علاقات طبيعية في مجال الملاحة الجوية المدنية.

يقيمان اتصالات طبيعية عبر وسائل البريد والهاتف والتلكس وفاكسيميليا المعلومات واتصالات سلكية وكوابل وخدمات تلفزيون، وراديو، وأقمار صناعية بين الطرفين، وذلك على قاعدة غير مجحفة بموجب الأعراف والقواعد الدولية المتّبعة.

يدفعان باتجاه إقامة تعاون في مجال السياحة بهدف تسهيل وتشجيع سياحة متبادلة وسياحة من دول أخرى.

 

الحدود الدولية بين إسرائيل وسوريا تكون بموجب ما هو مبين في الخرائط والإحداثيات المساحية المفصّلة. هذه الحدود هي الحدود الدولية الدائمة الآمنة والمعترف بها بين إسرائيل وسوريا وهي تأتي لتحل مكان أي حدود أو خط هدنة سابق بينهما.

يحدد الإجراءات المتفق عليها لإقامة وتطوير هذه العلاقات “إسرائيل؛ بما في ذلك الجدول الزمني لإحراز الاتفاقيات ذات الصلة وكذلك التسويات بالنسبة للسكان الإسرائيليين والمستوطنات الإسرائيلية في المناطق التي ستجلو عنها القوات العسكرية الإسرائيلية بموجب البند/1/ سوريا؟”.

يأخذ كل طرف على عاتقه ضمان أن يتمكن مواطنو الطرف الآخر من التمتّع بإجراء قانوني ملائم في الجهاز القضائي والمحاكم التابعة له.

– تكون عناصر علاقات السلم الطبيعية التي تتطلب نقاشا إضافيا هي: العلاقات الثقافية وشؤون البيئة، والربط الكهربائي ومسائل الطاقة والصحة والزراعة.

– هناك بعض المجالات الأخرى التي يمكن النظر فيها وهي: مكافحة الجريمة والمخدرات والتعاون ضد التحريض وحقوق الإنسان والأماكن التاريخية والدينية والنصب التذكارية والتعاون القضائي والتعاون في البحث عن المفقودين.

البند الرابع: الأمن

أ- الترتيبات الأمنية

من واقع الاعتراف بأهمية الأمن للجانبين كأساس هام للسلام الدائم والاستقرار، يتخذ الجانبان جميع الترتيبات الأمنية التالية لكي يقوما ببناء قواعد الثقة المتبادلة أثناء تطبيق هذا الاتفاق ولكي يلبيا الاحتياجات الأمنية الضرورية لهما، وفيما يلي أهم الترتيبات:

– مناطق تحديد حجم القوات وقدراتها تشمل تحديد القدرة على الاستعداد والعمل والتسلّح، ومنظمات السلاح والبنية العسكرية.

– يتم داخل مناطق تحديد القوات وقدراتها إقامة منطقة منزوعة السلاح- تشمل المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية ومنطقة التماس القائمة التي حُددت في إطار اتفاقات وقف إطلاق النار بين الجيشين الإسرائيلي والسوري في 31 مايو/أيار 1974 (التي توصل إليها وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر بعد حرب العام 1973) على أن يكون نزع السلاح متساويا على جانبي الحدود. ووفقا لما هو موضح في الملحق، لا يجوز نشر قوات عسكرية أو ذخائر أو منظومات أسلحة أو قدرات عسكرية أو بنية عسكرية في منطقة نزع السلاح من قبل أي جانب من الجانبين ويسمح فقط بتواجد محدود للشرطة المدنية في المنطقة- واتفق الطرفان على عدم التحليق بطائرات فوق منطقة نزع السلاح دون ترتيبات خاصة.

MajallaMajalla

– توضع أجهزة للإنذار المبكر بما في ذلك محطة الإنذار المبكر على جبل الشيخ- مع تواجد عسكري فعّال- ويتم تشغيل محطة الإنذار من قبل الولايات المتحدة وفرنسا تحت رعايتهما ومسؤوليتهما الوحيدة، ويتم تشغيل هذه المحطة بصورة دائمة وناجعة وفقا لما هو موضح في الملحق.

– جهاز متابعة ومراقبة بالفيديو، يركّب من قبل الطرفين ويشمل طواقم متعددة الجنسيات ووسائل آلية في الموقع- عن طريق تواجد دولي- وتكون مهمة هذا الجهاز المتابعة ومراقبة تطبيق الترتيبات الأمنية، تكون التفاصيل المتعلقة بهذه الترتيبات الأمنية بما في ذلك حجمها وأماكن وجودها وطبيعتها وكذلك أي ترتيب أمني آخر كما هو موضح في الملحق.

وفقا لما هو موضح في الملحق، لا يجوز نشر قوات عسكرية أو ذخائر أو منظومات أسلحة أو قدرات عسكرية أو بنية عسكرية في منطقة نزع السلاح من قبل أي جانب من الجانبين ويسمح فقط بتواجد محدود للشرطة المدنية في المنطقة- واتفق الطرفان على عدم التحليق بطائرات فوق منطقة نزع السلاح دون ترتيبات خاصة.

ب- وسائل أمنية أخرى

وكخطوات إضافية للتأكد من الوقف التام للأعمال العدائية مهما كانت بين الجانبين أو من داخل المنطقة الخاضعة لأحد الجانبين يلتزم الجانبان بما يلي:

– يلتزم كل جانب بعدم التعاون مع أي طرف ثالث في إطار تحالف معادٍ ذي طابع عسكري، وعليه التأكد من أن المنطقة الخاضعة لسيطرته لا يتم استعمالها من قبل قوات جيش ثالث مهما كان بما في ذلك المعدّات والذخائر الخاضعة لهذا الجيش، في ظروف تؤثر سلبا على أمن الطرف الثاني.

– يلتزم كل جانب بالامتناع عن تنظيم أو إثارة أو إشعال أو المساعدة أو المشاركة في أعمال عنف أو تهديد بالعنف مهما كان ضد الطرف الثاني أو ضد مواطنيه أو ممتلكاته مهما كانت واتخاذ الوسائل الكافية للتأكد من أن نشاطات من هذا القبيل لن تحدث من أراضيه أو من الأراضي الخاضعة لسيطرته وأنها لن تحصل على تأييد أو دعم من الأفراد المقيمين في هذه الأراضي، ومن هذه على كل طرف اتخاذ جميع الوسائل المطلوبة والناجعة لمنع دخول أو تواجد أو ممارسة أي نشاط على أرضه من قبل أية منظمة مهما كانت أو مجموعة ومنعها من إقامة أية أبنية تهدد أمن الطرف الثاني عن طريق اللجوء إلى العنف أو التحريض على اللجوء إليه.

– يقر الجانبان أن الإرهاب الدولي بأنواعه يشكل تهديدا لأمن الأمم، وبناء على ذلك توجد لهما مصلحة مشتركة في تقوية الوسائل الدولية المشتركة لمواجهة هذه المشكلة.

ج- التعاون والتنسيق الأمني

يقوم الجانبان بتشكيل جهاز ارتباط وتنسيق مباشر بينهما كما هو موضح في الملحق، من أجل التسهيل على تطبيق الترتيبات الأمنية المبينة في هذا الاتفاق. وتشمل مهمات هذا الجهاز ما يلي: الاتصال المباشر في الوقت الملائم فيما يتعلق بشؤون الأمن وتقليص الاحتكاكات إلى الحد الأدنى على طول الحدود الدولية، ومتابعة المشاكل التي قد تنشأ خلال عملية التطبيق، والتعاون في منع وقوع الأخطاء أو التفسيرات الخاطئة، وإجراء اتصالات مباشرة ومستمرة مع جهاز المتابعة والمراقبة والفيديو.

البند الخامس: المياه

– يقر الجانبان بذلك أن الحل الكامل لجميع الخلافات القائمة بينهما حول المياه يشكل قاعدة أساسية لضمانة السلام المستقر والدائم على أساس المبادئ والأصول الدولية الملائمة، واتفق الجانبان على وضع ترتيبات تضمن استمرار إسرائيل في استعمال كميات المياه من خزانات المياه ومن المياه الجوفية الموجودة في المناطق التي سيتم تسليمها أو ستنسحب منها القوات الإسرائيلية وفقا للبند الأول وكما هو موضح في الملحق ومن الضروري أن تشمل الترتيبات جميع الوسائل لمنع التلوث البيولوجي أو الكيميائي أو تجفيف بحيرة طبريا ونهر الأردن ومنابعهما.

– لضرورة تطبيق هذا البند والملحق يقوم الجانبان بتشكيل لجنة مياه مشتركة وجهاز مراقبة وتطبيق ومجلس إداري مشترك، على أن يحدد في الملحق.

– اتفق الطرفان على التعاون فيما بينهما في الشؤون المتعلقة بالمياه، كما هو واضح في الملحق، ويشمل ذلك ضمانة كمية وكيفية المياه المخصصة لإسرائيل في إطار اتفاقات أخرى تتعلق بالمياه التي مصدرها في سوريا.

البند السادس: الحقوق والواجبات

– هذا الاتفاق لا يغير- ولا يجوز تفسيره بأنه يغيّر بأي حال من الأحوال- حقوق وواجبات الجانبين الواردة في إطار معاهدة الأمم المتحدة.

– يتعهد الجانبان بالالتزام بالتنفيذ الكامل والدقيق لواجباتهما وفقا لهذا الاتفاق، دون علاقة مع وجود أي نشـــــاط طرف ثالث مهما كان، وبمعزل عن أيــــة جهة ليـــست مشمولة في إطار الاتفاق.

– يتعهد الجانبان باتخاذ جميع الوسائل اللازمة لتطبيق أحكام المعاهدات متعددة الأطراف التي وقعا عليها في إطار العلاقات بينهما، ويشمل ذلك تقديم البلاغ الملائم لسكرتير عام الأمم المتحدة ولأمناء أية معاهدات من هذا القبيل، وكذلك يمتنع الجانبان عن القيام بنشاطات تمس حقوق أي واحد منهما في المشاركة في المنظمات الدولية التي ينتميان إليها وفقا لقواعد إدارة هذه المنظمات.

– يتعهد الجانبان بعدم إبرام تعهدات تتناقض مع هذا الاتفاق.

– وفقا للبند 103 من معاهدة الأمم المتحدة فإنه في حالة حدوث تناقض بين واجبات الجانبين وفقا لهذا الاتفاق وغيرها من واجباتهما تكون الغلبة للواجبات المبيّنة في هذا الاتفاق.

البند السابع: التشريع

 يتعهد الجانبان بتنفيذ أي تشريع يحتاج إليه لضرورة تطبيق الاتفاق وإلغاء أي تشريع لا ينسجم معه.

البند الثامن: تسوية الخلافات

 يتم نفي الخلافات بين الجانبين فيما يتعلق بتفسير أو تطبيق الاتفاق الحالي عن طريق المفاوضات.

البند التاسع: بنود أخيرة

– تتم المصادقة على هذا الاتفاق من قبل الجانبين وفقا للإجراءات التشريعية المتبعة لدى كل جانب ويبدأ سريان مفعوله بعد تبادل أوراق اعتماده، ويحل محل أي اتفاق ثنائي سابق بين الجانبين.

– تشكل الملحقات والذيول المرفقة بهذا الاتفاق جزءا لا يتجزأ منه.

– يتم تحويل الاتفاق إلى سكرتير عام الأمم المتحدة لتسجيله وفقا للأصول.

وبعد تقديم الجانب الأميركي ورقته، قدم الشرع ملاحظات سوريا فيما قدم باراك تعديلات إسرائيلية.

 

تسريب الاتفاق قوبل بضجة كبيرة في إسرائيل وفي سوريا، الأمر الذي أدى إلى تأجيل استئناف المفاوضات كما كان مقررا، خصوصا شعور دمشق بـ”تراجع” باراك عن تعهداته بالانسحاب من الجولان إلى خط 4 يونيو/حزيران.

الشرع في دمشق.. وتأجيل

تسريب الاتفاق وقتذاك قوبل بضجة كبيرة في إسرائيل وفي سوريا، الأمر الذي أدى إلى تأجيل استئناف المفاوضات كما كان مقررا، خصوصا شعور دمشق بـ”تراجع” باراك عن تعهداته بالانسحاب من الجولان إلى خط 4 يونيو/حزيران.

وفي 19 يناير/كانون الثاني، عقد اجتماع قيادي في دمشق لمناقشة نتائج المفاوضات مع الإسرائيليين. وحسب وثيقة رسمية سورية، حصلت “المجلة” على نصها، قال الشرع:

– كلينتون ووزيرة خارجيته جيدان وهما معنا ويؤيدان موقفنا وقد حمّلني الرئيس كلينتون رسالة للرئيس الأسد.

– باراك يريد السلام وقال أعطوني فرصة ثلاثة أشهر لأرتب وضعي، كما قال باراك إن الرئيس الأسد أهم رئيس عرفته بلاد الشام منذ ظهور الإسلام.

ثم عرض مجريات المحادثات على النحو التالي:

الخلاف مع الإسرائيليين حول الأولويات، سوريا تريد بحث الانسحاب إلى ما وراء خط الرابع من يونيو/حزيران، وإسرائيل تريد بحث قضايا الأمن والمياه والعلاقات السلمية. وبعد تدخّل أميركي تم الاتفاق على تشكيل أربع مجموعات عمل ولم تتوصل اللجان إلى أي اتفاق.

أكد كلينتون برسالته إلى الرئيس الأسد التزام الولايات المتحدة بالانسحاب إلى ما وراء خط الرابع من يونيو/حزيران.

 

اتفق الطرفان على التعاون فيما بينهما في الشؤون المتعلقة بالمياه، كما هو واضح في الملحق، ويشمل ذلك ضمانة كمية وكيفية المياه المخصصة لإسرائيل في إطار اتفاقات أخرى تتعلق بالمياه التي مصدرها في سوريا.

وطلب كلينتون من الجانب السوري حل مشكلة المياه وعندئذٍ تُحل مشكلة الرابع من يونيو/حزيران لأن ما يقلق إسرائيل هو موضوع المياه. وأضاف أن الولايات المتحدة جاهزة لشراء مياه لسوريا من تركيا، فرد عليه الوزير الشرع بأن الأتراك لا يقبلون، فأجابه كلينتون: ندفع لهم قيمة المياه، وعندئذٍ لن يعترض أحد. فرد الوزير السوري: لا أستطيع إعطاءك جوابا الآن.

 فيما يتعلق بموضوع الأمن، أصر الجانب السوري على الوثيقة المتفق عليها سابقا عام 1995 أي أن يكون الأمن متوازيا ومتساويا وعلى طرفي الحدود، ورفضنا أية إجراءات أمنية تمس العاصمة.

 طرحت الوزيرة أولبرايت موضوع المسارات الاقتصادية وكان الجواب عدم مناقشة هذا الموضوع حتى لا يشكل عامل ضغط.

الفرصة الأخيرة

بعد الإعلان عن تأجيل اجتماعات مجموعات العمل توقفت المفاوضات. وفي 7 مارس/آذار 2000، اتصل الرئيس كلينتون هاتفيا بالرئيس الأسد وعرض لقاء في جنيف لأن لديه “أمورا هامة” يريد إبلاغها شخصيا للرئيس، فوافق الرئيس حافظ وعُقد الاجتماع في 26 مارس/آذار. وحسب مسؤول أميركي، فإن المرض كان واضحا على الأسد، بل إن المنسق الأميركي دينس روس حاول اختبار ذلك بأنه لمس الأسد في كتفيه كي يتأكد من ضعف صحته.

وحسب وثيقة سورية أخرى، “تحدّث كلينتون عن عملية السلام ودور الأسد بإطلاقها في مؤتمر مدريد، وتحدّث عن الإنجازات الكبرى للأمن والاستقرار في المنطقة في حال تحقق السلام بين سوريا وإسرائيل، ثم عرض خرائط على الأسد”. يقول الجانب السوري إنها تتضمن شريطا بعرض 200 متر من البحيرة.

 وتقول الوثيقة السورية: “نظر الأسد إلى الخرائط فوجد خطا للحدود في منطقة البطيحة على شواطئ طبريا تتجاوز خط الرابع من يونيو/حزيران، كما وجد انحرافا في الخط في منطقة بانياس. التفت إلى الرئيس كلينتون وقال له: ما هذا؟ هذه خريطة إسرائيلية وليست أميركية، إذا كان هذا ما أردت إبلاغي عنه فليس لديّ ما أقوله وليس لديّ ما نتناقش به.

أجابه كلينتون: إن وزير خارجيتك وافق على هذه الخريطة، وكان الوزير الشرع واقفا لم يرد بكلمة واحدة.

رد الأسد: ليس لدي ما أقوله أو أناقشه، هذه خريطة إسرائيلية ولن أوافق على التنازل عن حبة تراب.

بعد وصول الرئيس بشار، جرت محاولات لإنجاز اتفاق مع إسرائيل، كانت أبرزها خلال فترة العزلة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، حيث توسطت تركيا بين عامي 2007 و2008، واقترحت ترتيب لقاء مباشر بين الأسد ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت الذي شن الهجوم على غزة بعد انهيار الاقتراح.

بعد خروج كلينتون، جاء الشرع للأسد وقال له: سيادة الرئيس، أنا أعرف أن رئيس دولة صغيرة يكذب، ولكني لم أتوقّع أن يكذب رئيس دولة عظمى، فهزّ الرئيس رأسه ولم يرد”، حسب قول نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام، وزاد في وثيقة رسمية: “كان الأميركيون يتابعون صحة الرئيس الأسد، ويراهنون عليها معتقدين أن الرئيس سيكون مستعدا لتقديم التنازلات المطلوبة، ولكن الرجل رحل وكانت مصلحة البلاد هي الأسمى، رحل دون أن يفرّط أو يتنازل أو يفتح الطريق للتفريط والتنازل”.

انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000، وتوفي الأسد في 10 يونيو/حزيران من العام نفسه، وتسلم نجله الحكم بعده.

بشار الأسد… وإيران

بعد وصول الرئيس بشار، جرت محاولات لإنجاز اتفاق مع إسرائيل، كانت أبرزها خلال فترة العزلة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، حيث توسطت تركيا بين عامي 2007 و2008، واقترحت ترتيب لقاء مباشر بين الأسد ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت الذي شن الهجوم على غزة بعد انهيار الاقتراح.

بعد خروج دمشق من العزلة، عادت إدارة باراك أوباما للاهتمــــام بالتــــسوية وتـــــم تعييـــــن الـــــســـــيناتور جـــــورج ميتشــــــل مبعــــــــوثا، وفريد هـــــوف نائبا له. وبين أبريل/نيـــــــسان 2009، ومنتصف مارس/آذار 2011، كان الدبلوماســـــــي والمبعوث الأميركي، الذي عرف بأنه رســــــم “خطــــ 4 يونيو/حزيران”، يركز على المسار، ولاحظ تجربته في كتابه “بلوغ المرتفعات: قصـــــــــة محاولة ســـــرية لعقد ســــــــلام سوري- إســــــرائيلي”، الذي صــــدر عن “المعهــــــد الأميركي للســـــلام” فـــــي واشـــــــــنطـــــن.

بعد جولات استكشافية لميتشل وهوف في دمشق وتل أبيب أيضا، تكثف الجهد الأميركي في 2010. سافر ميتشل وهوف إلى دمشق في سبتمبر/أيلول في محاولة للحصول على موافقة الأسد على مقاربة جديدة لتنفيذ “وديعة رابين” تضمنت بوضوح الحديث عن “الجوانب الإقليمية”، أي علاقة سوريا بإيران و”حزب الله”.

قبل ذلك، وفي 22 مايو/أيار 2010، حصل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون كيري، من الأسد على “انفتاح الأسد على اتفاق سلام يلبي جميع المتطلبات الإسرائيلية في مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى خط 4 يونيو”.

 

يتشارك الطرفان هدف تحقيق سلام عربي- إسرائيلي شامل، ويدركان أن هذا سوف يتطلب إبرام اتفاقات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولبنان وإسرائيل، وتطبيع العلاقات بين الدول الأعضاء كافة في جامعة الدول العربية وإسرائيل. وسوف يبذل الطرفان قصارى جهديهما لتحقيق هذا الهدف.

كانت واشنطن قلقة من وصول “صواريخ سكود إلى حزب الله”، وتسعى لفك الارتباط السوري- الإيراني. لكن اللافت، أن كيري حمل معه مسودة رسالة مُعدة لتوقيع الأسد، كان جهزها هوف بعد لقاءات مع الإسرائيليين، تُنقل إلى الرئيس أوباما، وهذا نصها:

– معاهدة السلام بين سوريا وإسرائيل، بما في ذلك الحدود التي تعكس استعادة سوريا الكاملة للأراضي التي فقدتها في يونيو/حزيران 1967، من شأنها أن تنهي كل دعم سوري للأعمال، والسياسات، والتعاون الذي يهدد أمن إسرائيل من جانب الدول وغير الدول على حد سواء.

– من شأن معاهدة السلام أن تنهي الصراع بين إسرائيل وسوريا، وأن تشتمل على تسوية جميع المطالبات الناشئة عن الأحداث قبل إبرام الاتفاق.

MajallaMajalla

– ينجم عن ذلك تطبيع العلاقات الدبلوماسية، بما في ذلك فتح السفارات.

– تكون علاقات سوريا مع الدول وغير الدول متسقة تماما مع التزاماتها التعاهدية والتزاماتها تجاه إسرائيل كما هي محددة بما يبعث على ارتياح الطرفين.

– في حال التوصل إلى معاهدة سلام مع إسرائيل، فإن سوريا، تمشيا مع مبادرة السلام العربية، ستقدم دعمها وتعاونها الكاملين لتحقيق سلام عربي- إسرائيلي شامل، بما في ذلك تأمين اتفاقات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وبين إسرائيل ولبنان، وما يترتب على ذلك من تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجميع أعضاء جامعة الدول العربية”.

كانت هذه بمثابة “وديعة أميركية” بديلة من “وديعة رابين”. حاول الجانب السوري الحصول على تعهد خطي من أوباما يتضمن التعهد بالانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري إلى خط 4 يونيو/حزيران. وقال كيري للأسد: “أكدت مع نائب الرئيس (جوزيف بايدن) بأن موقف الولايات المتحدة يستلزم عودة الجولان بالكامل إلى خط 1967”.

استمرت الجهود الأميركية بين دمشق وتل ابيب. وفي 27 فبراير/شباط 2011، أي بعد اندلاع الاحتجاجات و”الربيع العربي”، وصل هوف إلى دمشق والتقى الأسد في اليوم التالي. عرض المبعوث الأميركي مسودة الاتفاق السوري- الإسرائيلي. سلم هوف الورقة إلى الأسد مع حواشٍ، وهذا نصها:

“سينهي هذا الاتفاق (اتفاق الإطار المحتمل/معاهدة السلام المحتملة) حالة الحرب بين سوريا وإسرائيل، ويرسي السلام، ويتطلب أفعالا من جهة الطرفين لإقامة علاقة ثنائية وعلاقات مع كافة الأطراف الأخرى الفاعلة، اتساقا مع هذا الواقع الجديد”.

يتشارك الطرفان هدف تحقيق سلام عربي- إسرائيلي شامل، ويدركان أن هذا سوف يتطلب إبرام اتفاقات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولبنان وإسرائيل، وتطبيع العلاقات بين الدول الأعضاء كافة في جامعة الدول العربية وإسرائيل. 

ووفقا لذلك، لن يهدد أي من الطرفين، طبقا لمبادئ القانون الدولي المعمول بها، ووثيقة الأمم المتحدة، أو يدعم بشكل مباشر أو غير مباشر، أي أفعال أو جهود أو خطط من جانب طرف يمثل دولة أخرى أو لا يمثل دولة من شأنها تهديد أمن أو سلامة الطرف الآخر أو مواطنيه. وبوجه خاص عند دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ:

– سيمتنع الطرفان عن ممارسة أي تهديد أو استخدام للقوة بشكل مباشر أو غير مباشر ضد بعضهما بعضا، وسيعملان على تسوية كافة الخلافات والنزاعات بينهما بالطرق السلمية.

– سينهي الطرفان ويحظران القيام بأي أنشطة على أراضيهما أو من جانب مواطنيهما تساعد أي قوات نظامية أو غير نظامية أو شبه عسكرية تسعى نحو الإضرار بالطرف الآخر أو مواطنيه. (حاشية رقم 1).

– لن يستخدم أي من الطرفين حقه بموجب أي معاهدة أو اتفاق أو التزام مع أي طرف يمثل أو لا يمثل دولة في الاستخدام الجماعي للقوة ضد الطرف الآخر، أو يستجيب بالموافقة على أي طلب مساعدة بممارسة تهديد أو استخدام لقوة ضد الطرف الآخر بموجب مثل تلك المعاهدة، أو الاتفاق أو الالتزام، أو المشاركة أو الحفاظ على المشاركة في تحالف عدائي ضد الطرف الآخر. (حاشية رقم 2).

– لن يقوم أي طرف بنقل أسلحة أو معدات عسكرية إلى لبنان، أو السماح بأن تتم مثل تلك العمليات عبر أراضيه، باستثناء تلك المرسلة إلى قوات الأمن الرسمية للحكومة اللبنانية. (حاشية رقم 3).

– يتشارك الطرفان هدف تحقيق سلام عربي- إسرائيلي شامل، ويدركان أن هذا سوف يتطلب إبرام اتفاقات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولبنان وإسرائيل، وتطبيع العلاقات بين الدول الأعضاء كافة في جامعة الدول العربية وإسرائيل. وسوف يبذل الطرفان قصارى جهديهما لتحقيق هذا الهدف.

هوامش وتوضيحات

الحواشي إلى حالات خاصة:

– عمليا، بالنظر إلى السياسات الحالية لتلك الجماعات، سينبغي على سوريا الامتناع عن تقديم المساعدة العسكرية والمالية، بما فيها الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج والتدريب والمعلومات الاستخباراتية، إلى “حزب الله”، سواء في سوريا أو لبنان و”حماس” وغيرها من الجماعات الفلسطينية التي تخطط وتدعم وتشارك في أعمال عنف ضد إسرائيل والإسرائيليين، وتطرد من سوريا كل الأفراد التابعين لتلك الجماعات أو أي جماعة أخرى تستخدم الأراضي السورية في تنفيذ الأنشطة المحظورة إلى دول أخرى غير لبنان.

– يقال إن لدى سوريا اتفاقات أمنية جماعية مع كل من إيران و”حزب الله” وأطراف في جامعة الدول العربية قد تقع ضمن نطاق هذا المتطلب. من الأمثلة على ذلك، أنه ينبغي على سوريا إنهاء علاقتها مع الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك “فيلق القدس”، ومنع عبور أفراده ومعداته عبر الأراضي السورية أو المجال الجوي السوري. كذلك، سيتعين على سوريا إنهاء أي اتفاقات تتيح وجود تهديد أو استخدام للقوة ضد إسرائيل والمواطنين الإسرائيليين إن وجدت.

– بناء على ذلك، سوف يتعين على سوريا إنهاء مشاركتها في كل عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك المواد ذات الاستخدام المزدوج، إلى تنظيم “حزب الله” سواء في لبنان أو إلى لبنان وتيسيرها لتلك العمليات، كما سيتعين على سوريا وقف تدفق الأسلحة إلى الجماعات الفلسطينية في لبنان ودعم الجهود الرامية إلى نزع سلاحها.

وحسب كتاب هوف، فإن الأسد قبل تطرقه إلى الحواشي أعرب عن رغبته بفهم أفضل لجوانب النقاط الخمس. وأشار إلى أن النقاط الأربع الأولى تتضمن مرجعيات خاصة بلبنان، لكن النقطة الرابعة فقط ذاتها هي التي تذكر اسم البلد صراحة. وتساءل عما إذا كان من الملائم ذكر لبنان في نص معاهدة سلام سورية- إسرائيلية.

وتناول النقاش جميع جوانب الورقة. ونقل هوف عن الأسد قوله: “الجميع سيفاجأون بالسرعة التي سوف يلتزم بها حسن نصرالله، أمين عام حزب الله، بالقواعد، بمجرد إعلان كل من سوريا وإسرائيل التوصل إلى اتفاق سلام”. وزاد هوف: “أجبته: إنني سأكون من بين الأشخاص الأكثر تفاجؤا، وسألت الرئيس كيف ستكون لديه تلك القناعة بالنظر إلى ولاء نصرالله لإيران وللثورة الإسلامية الإيرانية. بدأ الأسد بإيضاح أن نصرالله عربي وليس فارسيا، وأشار إلى ضرورة أن تكون سوريا ولبنان ضمن مسار عملية السلام العربي- الإسرائيلي؛ إذ يعتمد المسار اللبناني على سوريا”. كما وصف الأسد “حزب الله” بأنه “الحزب السياسي اللبناني الوحيد الحقيقي، مشيرا إلى أنه ممثل أكبر جماعة طائفية في لبنان وهي الشيعة، وهي مؤسسة قدرها هو الاضطلاع بدور قيادي في السياسة اللبنانية الداخلية”.

كما تناول النقاش مزارع شبعا في جنوب لبنان التي تقول بيروت إنها لبنانية و”حزب الله” يريد استعادتها بعد خروج إسرائيل من جنوب لبنان في 2000. ويقول هوف: “سألت الأسد ما إذا كانت رؤيته بشأن خروج نصرالله من عالم المقاومة سوف يتطلب من سوريا إعادة مزارع شبعا إلى لبنان بمجرد جلاء إسرائيل عن قطاع هضبة الجولان. ومع ذلك، في ظل عدم حديث الأسد الآن عن الحق في مزارع شبعا، أكّد لي أن الخرائط توضح أن مزارع شبعا هي أراض سورية، وربما يكون إجراء تعديلات مستقبلية مع لبنان أمرا ممكنا، لكن الأرض محل التساؤل كانت سورية.

حسب كتاب هوف، فإن الأسد قبل تطرقه إلى الحواشي أعرب عن رغبته بفهم أفضل لجوانب النقاط الخمس. وأشار إلى أن النقاط الأربع الأولى تتضمن مرجعيات خاصة بلبنان، لكن النقطة الرابعة فقط ذاتها هي التي تذكر اسم البلد صراحة. وتساءل عما إذا كان من الملائم ذكر لبنان في نص معاهدة سلام سورية- إسرائيلية.

 

وأكّد الأسد بشكل عفوي أن سوريا لم تكن دولة عميلة لإيران، حيث كان اتفاق سلام مع إسرائيل شأنا سوريا لا إيرانيا. وأضاف أنه “لم يخطر إيران حين بدأت جهود الوساطة التركية في اتفاق السلام”. وحسب المحضر، أكد الأسد لهوف: “سوريا أيضا لديها رأي عام، وعلى السوريين الاقتناع بأنه قد تمت استعادة أرضهم بالكامل”.

وقد غادر هوف دمشق متفائلا بالورقة. في الشارع كان يتحرك تطور آخر. اتسعت الاحتجاجات السورية ورد قوات الأمن عليها. وعلقت واشنطن وساطتها. وفي 13 مارس/آذار، استقال ميتشل من منصبه كمبعوث خاص للسلام في الشرق الأوسط، وفي 19 من الشهر نفسه، قال أوباما، في خطاب لوزارة الخارجية، إن “الأسد يجب أن يقود انتقال سوريا إلى الديمقراطية أو يتنحى عن الحكم”. وفي 18 أغسطس/آب، أعلن أوباما أن “الوقت قد حان لتنحي الأسد”.

أما هوف، فانتقل من فريق السلام في الشرق الأوسط إلى تقديم المشورة لوزير الخارجية ومكتب الشرق الأدنى بشأن تفاقم الأزمة السورية.

سوريا مقسمة حاليا إلى ثلاث “دويلات”، تقيم وتنشط فيها جيوش أميركا وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل.

وفي نهاية 2018 بدأت دول عربية بينها الإمارات استعادة علاقتها مع دمشق. واستمر مسار التطبيع العربي وعادت دمشق إلى الجامعة.

تجــــــددت الطـــروحـــــات العربية بضــــرورة إخــــراج إيــــــران من ســـــــوريا. وهناك من يراهن على انضمام دمشق إلى مسار التطبيع العربي– الإسرائيلي.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp