خدام: المبادرات العربية تسير في طريق مسدود ومبادرة المالكي “إيرانية”

الناشر: SHAM FM

تاريخ نشر المقال: 2011-12-19

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

قال عبد الحليم خدام إن مبادرات الجامعة العربية بشأن سوريا تسير في طريق مسدود، رغم أنها في أحد جوانبها الأساسية تحافظ على استمرارية النظام,

وقال: من قراءتي للمبادرتين العربيتين الأولى والثانية استنتجت أن هذه المبادرة تسير في طريق مسدود، رغم أنها في أحد جوانبها الأساسية تحافظ على استمرارية النظام ، ومع الأسف يجري تمديد المهل.. 

وقال خدام: في الأزمة الليبية سارع الوزراء للاجتماع واتخاذ قرارات حاسمة، منها إسقاط شرعية النظام وحرمانه من عضوية الجامعة، وأهمها إحالة الملف إلى مجلس الأمن، مطالبين في قرارهم باتخاذ إجراءات لحماية الشعب الليبي من الجرائم التي كان يرتكبها االقذافي، بينما في الحالة السورية، استمر الصمت العربي ثمانية أشهر، وبعد هذه الأشهر الثمانية عقد المجلس اجتماعا كانت محصلته المبادرة الأولى، التي فشلت، ثم جرى وضع المبادرة الثانية، وكلتا المبادرتين لم ترتقِ إلى مستوى المبادرة حول ليبيا.

واعتبر أن المبادرة العراقية أمام الجامعة العربية هي مبادرة إيرانية، وأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي “غير مؤهل” لأي مبادرة.

وخلال تصريحات خاصة عبر البريد الإلكتروني، قال خدام إن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية في تردده إزاء اتخاذ قرار “باستخدام القوة العسكرية لإنقاذ الشعب السوري”, وفي نفس الوقت طالب الجامعة العربية بأن تقرر إسقاط النظام السوري وإحالة الملف إلى مجلس الأمن.

وحول التدخل العسكري، قال خدام “يمكن التدخل عسكريا في سوريا على غرار ما حدث في يوغوسلافيا وساحل العاج”.

ورأى خدام أن العقوبات العربية ضد سوريا مؤقتة، أما العقوبات الدولية فتأثيرها واضح.. وأشار إلى أن السوريين في انتظار قرارات حاسمة من القمة الخليجية المقرر عقدها اليوم.

وفي حديثه عن المعارضة، وجه لهم رسالة جاء فيها: “أقول للمعارضة السورية إن هناك فرقا بين إسقاط النظام وإسقاط الدولة”.. وأضاف أن الثغرة الكبرى في المعارضة السورية تتمثل في انقساماتها وتعنت أطرافها وسيحفز ذلك العسكريين على استعادة السلطة..

وقال خدام: أود التمييز بين الموقفين الروسي والصيني؛ الموقف الروسي نابع عن تحالف قائم بين موسكو وطهران ويهدف هذا التحالف إلى السيطرة على المنطقة وإخراج الغرب منها، بينما الموقف الصيني يرتبط بجزء من المصالح مع إيران، وبالتالي فيمكن لهذا الموقف أن يتغير، لا سيما أننا نرى أن الصين أغلقت نشاط شركة صينية تعمل في التنقيب عن النفط في سوريا.

ومع ذلك وفي حال إصرار الدولتين على مواقفهما يمكن لأية مجموعة دولية أن تعمل خارج مجلس الأمن وتنفيذا لميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان وحماية لمصالحها تشكيل مجموعة دولية واتخاذ قرار باستخدام القوة العسكرية لقمع النظام الحاكم في سوريا باعتباره خارجا عن القانون الدولي. كما جرى في كل من يوغوسلافيا ورواندا وساحل العاج.
واعتبر خدام ان الثغرة الكبرى في المعارضة السورية هي في انقسامات هذه المعارضة وتعنت أطرافها في القبول بالآخر والبحث عن القواعد المشتركة ، وهذا الأمر ستكون مخاطره كبيرة.. على السوريين جميعا بكل أطيافهم، لا سيما المعارضة، أن يوحدوا رؤيتهم وأن ينزعوا من رؤوسهم خلفياتهم السياسية الخاصة، وأن يكون للجميع خلفية واحدة هي إنقاذ الشعب السوري وتأمين مرحلة انتقالية آمنة لإجراء انتخابات وعندئذ فليتبارَ الطامحون للسلطة ومن يختاره الشعب فعلينا جميعا دعمه ومساندته.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]