خدام يتحدث عن الاوضاع الاقليمية والدولية امام اجتماع نظمته القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي لامناء فروع الحزب والمحافظين في دمشق

الناشر: الديار

تاريخ نشر المقال: 1998-04-23

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

قال نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ان اسرائىل طرحت موضوع تنفيذ القرار 425 المشروط بمطالب اسرائىلية وهي كانت تعرف سلفا ان لبنان لا يمكن ان يقبل شروطها وان هذا الرفض كان احد اهدافها في محاولة لتحسين صورتها السوداء امام الرأي العام العالمي
وكان خدام يتحدث امس عن الاوضاع الاقليمية والدولية امام اجتماع نظمته القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي لامناء فروع الحزب والمحافظين في دمشق وهو اجتماع شبه دوري يشكل احد اهم النشاطات السياسية الداخلية التي يحضرها القياديون في الحزب والدولة ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات ومديرو المؤسسات الاعلامية وتطرح فيها جميع القضايا الداخلية والعربية والاقليمية والدولية
واستمع فيه المشاركون الى خدام يتحدث عن القضايا العربية والاقليمية والدولية ويعطي مكانا بارزا في عرضه لموضوع لبنان والاقتراح الاسرائيلي الملغوم الذي يربط تنفيذ القرار 425 بجملة من الشروط التي تمس سيادة لبنان وتخرج القرار عن روحه ونصه
وقال خدام ان مجلس الامن عندما اتخذ القرار 425 عالج مسألة السلام بين لبنان واسرئيل وبالتالي فقد طلب من اسرائىل الانسحاب الفوري الى ما وراء الحدود الدولية ولم يضع شرطا على لبنان وانما امر اسرائيل بالانسحاب الفوري واسرائىل عندما طرحت التنفيذ المشروط كانت تعرف سلفا ان لبنان لا يمكن ان يقبل شروطها وهذا هو احد اهدافها في محاولاتها تحسين صورتها السوداء امام الرأي العام العالمي في الوقت الذي تعطل فيه العملية السلمية وتبتز فيه منظمة التحرير في غزة. واضاف ان الشروط الاسرائىلية تجعل من القرار 425 امرا اخر فقد ربطت الانسحاب بالضمانات والترتيبات الامنية وهذه الشروط ليست واردة في القرار وكل ما يتعلق بالامن مرتبط بالسلام الشامل وربطت قبول القرار بادخال عملائها في بنية الدولة اللبنانية وخاصة في الجيش ضاربة عرض الحائط بسيادة لبنان، وتساءل خدام، هل حدث مثل ذلك في التاريخ? وهل صحيح ان اسرائيل تريد الانسحاب بتطبيق القرار 425
واعتبر خدام ان الامن الذي تطالب به اسرائيل عنصر رئىسي من عناصر السلام فهل يمكن للمعتدي ان يطلب من المعتدى عليه ضمان الامن وترتيبات امنية في ظل استمرار حالة الحرب
واشار نائب الرئىس الى رفض الحكومة الاسرائىلية متابعة الالتزام بالمسيرة السلمية وفق مرجعية مدريد حيث أوقفت المفاوضات وتنصلت من التزامات الحكومة السابقة خلال المفاوضات المتوقفة وتساءل اذا كان الاسرائيليون يريدون السلام فهل يمكن تحقيق ذلك مع استمرار احتلال الارض ورفض الاعتراف بالحقوق العربية? وهل يمكن ان يقوم السلام في ظل سياسة التوسع والتهويد والتشريد? وقال ان الامكانية الوحيدة للتأكد من رغبة اسرائىل بالسلام هي قبولها استئناف المفاوضات من حيث توقفت والقبول بالتزامات الحكومة الاسرائىلية السابقة، عندئذ يمكن ان تشهد المنطقة مرحلة جديدة في ظل السلام العادل والشامل
ودعا خدام الى العمل لوضع قواعد لتحسين مناخ العلاقات العربية والانتقال من الموقف الراهن الى حالة الشراكة العربية لمواجهة متطلبات النمو والتقدم ومتطلبات مواجهة الضغوط والمطامع الخارجية

وعرض السيد خدام الازمة التي قامت بين العراق والولايات المتحدة وموقف سوريا منها الداعي الى التمسك بوحدة العراق وسلامة اراضيه ورفض أي شكل من أشكال استخدام القوة ضد العراق أو أي بلد عربي آخر وقال نائب الرئىس ان التمسك بالمبادىء والثوابت القومية والوطنية هو الحصن القومي في مواجهة الأخطار التي تهدد الأمة العربية
ومن جهته اعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي أحمد عبد العزيز السعدون في ختام زيارته الى دمشق التي دامت ثلاثة ايام، انه استمع من الرئيس حافظ الاسد الى شرح واف وتقييم دقيق لطبيعة الاوضاع التي تمر بها المنطقة العربية حاليا وبالذات ما يتعلق منها بتعثر عملية السلام نتيجة التعنت الاسرائيلي، حيث اكد الرئىس الاسد الموقف السوري الثابت والواضح والمحدد الذي لم يتغير ازاء جميع القضايا العربية وخصوصا ما يتعلق منها بالطرح الاسرائيلي الاخير حول الانسحاب من لبنان، واضاف ان سوريا ترحب بتنفيذ القرارات الدولية ولا سيما القرار 425 لكن من غير الشروط الاسرائىلية كان تنفيذ هذه القرارات يفترض ان يؤدي الى الانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي العربية المحتلة
وقال السعدون لقد عرضنا من جانبنا الاوضاع المتعلقة بالكويت وضرورة تنفيذ العراق لجميع قرارات الامم المتحدة. وحول موقف الكويت من الطرح الاسرائيلي للتنفيذ المشروط للقرار 425 اكد السعدون ان اسس القرار 425 واضحة ومحددة وهو يطالب اسرائىل بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان دون شرط
واشار الى ان الطرح الاسرائىلي الاخير للانسحاب من جنوب لبنان وفقا لشروط لا يمكن ان يقبله لبنان او سوريا ولا الامة العربية، مؤكدا ان الشرط الوحيد الذي يمكن ان تقبل به الامة العربية هو الانسحاب الاسرائيلي بدون شروط
وكذلك تطرق ايضا العماد اول مصطفى طلاس الى الموضوع ذاته في محاضرة القاها امس في مدينة الصنمين بمحافظة درعا فعرض المناورة الاسرائىلية المكشوفة بتكبيل تنفيذ القرار 425 بالشروط الاسرائىلية المرفوضة وقال ان لبنان ادرك مرامي هذه المناورة فاعلن تمسكه بتلازم المسارين السوري واللبناني وقال ان اسرائىل تستهدف الوطن العربي بكامله وان سوريا وقواتها المسلحة وجبهتها الداخلية تقف قلعة صامدة خلف الرئىس حافظ الاسد وعلى استعداد لبذل جميع التضحيات الضرورية للدفاع عن عزة وكرامة الامة العربية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]