كلمة لنائب الرئيس السوري، عبد الحليم خدام، أمام الدورة الاستثنائية لمؤتمر القمة الإسلامي يطالب فيها بتحريم التعامل مع إسرائيل حتى تذعن للشرعية الدولية

الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

تاريخ نشر المقال: 1997-03-23

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

السيد الرئيس..

يتعرض العالم الإسلامي لجملة من التحديات تستهدف حرية شعوبه وأمنها واستقرارها ومستقبلها وفي مقدمة هذه التحديات العدوان الإسرائيلي على الأمة العربية والسياسات التوسعية والعدوانية لإسرائيل ولعل آخرها إجراءات الحكومة الإسرائيلية في تهويد القدس الشريف.

إن سياسة احتضان الولايات المتحدة لإسرائيل وحمايتها في المؤسسات الدولية تشكل إحدى المظاهر الشاذة في العلاقات الدولية والتي لا تسُهم في نشر السلام في ربوع العالم.

كما أن الحرب الإعلامية والمادية التي شنت ضد الإسلام استهدفت إضعاف المسلمين وإرهابهم حتى يبقوا في حالة من الضعف تمكن قوى الهيمنة الدولية والصهيونية من تحقيق سياسات التوسع والعدوان والهيمنة.

لقد عملنا من أجل إقامة السلام العادل والشامل في المنطقة وموقف المجتمع الدولي يؤيد هذا التوجه وتم الاتفاق على مرجعية السلام القائمة على الشرعية الدولية فاتخذت الحكومة الإسرائيلية الحالية سياسات وإجراءات عطلت العملية السلمية ووضعتها في موضع شك.

إن رفض الانسحاب من الأراضي السورية واللبنانية والفلسطينية ورفض الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب العربي الفلسطيني لا يمكن أن يقود إلى السلام وإلى الاستقرار في المنطقة وفي العالم.

إننا نريد السلام ولكن السلام الذي يعيد الأرض والحقوق ويصون الكرامة ويحترم السيادة ذلك أن السلام المغموس بالتنازلات هو سلام الذل وليس من أحد قادر على أن يضمن استمرار سلام يقوم على التنازل عن الحقوق والتفريط بالأرض.

السيد الرئيس..

لقد أعلن الإسرائيليون عزمهم على تهويد القدس الشريف وباشروا بناء مستوطنة جديدة في المدينة المقدسة ويشكل هذا الإجراء انتهاكاً للمحرمات الإسلامية والمسيحية ويطرح سؤالاً كبيراً لدى المسلمين في كل مكان حول موقف المؤتمر الإسلامي الذي ينعقد وإسرائيل تمارس إجراءاتها.

 إن أبسط ما تأمل به الشعوب الإسلامية تحريم التعامل مع إسرائيل حتى تذعن للشرعية الدولية وتلتزم الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وتوقف إجراءاتها في القدس وتعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية.

إن حماية المقدسات تكليف شرعي بالنسبة لكل مسلم كما هو واجب وطني بالنسبة لكل عربي والتلكؤ باتخاذ مواقف واضحة من شأنه أن يعزز التوجه الإسرائيلي العدواني وأن يشجع الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار في سياساتها.

يجب أن ندرك أن إرضاء الله وإرضاء الشعوب واجب تفرضه العقيدة مهما كانت ردود الفعل لهذه الجهة أو تلك.

إننا ندعوكم أيها الإخوة للتمعن بما يجري في العالم الإسلامي وحوله وما يخطط له ويجب أن لا نكون بسطاء فلا نرى الظلم والقهر دعونا نتمعن وعندئذ ندرك الحاجة إلى تعاضدنا وتعاوننا لنشكل سداً في وجه الظلم والقهر ونفتح طرقاً أمام التقدم والنمو والعيش بحرية وكرامة فنكون بذلك أمناء لموجبات الإسلام وفرائضه وسينصر الله عباده الذين ينصرون كلمته.

والسلام عليكم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام “يسرق” نص الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي من إيلي سالم (6 من 6)

2026-05-21

خدام للأسد: استقبال الجميل سيؤدي إلى إنقاذه وإحباط المعارضة… غازي كنعان نقلا عن سليمان فرنجية: أمين الجميل ليس صاحب قرار “المجلة” لندن – “المجلة” آخر تحديث 21 مايو 2026 بعد تبادل الرسائل بين الرئيسين أمين الجميل وحافظ الأسد، اتصل الأول بالثاني في الأول من مايو/أيار 1983، وطلب إليه الموافقة على استقبال (وزير الخارجية) الدكتور إيلي سالم […]

الرسائل بين حافظ الأسد وأمين الجميل قبل توقيع اتفاق “السلام اللبناني – الإسرائيلي” (5 من 6)

2026-05-20

الأسد للجميل: تستطيعون أن تتأكدوا أن سوريا اليوم، وفي المستقبل كما كانت دائما، لن تترك لبنان يتحمل العبء وحيدا… جان عبيد لخدام: نحن لم نجرِ شيئا مع الإسرائيليين، دونما إطلاعكم على كل شيء المجلة لندن – “المجلة” آخر تحديث 20 مايو 2026 بعد ضغوط إسرائيلية وأميركية وقع الجانبان اللبناني والإسرائيلي بحضور وزير خارجية الولايات المتحدة اتفاقية […]

بيار الجميل لرابين: لن تستطيعوا العيش إلى الأبد والسلاح بيدكم… نحن جسركم إلى العرب (4 من 6)

2026-05-19

إسحق رابين: أعرف السوريين، إذا قالوا عن شيء فهذا يعني أنهم سيعملون عكسه… لوبراني: الأميركيون منشغلون بمشاكل أخرى، لذا يجب فتح قنوات مباشرة بين لبنان وإسرائيل المجلة لندن – “المجلة” آخر تحديث 19 مايو 2026 في لقائه مع السياسي الإسرائيلي إسحق رابين في الأول من أغسطس/آب 1983، وبعد بضعة أشهر من توقيع اتفاقية السابع عشر من […]