خدام : إن خيار التصعيد لم يكن خيار بشار الأسد وإنما كان خيار التحالف الثلاثي الإيراني الروسي والنظام

الناشر: وكالات Agencies

تاريخ نشر المقال: 2013-01-10

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

أيها الأخوة والأخوات أبناء سورية

بعد الخطاب الذي القاه السفاح بشار الأسد في السادس من هذا الشهر وما تضمنه من حملات شديدة ضد الشعب السوري وثورته وضد الدول العربية والدول الاجنبية التي ادانته وطالبت بإسقاط شرعيته يتساءل الكثيرون عن أسباب التصعيد العسكري ثم التصعيد السياسي في نهج وسلوك الطاغية بشار الأسد في الوقت الذي تنادي فيه دول عديدة بضرورة التوصل إلى حل سياسي رغم أن أي حل سياسي سيكون في مصلحته

في الواقع إن ماشجع الطاغية بشار الأسد على التصعيد العسكري واستخدام كل أنواع الاسلحة بما فيها الاسلحة الكيميائية ثم تبعه بالتصعيد السياسي قناعته أن الدول العربية التي كان لها دور كبير في العمل على تشكيل الائتلاف العسكري الدولي ضد معمر القذافي لن تعمل ما فعلته في الازمة الليبية

كما أن الدول الكبرى التي شكلت الائتلاف في الأزمة الليبية لن تقدم على تشكيل ائتلاف عسكري لإنقاذ الشعب السوري وبالتالي فإن التصعيد العسكري ثم السياسي يهدفان إلى ممارسة كل اشكال الضغوط على الثورة وعلى الشعب السوري للقبول بالعمل في إطار حلول تبقي نظامه

إن خيار التصعيد لم يكن خيار بشار الأسد وإنما كان خيار التحالف الثلاثي الإيراني الروسي والنظام لأن للدولتين أهداف إستراتجية في سورية والمنطقة

إن إيران تعمل على تثبيت نفوذها في لبنان وسوريا والعراق بالإضافة إلى امتدادها في البحرين واليمن وبعض دول الخليج

إن روسيا الطامحة لأن تستعيد دورها كدولة عظمى لها مصلحة كبرى في هذا التحالف الذي يعيد نفوذها إلى سورية بالإضافة إلى أن تحالفها مع إيران يمكنها من الأطلال على الخليج العربي وعلى المحيط الهندي واواسط اسيا

ومن اللافت في هذا المجال تصميم الوسيط الدولي الاخضر الإبراهيمي على متابعة مهامه رغم أن الطاغية بشار الأسد قد أنهى هذه المهمة في تصريحه الأخير

إن دعوة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي إلى تطبيق اتفاقية جنيف والتي لا تتعرض لبشار الأسد وإنما إلى تشكيل حكومة من النظام ومن المعارضة يكشف خطورة ما يحاك حول سورية وحول مستقبل شعبها

ومن اللافت أيضاً أن فريقاً من المعارضة السورية أعلن قبوله مبادرة الأخضر الإبراهيمي التي تتضمن تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات وسعة بدون وجود بشار الأسد ولكن الطرف المعارض لم يعلن من سيشكل هذه الحكومة كما لم يأخذ بالاعتبار أن القبول بهذه المبادرة سيؤدي إلى بقاء النظام القاتل وعودة بشار الأسد ثانية إلى السلطة إذا قبل من الخروج منها

إن تشكيل حكومة ائتلافية لم يؤخذ بالاعتبار أن الطرف الموالي لبشار الأسد في هذه الحكومة سيعطلها ولن يسمح باتخاذ إجراءات تطال بشار الأسد ونظامه

إن خرافة الأيدي الغير ملوثة بالدماء مدخل لحل ينهي الثورة وعلى حساب دماء الشهداء دون ادراك خطورة ذلك على مستقبل البلاد ومن كان يعرف أشخاص كبار في النظام أيديهم غير ملوثة بالدماء فليطرح أسمائهم أمام الشعب السوري لأن الشعب وحده هو صاحب القرار

يا ابناء سورية

إن أصحاب النوايا الحسنة في كثير من الاحيان تسوقهم نواياهم إلى جهنم فاحذروا من يدعون أنهم أصحاب نوايا حسنة في دعوتهم لحلول لا تخدم الشعب السوري وثورته

لقد كافحتم أيها السوريون من أجل الحرية والعدالة وحق تقرير المصير وليس من أجل مراحل تزيد خسائر الشعب السوري

صمدتم أمام عدوان أسود ظالم ونجحتم في تعزيز مسيرتكم والنصر قادم بإذن الله

10-01-2013

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp