الوسيط السعودي متفائل بعد لقائه الأسد ووزير الخارجية خدام..

الناشر: The Washington post

تاريخ نشر المقال: 1984-02-22

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
يبدو أن الجهود السعودية لإنقاذ خطة السلام في لبنان بدأت تؤتي ثمارها اليوم، حيث أعرب مسؤول سعودي رئيسي عن تفاؤله المتجدد.

وخرج الأمير بندر بن سلطان، السفير السعودي في واشنطن والذي لعب دوراً فعالاً في ترتيب وقف إطلاق النار في لبنان في أيلول/سبتمبر الماضي، بعد ثلاث ساعات من المحادثات مع وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام وقال: "كان الاجتماع جيداً، ونحن متفائلون". نحن نبذل قصارى جهدنا لوقف إراقة الدماء اللبنانية، ونحظى بتعاون كبير من الأشقاء السوريين».

ولكن بصرف النظر عن هذه الأجواء المحسنة، لم يقدم السوريون ولا السعوديون أي تفاصيل تبرر تفاؤل الأمير.

وظهر المزاج الجديد أمس مع المعاملة الملكية التي قدمتها سوريا لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، عضو الأسرة الحاكمة السعودية المسؤول عن العلاقات مع دمشق. وفي نهاية الأسبوع الماضي فقط، رفض خدام بشدة ما تم تقديمه كخطة سعودية مكونة من ثماني نقاط للبنان، وذلك في بيان صدر في المطار رحب فيه بالأمير سعود فيصل، وزير الخارجية السعودي، حتى قبل أن تبدأ المناقشات.

واتهمت سوريا الخطة بأنها "خدعة" من تدبير الرئيس اللبناني المحاصر أمين الجميل.

ولدى مغادرته دمشق السبت، قال وزير الخارجية السعودي إنه تم نقل "مقترحات جديدة" إلى الحكومة اللبنانية. ولم يخض في التفاصيل. ولكن اليوم عندما سئل عن خطة سلام جديدة، قال بندر للصحفيين: "لا توجد خطة جديدة". وأضاف "نحن نناقش عرضا تم تقديمه سابقا".
ولعل الأهم من هذه الألغاز اللغوية هو وجود رفيق الحريري، المبعوث السعودي اللبناني المولد الذي عاد من التشاور مع الجميل وغيره من القادة اللبنانيين وحضر الاجتماع مع خدام.

ونظراً للمطالب السورية المعروفة، بدا من المؤكد أن أي تسوية ستشمل أكثر من مجرد إلغاء اتفاقية انسحاب القوات اللبنانية الإسرائيلية المثيرة للجدل والتي تم التوصل إليها بوساطة أميركية في 17 أيار/مايو الماضي.

وتطالب سوريا أيضاً بأن تغادر القوات الإسرائيلية لبنان قبل سوريا على أساس أنه لا ينبغي مكافأة الإسرائيليين على غزوهم في يونيو/حزيران 1982، وأن قوات الجيش السوري الموجودة في لبنان منذ عام 1976 ذهبت أصلاً إلى هناك بموجب تفويض من جامعة الدول العربية انتهى الآن.

وبعيدا عن هذه التفاصيل، أشارت مصادر دبلوماسية هنا إلى أنه على الرغم من أن سوريا متشجعة كثيرا بالاتجاهات الأخيرة في لبنان، إلا أن حكومة دمشق لم تحقق بعد أهدافها المتمثلة في القضاء على جميع المزايا التي حققتها إسرائيل بغزو لبنان.

وقالت المصادر: "إن الهدف الأول لسوريا هو إلغاء اتفاق أيار/مايو، ثم تشكيل حكومة مصالحة وطنية تخدم مصالحها. وعندها فقط ستتحرك سوريا وتتعامل مع مشكلة السماح لحكومة لبنانية جديدة بشن هجوم". صفقة تضمن أمن الدولة اليهودية في جنوب لبنان".
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]