خدام : سوريا هي اليوم »دمية في يد إيران«، و إسرائيل تريد الحفاظ على النظام السوري لأنه ضعيف

الناشر: البيان

تاريخ نشر المقال: 2006-03-09

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اعتبر النائب السابق للرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام أن سوريا هي اليوم »دمية في يد إيران«، وأن إسرائيل تريد الحفاظ على النظام السوري لأنه ضعيف. في وقت قام وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الثلاثاء بزيارة قصيرة ولافتة إلى دمشق التقى خلالها بنظيره السوري وليد المعلم

في غضون ذلك، قال خدام، في مقابلة أجرتها معه الثلاثاء إذاعة »صوت السلام« الفلسطينية الخاصة، التي تبث برامجها من القدس المحتلة، إن »العلاقة بين سوريا وإيران ليست استراتيجية لأن التعاون الاستراتيجي يجب ان يكون بين إستراتيجيتين مستقلتين لكن لا توجد استراتيجية (للرئيس السوري بشار) الأسد«

وأضاف ان الرئيس السوري  يخدم من الناحية الفعلية المصالح الإيرانية في المنطقة. وأنا أؤيد علاقات الصداقة بين الدول المتجاورة لكن هناك فرقاً بين الصداقة ووضع تكون فيه إحدى الدولتين دمية بأيدي الدولة الثانية

وادعى خدام أن »بشار الأسد هو الذي قتل (رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق) الحريري بالتعاون مع لبنانيين كانوا يكرهون الحريري«. وقال إن »الحريري بذل جهدا لتحسين علاقته مع الأسد وأنا ساعدته في ذلك. لكن كره الأسد له كان شديدا إلى درجة أنه لم يكن بالإمكان تغيير الوضع وقرر اغتيال الحريري

وأضاف »قبل أسبوعين من الاغتيال دعا الأسد شركاءه في لبنان وطلب منهم البدء بحملة ضد الحريري ليمهد الطريق للاغتيال. وكان هدف الحملة اتهامه بالتعاون مع أميركا وإسرائيل، إذ معروف أن من يتعاون سيواجه الموت. وتابع« أرادوا إضعاف الضجة التي ستنشأ بعد موت الحريري لكن الاغتيال أدى إلى زلزال

وحول عملية اغتيال الحريري، قال خدام إن »النظام وحده بإمكانه تنفيذ عملية بهذه الدرجة من الحرفية وشملت ألف كيلوغرام من المواد الناسفة من نوع (سي 4) ونفذها محترفون«. وشدد على انه في سوريا يصادق شخص واحد فقط على عمليات أمنية وكل هذا قلته للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة

وأضاف خدام ان »بشار (الأسد) خائف وقلق ويمارس الضغوط على أجهزته الأمنية ليمارس هؤلاء ضغوطا أكثر على الشعب ويسكتوه  وتابع إن  النظام في سوريا يسلح حزب الله. لقد انتهى الاحتلال الإسرائيلي وبقيت قضية مزارع شبعا، لكن لبنان هو دولة يريد الجميع تقوية الحكم فيها ورغم ذلك فإن مسألة نقل الأسلحة (إلى لبنان) خطوة خاطئة

ورأى خدام ان »الفساد منتشر جدا في سوريا والمقربون من النظام ينهبون موارد الدولة والشعب الذي يعيش أكثر من نصفه تحت خط الفقر والشعب يعرف من المذنب، لا يوجد شيء أو هيئة في الدولة ليست فاسدة ولذلك لا توجد استثمارات أجنبية في سوريا

وأضاف إن »كل منشآت الطاقة يملكها مقربون من الأسد والشعب الذي يعرف الوضع لا يقدر على المعارضة وتابع لا يمكن الحفاظ على النظام فهو نظام مسن وعقلية هذه القيادة ليست منطقية ويتوجب إجراء تغيير جذري وإخراج الحكم من أيدي شخص واحد

وعما إذا كان يخشى أن يتم اغتياله، قال خدام »لقد تعرضت لأربع محاولات اغتيال، وقد أصبت في بعضها بعدد من الأعيرة لكني لا أزال حيا. بالتأكيد إن النظام في دمشق سيكون هو المسؤول عن  أي محاولة فهذا النظام يرتكز إلى ثقافة الاغتيالات وقد تم اغتيال الكثيرين خلال سنوات النظام وتوعد قائلا إن  من أرسل منفذي محاولات الاغتيالات سيدفع الثمن

وحول الرسالة التي يرغب بتوجيهها إلى إسرائيل قال خدام إن إسرائيل تريد الحفاظ على نظام الأسد لأنه ضعيف ويضعف سوريا. فهم (أي إسرائيل) يريدون سوريا ضعيفة ومتخلفة. وأقول للشعب في إسرائيل: إذا كنتم تريدون السلام حقا عليكم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بخصوص الأراضي الفلسطينية وبقية الأراضي المحتلة عام 1967

وعما إذا كان يرى في نفسه رئيسا لسوريا في المستقبل، قال خدام ر يسعدني أن أخدم دولتي في كل منصب

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]