خدام: “سقوط الأسد يعني سقوط إيران في لبنان والعراق”

الناشر: اورينت نيوز

تاريخ نشر المقال: 2013-12-18

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

في حوار صريح لتلفزيون أورينت نيوز في برنامج ضيف المشرق تحدث عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية السورية السابق ووزير الخارجية السابق عن مؤتمر “جنيف2” قائلاً: “أن هناك أهدافاً تم الاتفاق عليها مسبقاً بين روسيا وأميركا تضمن تشكيل هيئة انتقالية من المعارضة والنظام وتتمتع بكافة الصلاحيات لإجراء الانتخابات إلا أن هذه الهيئة لن تستطيع فرض الأمن أو تغيير شيء من منطلق أن النظام في سوريا ليس متمثلاً بشخص الرئيس فقط بل هو الدولة أيضاً ومالك القوات المسلحة وأجهزة الأمن ورئيس السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية وأن تغيير القيادات فقط سيؤدي إلى خلق دكتاتور جديد هذا من جهة، أما من جهة أخرى ستكون المعارضة تحت ضغط كل من أميركا وروسيا ولن تستطيع تغيير مسارهم.

وأكد أنه إن لم يقم المؤتمر على أساس إسقاط النظام وتغييره فسيكون بداية مرحلة جديدة من القهر والظلم للشعب السوري وفرصة أخرى لتضييع الوقت وإطالة عمر النظام لمزيد من القتل والدمار، مشيراً إلى عدم وجود ثقة بـ “جنيف2” وأنه يشبه المؤتمرات السابقة للقضية الفلسطينية وبالتالي فإن فشله يعني نكبة ثانية للعرب والمسلمين.

في السياق نفسه قال: “إن الحل الحقيقي لمصلحة الأمن الوطني وأمن المنطقة يتمثل بخروج النظام من الحياة السياسية لسوريا وتشكيل حكومة انتقالية ليس لها أطماع سياسية، وأشار إلى أن الجيش السوري انتهت مدة صلاحيته ويجب تشكيل قوة دولية تحل مكانه وتتحمل مسؤولية ترتيب الأمن داخل البلاد.

وتحدث عن الإتفاق الأميركي-الإيراني وانعكاساته على الشان السوري قائلاً: “إن هذا الاتفاق هو أحد التراجعات للدور الأمريكي تجاه الشعب السوري، وأنه يشكل فرصة أخرى للإيرانيين لجر أميركا باتجاه مزيد من هذا التراجع في الضغط على النظام السوري كونها شريك ومدافع أساسي عن النظام في سوريا، حيث أن سقوط النظام في سوريا يمثل سقوط إيران في لبنان والعراق وخسارتها للورقة الفلسطينية، مضيفاً أن إيران لا تتزعزع إلا من خلال حرب تخوضها الدول ضدها أو من خلال دعم الثورية السورية وإسقاط النظام.

وأضاف أن أهم قاعدة في استراتيجية إيران كان قد وضعها الخميني وهي تتمثل بإنعاش العصبية المذهبية عن المسلمين الشيعة، كما أن المصالح الإيرانية في سوريا بدأت عندما لجأ الأسد إلى إيران عند اتهامه باغتيال الحريري، وهنا قام الإيرانييون باحتضانه واستغلوا ضعفه وعقدوا معه اتفاقيات عدة سمحت بعد ذلك بتسريب الأسلحة عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان.

وشدد على أن التحالف الإيراني-الروسي هو من يدعم النظام ومصير هذا التحالف مرتبط بمصيره، مذكراً بأن مصلحة إسرائيل هي في انهيار سوريا وإضعافها إلى درجة لا تسمح لها بالتفكير سوى في مشاكلها الداخلية لخمسين سنة قادمة.

وأخيراً تحدث عن الثغرات الكبرى الموجودة في الثورة السورية قائلاً: “إن عدم وجود قيادة عسكرية وسياسية موحدة واستراتيجية ومخططات محددة سيؤدي إلى تاخير الخلاص من النظام، وأن هذه الثغرات بدأت مع تشكيل مجلس وطني ليس له صلة على الأرض وكذلك الائتلاف الذي تم بناءه على نفس القاعدة إضافة لنقص الخبرات القيادية، مندداً بالتدخل الخارجي في تركيب قوى المعارضة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]