خدام لـ آكي: فتح الاسلام تنظيم أسسته المخابرات العسكرية السورية

الناشر: آكي

تاريخ نشر المقال: 2007-07-18

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

سخر نائب الرئيس السوري السابق والقيادي في جبهة الخلاص الوطني عبد الحليم خدام مما جاء على لسان الرئيس السوري بشار الاسد في خطابه صباح اليوم حول القومية العربية.

وقال المعارض السوري البارز في مقابلة مع وكالة آكي الايطالية للأنباء “إن الفكر القومي ليس كلمة تقال بل ثقافة وممارسة، فكيف يمكننا تصور أن هذا الفكر الذي عجز عن استيعاب الوحدة الوطنية وارتكب اخطاء كبرى أحدثت تصدعا وتشققاً في البنية الداخلية للوطن، قادر على ان يفرز فكراً قوميا يبلور عملاً عربياً؟” وتساءل “هل الانسلاخ عن العالم العربي واستعداءه والارتماء في احضان ايران هو منتج للفكر القومي؟؟”.

وحول الملف اللبناني لفت خدام الذي ظل مسؤولاً عنه لسنوات طويلة إلى أن ” هناك ادلة على تورط النظام في تأجيج التأزم الطائفي في لبنان ولاسيما قضية تنظيم فتح الاسلام الذي يقاتل الجيش اللبناني منذ شهرين” ثم تساءل “من اين لفتح الاسلام هذا الحجم من المتفجرات وبعض الاسلحة التي لا يحتكم عليها حتى الجيش اللبناني نفسه؟” مشيراً إلى أن “الاسلحة جاءت من النظام السوري لأن فتح الاسلام هو عبارة عن منظمة تم تأسيسها على يد المخابرات العسكرية السورية ويشرف عليها شخصياً آصف شوكت (صهر الرئيس السوري ورئيس الاستخبارات العسكرية السورية) وعدد من الضباط لا استطيع ان اكشف اسماءهم لضرورة التحقيقات الجارية”.

وأكد خدام انه “لا يسع احد ان يقتنع بأن شاكر عبسي (زعيم فتح الاسلام) تمكن خلال خمسة أشهر فقط من تكوين منظمة تمتلك هذا الكم الهائل من الاسلحة المتطورة والرجال المتمرسين على القتال”.

وذكر خدام ب”تهديدات بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ووزير خارجيته المعلم” الذين كرروا في أكثر من مناسبة أن “لبنان سينفجر في حال اقيمت المحكمة الدولية” حول اغتيال الحريري، وأضاف “هل هذه التهديدات صدرت عفو الخاطر؟” واقر خدام أن “النظام قادر على تدمير لبنان فالتدمير امر سهل لكن تبعات وانعكاسات هذا التدمير ستشكل كارثة على سوريا نفسها لأن تشجيع هذه الاساليب واللجوء إليها يعطي مبررات لنمو واستشراء التطرف في سوريا ذاتها”.

وعن امكانية تحقيق السلام بين سوريا واسرائيل قال النائب السابق للرئيس السوري ” إن ما يتشدق به بشار مجرد محاولة يائسة للتعمية والتستر على الاتصالات الخلفية التي يجريها”.

ولاحظ خدام ان ” بشار يوجه عملياً رسالة لبعض التيارات السياسية في الساحة العربية مفادها ان المفاوض السري ابراهيم سليمان (الطبيب الأمريكي السوري الذي زار اسرائيل بهدف اجراء مفاوضات سرية) مجرد أكذوبة وأنه متمسك بالثوابت”.

واكد خدام أن “نظام دمشق في الحقيقة غير جاد بل غير قادر على تحقيق السلام لان أي نظام فردي كذلك القائم في دمشق لا يمكن ان ينتج سوى سلاماً هشاً ضعيف الاركان” واضاف ” بشار عاجز عن تقديم ما يريد الاسرائيليون وهذا يجعل من المستحيل على اولمرت واي رئيس وزراء اسرائيلي آخر أن يقدم على السلام مع النظام”.

وعن حقيقة وديعة رابين لفت خدام إلى أن ” احاديث كثيرة تم تداولها عن وديعة رابين إلا أن الامر لا يعدو سوى كلاماً شفهياً صدر عن رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين للرئيس بيل كلنتون تضمن شروط أمنية منها عدم وجود قوات سورية واخرى تتعلق بالرقابة على الحدود وحول المياه لو فعلها السوريون فستنسحب القوات الاسرائيلية من الجولان” واستنتج “انا شخصياً أشك أن الرئيس الراحل حافظ الاسد كان بوسعه ان ينفذ الشروط التي وضعها رابين”.

واتهم النائب السابق للرئيس السوري النظام في دمشق بدعم الارهاب في العراق فقال ” منذ أكثر من شهر ونصف تم الاعلان رسمياً في مدينة النجف العراقية عن اكتشاف سيارة فيها كمية كبيرة من المتفجرات وناقلة ترافقها كانت مفخخة. السيارتان قدمتا من الحدود السورية أي من داخل سوريا. طبعاً لا يمكن لهذه المنظمة ان ترسل من سوريا هذه الكمية من المتفجرات دون علم السلطات السورية، فالجميع يعلم كيف تحصي اجهزة المخابرات انفاس السوريين” وضرب مثالاً على ذلك “إذا زار طالب موقع انترنت محجوب يحكم عليه اوتوماتيكياً بخمس سنوات سجن فكيف تستطيع أجهزة الامن السورية مراقبة طالب وتعجز عن مراقبة منظمات تقوم بإعداد مثل هذه المواد التفجيرية”.

ورأى خدام ان “هذه المتفجرات أرسلت إلى فصائل متواجدة في النجف على صلة جيدة مع النظام ولاسيما التيار الصدري” واضاف “كل ما ذكرته ليس مجرد اتهام بل وقائع معلنة من قبل الحكومة العراقية منذ أكثر من شهر ونصف

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]