خدام : ماهر الأسد هو أداة تنفيذ لقرارات شقيقه

الناشر: وكالات

الكاتب: الراكوبة

تاريخ نشر المقال: 2011-09-29

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

عائلة الرئيس السوري تلتحم.. من أجل البقاء

يرى محللون أن 6 أشهر من الاحتجاجات الشعبية في سوريا، لم تنجح في زعزعة عائلة الرئيس السوري بشار الأسد التي لا تزال تسيطر على الجيش وأجهزة الأمن وتمسك بزمام الاقتصاد في معركة تخوضها من أجل البقاء، وذلك بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال الكاتب والصحافي باتريك سيل، الذي كتب عدة مؤلفات تناول فيها سوريا ورئيسها السابق، حافظ الأسد: «إن عائلة الأسد بقيت موحدة، حتى الآن على الأقل، إلا أنها من دون شك تتعرض لضغوط كبيرة». واعتبر سيل أنه «سيكون من الصعب على المعارضة قلب النظام إذا ظلت العائلة متحدة مع أجهزة الأمن

من جانبه، قال الإعلامي السوري المعارض المقيم في لندن، بسام جعارة، إن «النظام لا يزال صلبا جدا ولم تحصل حتى الآن أي تصدعات داخل صفوفه أو في هيكليته». وبينما اختار الجيشان، التونسي والمصري، في النهاية التخلي عن رأسي نظاميهما، بقي الجيش السوري على ولائه للرئيس بشار الأسد. وقال نائب الرئيس السوري السابق، عبد الحليم خدام، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية:  أعتقد أنه يجب أن نرى الجيش في ضوء واقعه الحالي كأداة لتنفيذ جرائم النظام، ولكن بالتأكيد هناك كثيرون يشعرون بالخوف والمرارة والألم

وأضاف أن «عامل الخوف حتى الآن لم يسمح بوصول هؤلاء إلى الترابط، هذا الأمر سيحدث ولكن ليس اليوم، وسيكون عندما يزداد الضغط الدولي الحقيقي والضغط العربي، فعندئذ مؤسسات النظام ستتفكك وسيعمل الكثيرون على القفز من زورق النظام إلى البحر آملا في النجاة»

ويقود الجيش أفراد من أسرة الأسد، وهم من الأقلية العلوية. فصهر الرئيس السوري، آصف شوكت، يشغل منصب نائب رئيس أركان الجيش، وشقيق الرئيس ماهر يترأس الفرقة الرابعة التي تعد فرقة النخبة في الجيش السوري. وأكد مراقبون أن عمليات قمع الحركة الاحتجاجية قادها في الأشهر الأولى بشكل أساسي ماهر الأسد. وعن ماهر، يقول خدام الذي شكل جزءا من نظام الأسد طوال 21 عاما واستقال في عام 2005: «ماهر هو أداة تنفيذ لقرارات شقيقه»، مؤكدا أن «ماهر مرتبط وملتزم بشقيقه

وقال خدام المقيم في منفاه بباريس إن «صاحب القرار في الأسرة وفي النظام هو بشار الأسد. أفراد العائلة قد يقدمون أفكارا ومشاورات أو مقترحات ولكنه هو الذي يتخذ القرار، ودور الآخرين من العائلة التنفيذ». وبحسب خدام فإن «كثيرا ما يتخذ (الأسد) قرارات بناء على اقتراح أشخاص ويتراجع عنها بناء على اقتراح أشخاص آخرين». وأضاف نائب الرئيس السوري السابق أن بشار الأسد يعاني من «مرض الغرور ومرض الاستبداد في الرأي»، مشيرا إلى أنه ليس هناك أي دور حقيقي لنساء العائلة كما يعتقد البعض، لا سيما والدة بشار، أنيسة، وشقيقته، بشرى، وزوجته، أسماء الأطرش. وقال في هذا السياق: «ليس لهن أي دور حقيقي، الوالدة أنيسة موجودة في القرداحة وهي مريضة، والشقيقة مبعدة عن القرار منذ وفاة والدها، ولا أعتقد أن لزوجته دورا في ما يقوم به

ويوافق جعارة الذي عمل مستشارا لرئيس الوزراء السوري السابق، محمود الزعبي، على هذا التوصيف، إذ يعتبر أن «بشار يمسك بالسلطة بشكل كامل». وقال جعارة: «إذا كان بشار غير قادر على التحكم في القرارات فكان يجدر به أن يستقيل ويهادن شعبه، لكنني لا أعتقد أنه كذلك، كما أنني لا أعتقد أن هناك أي خلافات داخل عائلة الأسد». وأشار جعارة إلى أن ابن خال الرئيس الأسد، رامي مخلوف، الذي يعتبر من أكبر أثرياء سوريا «وضح المعادلة منذ اليوم الأول في حديثه مع صحيفة (نيويورك تايمز) عندما قال: (إما نواجه معا أو نقع معا)

وأكد جعارة أن بشار الأسد استعان بصقور الحرس القديم الموالي لوالده «للاستفادة من خبراتهم» في قمع الحركة الاحتجاجية. وقتل نحو 20 ألف شخص في مدينة حماة السورية عام 1982 عندما قمع النظام انتفاضة إسلامية ضد الرئيس حافظ الأسد

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]