خدام والشرع يواصلان الجولة.. المسؤولان السوريان ينقلان رسالة لزايد

الناشر: السفير Al Safire

تاريخ نشر المقال: 1997-01-29

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

إستأنف نائب الرئيس السوري عبد الحيم خدام ووزير الخارجية فاروق الشرع جولتهما الخليجية بعدما استقبلهما امس الرئيس السوري حافظ الأسد في أول نشاط رسمي علني منذ اجراء عملية جراحية له في السادس من كانون الثاني الحالي، ووصلا الى أبو ظبي حيث سلما رئيس دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رسالة من الرئيس الأسد، تتناول تطورات عملية السلام. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ان الرئيس الاسد استمع في خلال اللقاء الى تقرير حول نتائج زيارة الوفد السوري (الذي ضم خدام والشرع) الى كل من السعودية والكويت. اضافت تقول انه »أبدى ارتياحه للنتائج ووجه بمتابعة المهمة في بلدان عربية شقيقة اخرى«

وكان خدام والشرع قد زارا السعودية والكويت يومي الاحد والاثنين وسلّما كلا من الملك السعودي فهد بن عبد العزيز وأمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح رسالتين من الرئيس الأسد، قالت دمشق انهما تناولتا »الجهود المبذولة لدفع عملية السلام«. وقال مصدر دبلوماسي سوري في أبو ظبي ان »زيارة خدام والشرع الى الامارات تندرج في إطار جولة على الدول العربية الخليجية لإطلاع زعماء هذه الدول على الموقف السوري ورغبة دمشق في التوصل الى سلام شامل في الشرق الاوسط«.

واستقبل الشيخ زايد مساء امس خدام والشرع، وتسلم منهما رسالة الرئيس الاسد التي قالت »سانا« انها »تتعلق بالاوضاع العربية وتطورات عملية السلام والقضايا التي تهم البلدين الشقيقين«. وحضر اللقاء نائب رئيس الوزراء الشيخ سلطان بن زايد ورئيس الأركان الشيخ محمد بن زايد ورئيس دائرة التخطيط الشيخ سعيد بن زايد ورئيس ديوان الرئاسة الشيخ سرور بن محمد وسفير سوريا في أبو ظبي مصطفى عمران

. وكان في استقبال خدام والشرع لدى وصولهما في مطار ابو ظبي الشيخ سلطان بن زايد ووزير الاعلام خلفان الرومي ووزير الشباب فيصل خالد القاسمي ووزير التخطيط حميد راشد المعلا

 وقال خدام في تصريحات، ردا على اسئلة الصحافيين في مطار ابو ظبي »في ظل هذه الظروف التي تجتازها الامة العربية والمصاعب التي تحيط بهذه الامة من كل جانب لا بد من الاتصال بالأشقاء العرب لمناقشة الوضع العربي العام، وكيفية مواجهة الاخطار المحدقة بالعرب، بالاضافة الى ذلك عرض آخر التطورات الجارية على ساحة الصراع العربي الاسرائيلي وموقف سوريا من هذه القضايا وشرح التعنت الاسرائيلي الذي ادى الى تعطيل المسيرة السلمية«

وردا على سؤال حول تقييمه للتطورات العربية تجاه عملية السلام، قال خدام »نأمل ان يرى الجميع المخاطر المترتبة على سياسة الحركة الصهيونية الهادفة الى الهيمنة على الارض والهيمنة على الوطن العربي« اضاف »حتى الآن لم نلحظ اي تغيير في سياسة الحكومة الاسرائيلية فالكلام الذي يطرحونه في السر وفي العلن يؤكد انهم يريدون السلام والارض معا وبطبيعة الحال يستحيل الجمع بين العدوان والاحتفاظ بالارض وبين السلام«

. وأعرب عن امله في »ان يرى جميع الأشقاء العرب هذه الصورة وان نعمل جميعا على تنفيذ قرارات القمم العربية لا سيما قرارات القمة العربية الاخيرة«

ورداً على سؤال حول احتمال عقد قمة عربية جديدة اجاب قائلاً »القمة العربية عندما تعقد يجب ان تُجرى بشأنها مناقشات وتحضيرات مسبقة بين الأطراف العربية حتى إذا عقدت هذه القمة تعطي الثمار المطلوبة« وأشار الى قمة القاهرة التي عقدت العام الماضي وقال عندما تقضي الضرورة عقد قمة جديدة نحن واثقون بأن كل الأطراف العربية ستساهم في عقدها

 وحول زيارته الأخيرة الى طهران وهل تمت مناقشة موضوع جزر الخليج الثلاث قال: »ان زيارة طهران كانت لمناقشة مختلف الأوضاع في المنطقة وهناك لجنة عليا مشتركة بين سوريا وإيران تجتمع بشكل دوري وتناقش قضايا مختلفة وقد جرت مناقشة الوضع بين الامارات وبين ايران والأشقاء في الامارات يعرفون وجهة نظرنا والأصدقاء في طهران يعرفون وجهة نظرنا

 وبعد الامارات سيزور المسؤولان السوريان كلاً من عُمان والبحرين وقطر واليمن

 وقال خدام في تصريحات للتلفزيون بعد اللقاء انه تم خلاله »استعراض الوضع العربي من جوانبه المختلفة«، كما شرح للشيخ زايد »ما طرأ من تطورات على العملية السلمية على اثر تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة وسياستها المتعنتة برفض الالتزام بمرجعية السلام وباستئناف المفاوضات من النقطة التي توصلت إليها«، مشيرا الى انه في المرحلة السابقة من المفاوضات تم التوصل الى أمرين أساسيين الأول هو الانسحاب حتى خطوط الرابع من حزيران العام 1967 أي من جميع الأراضي السورية التي احتُلت العام 1967 والثاني الاتفاق على مبادئ الترتيبات الأمنية«  أضاف انه أكد »ان سوريا ملتزمة بالعملية السلمية من جهة ومتمسكة بأن استئناف المفاوضات يجب أن يتم من النقطة التي تم التوقف عندها من جهة أخرى وقبول الجانب الاسرائيلي بالاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الحكومة الاسرائيلية السابقة«

. وأعلن الشيخ زايد »دعم دولة الامارات لسوريا في موقفها وتأييدها لهذا الموقف«

 وردا على سؤال حول الربط بين جولته الخليجية والضغوط التي تُمارس على سوريا قال: »ان سوريا لم تتعرض لضغط من أي جهة لأن الجميع يدرك أنها دولة لا تقبل أن يمارس أحد عليها الضغوط وبصورة خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأرض أو بالكرامة«

وردا على سؤال حول »الادعاءات الاسرائيلية التي تطلق بين حين وآخر بأن هناك انفراجا قريبا لاستئناف مفاوضات السلام« أجاب قائلا »حتى الآن ليس هناك أي مؤشر وهذه الحملة الإسرائيلية هي جزء من عملية تضليل للرأي العام العالمي، وإذا كانت الحكومة الاسرائيلية جادة باستئناف المفاوضات فلتعلن أنها ملتزمة باستئناف المفاوضات من نقطة التوقف وبكل ما تم الاتفاق عليه مع حكومة رابين«

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]