خدام يمتدح آصف شوكت ويعلن أن جبهة الخلاص ستعمل في الداخل

الناشر: يونايتد برس إنترناشونال

تاريخ نشر المقال: 2006-09-15

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

أعلن النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام أمس أن «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة، التي أسسها مع المراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في سوريا علي صدر الدين البيانوني ومعارضين آخرين، ستركز على العمل داخل سوريا في المرحلة المقبلة من أجل «تسريع عملية التغيير».

وقال خدام، في مقابلة مع وكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، على هامش انعقاد اجتماع الأمانة العامة للجبهة في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن «نشاط الجبهة تركز حتى الآن على العمل خارج سوريا مع القيام باتصالات في الداخل، غير أن العمل سينتقل في المرحلة المقبلة إلى الداخل لتسريع عملية التغيير». لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن الطرق والوسائل التي ستستخدمها الجبهة للتواصل مع الداخل السوري «لأسباب أمنية».
ونفى المسؤول السوري السابق أن تكون أي جهة عربية قد اتصلت بالجبهة في أعقاب خطاب الرئيس بشار الأسد الشهر الماضي، الذي حمل فيه على بعض القيادات العربية بسبب انتقادها لحزب الله في المواجهة الأخيرة مع إسرائيل في لبنان. وقال: «في الواقع لم يجر أي اتصال بيننا وبين أي جهة عربية، ولكن هذا لا يعني عدم وجود تحالفات كثيرة مشتركة مع الدول العربية». وأضاف: «نحن في جبهة الخلاص نؤمن بأن سوريا معزولة على المستوى العربي الآن بسبب سياسة بشار الأسد المتهورة وهجومه على الدول العربية وقطع صلات سوريا معها».

واستبعد خدام، الذي أعلن انشقاقه عن النظام في 30 كانون الأول الماضي، «إمكان أن يتمكن النظام السوري من إصلاح الخلل الذي طرأ على علاقاته العربية، وخاصة مع السعودية»، مضيفاً أن «بشار الأسد قطع نقطة العودة وحسم أمره وأخرج نفسه من الدائرة العربية ووضعها في الدائرة الإيرانية».
وأشار المسؤول المنشق إلى أن الأسد «يعتقد أن الدول العربية غير قادرة على حمايته ويرى أنه إذا أصبح حلقة في استراتيجية إيران، فإن الأخيرة يمكن أن توفر له الحماية التي يريد، وعلى الأقل إن اضطر لركوب طائرة هو وعائلته إلى مكان يؤويه، فلن يجد مأوى يؤويه وحضناً حاراً كالحضن الإيراني».
وتعليقاً على تغيب الرئيس السوري عن قمة دول «حركة عدم الانحياز» في كوبا، قال خدام، الذي اتهمه مجلس الشعب السوري بعد انشقاقه بالخيانة العظمى، إن «الأسد لا ينام وهو في غاية القلق من الوضع الداخلي ويخاف إن غاب ألا يعود».
وفيما رأى أن الأمور لم تصل إلى مرحلة الصراع على السلطة في سوريا، ادعى خدام أن «هناك قلقاً لدى بشار من بعض أطراف العائلة، وبشكل خاص من قبل صهره اللواء آصف شوكت (رئيس شعبة المخابرات العسكرية) الذي ذكرت بعض وسائل الإعلام أخيراً أنه يمثل البديل المحتمل، وقد ترسخ هذا الأمر في ذهن بشار وأصبح آصف هاجسه مما دفعه إلى تجميده عملياً وتغيير الضباط المقربين منه والحد من صلاحياته في الفترة الأخيرة، وصار يعتمد الآن على معاون آصف وليس على آصف نفسه».

وفي موقف لافت، أشاد خدام باللواء آصف شوكت، ووصفه بأنه «ضابط شجاع وذكي ومثقف ومن أبرز ضباط الأمن في سوريا وله علاقات خارجية قوية لأنه كان ينسق بين جهاز المخابرات العسكرية السورية وأجهزة المخابرات الغربية وتحديداً في الولايات المتحدة وفي أوروبا».
وعما إذا كان آصف شوكت مؤهلاً لخلافة الرئيس السوري، أجاب خدام: «البلد غير مؤهل لأي شخص يحافظ على هذا النظام، لكن ما ذكرته عن آصف يمثل رأيي في هذا الرجل».
وحول الوضع في لبنان، قال خدام إن حزب الله «منع الإسرائيليين من تحقيق نصر»، لكنه تساءل: «هل كانت هذه العملية من أجل أسرى أم لخدمة مآرب أخرى في دمشق وطهران، واستناداً إلى ذلك لم يكن هناك نصر لأن النصر يتحقق عندما يخسر أحد الطرفين المتقاتلين الحرب، بل منع نصر إسرائيلي وهذا عمل كبير بحد ذاته لم تألفه إسرائيل من قبل».
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]