خدام في رسالة الى ثوار سورية : أنتم تجاهدون بكل ما تملكون من قوة وعزم من أجل إنقاذ سورية وحماية وحدتها ووحدة شعبها

الناشر: وكالات Agencies

تاريخ نشر المقال: 2012-06-08

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

يا ابناء شعبنا الاشاوس

مضى عام وبضعة أشهر وأنتم تخوضون حرباً دامية شنها النظام القاتل بقيادة السفاح بشار الأسد تهدف إخماد الثورة واقتلاع جذور الحرية والكرامة من شعبنا الأبي

أنتم تجاهدون بكل ما تملكون من قوة وعزم من أجل إنقاذ سورية وحماية وحدتها ووحدة شعبها

لقد أقدمتم على مواجهة النظام الامني بكل قواته العسكرية والأمنية والتنظيمات المسلحة من أنصاره ، ووضعتم النظام على حافة الانهيار وهو في المرحلة الأخيرة قبل السقوط

لقد قاتلتم وتقاتلون في كل مدينة وفي كل قرية وقدمتم آلاف الشهداء الذين رسموا بدمائهم مستقبل سورية ومستقبل شعبها

وقفتم وحدكم في ساحة الصراع في ظل تردد عربي ودولي لأسباب واهية منها الخوف من حرب اهلية في حال تدخل عسكري من المجتمع الدولي ، وهل ما يجري في سورية ليس حرباً أهلية ؟

وهل استخدام النظام لأدوات طائفية في قتل السوريين وفي تدمير مدنهم وقراهم ليس حرباً أهلية ؟

وهل الحرب الأهلية أكثر خطورة مما يجري ؟

ومن المؤلم أن الامين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ارتكب خطيئتين الأولى إعلانه أن جامعة الدول العربية لا تطالب بالتدخل العسكري أو استخدام القوة وتكرر الأمر في الاجتماع الاخير للأمم المتحدة.

فهل المطلوب سقوط المزيد من الشهداء في سورية ووقوع المزيد من التدمير ؟

ومن الملفت أن أمين عام جامعة الدول العربية لم يأخذ بالاعتبار استحالة صدور قرار من مجلس الأمن  في ظل استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين

ومن الملفت أيضاً أن المبعوث الدولي السيد كوفي عنان رغم فشله في تنفيذ مبادرته بسبب رفض بشار الأسد القبول بها ومع ذلك يطرح في مجلس الأمن تشكيل مجموعة دولية تضم الدول المؤيدة لنظام القتل والدول التي تدين النظام فهل الهروب إلى الامام يؤدي إلى حماية الشعب السوري وتمكينه من تحقيق طموحاته ؟

إيران وروسيا شريكتان لبشار الأسد في جرائمه التي يرتكبها في سورية فكيف يمكن التصور أنهما سيعملان على حل يستجيب لتطلعات الشعب السوري ؟

هل حسبت الدول الكبرى والدول العربية التي تدين النظام وتطالب بحماية الشعب السوري وإسقاط النظام ما يمكن أن يفرزه انتصار هذا التحالف القائم بين طهران وموسكو وبشار الأسد لا سيما في كل ما يتعلق بمصير الشرق الأوسط وأمن واستقرار دوله  ؟

إننا نؤكد أن أي حل ينطلق من بقاء النظام يعني مزيداً من الدمار والقتل

إننا نطالب الدول العربية المدركة لخطورة الموضوع أن تتخذ مواقف حاسمة وأن تعمل على دفع المجتمع الدولي لتشكيل إتلاف عسكري دولي لحماية الشعب السوري وتمكينه من تحقيق طموحاته وتقرير مصيره

إننا على ثقة بغض النظر عن تدخل أو عدم تدخل المجتمع الدولي فإن الشعب السوري سينتصر ولكن ما نحاوله هو اختصار الزمن وحماية الشعب السوري

يا أبناء شعبنا الأبي

لقد اكملت دمشق الحلقة الأساسية من حلقات الثورة بانتقال الثورة إليها والقتال في أحيائها وهذا مؤشر واضح وجلي أن شمس الحرية قريبة الشروق وأن الظلام القاتل أصبح قريبا من خط الغروب

أنتم يا أبطال سورية الذين ستحررون البلاد وانتم الذين ستسقطون هذا النظام وأنتم تقاتلون من أجل قضية حق وعدل

ستنتصرون بإذن الله عشتم وعاشت سورية

عبد الحليم خدام

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]