عبد الحليم خدام …عبد الحليم خدام يمثل قوة مساندة للرئيس السوري

الناشر: اليوم Alyaoum

تاريخ نشر المقال: 2005-06-08

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

رويترز – دمشق عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري الذي قدم استقالته مفسحا المجال أمام دماء جديدة من الساسة الشبان كان يعتبر في الثمانينات خليفة محتملا للرئيس الراحل حافظ الاسد. لكن خدام وهو من أقدم القادة السياسيين في سوريا استمر في مساندة بشار الاسد الذي تولى السلطة في عام 2000 بعد وفاة والده وساعده على تعزيز قبضته على السلطة

وقال أعضاء في حزب البعث السوري: ان خدام وهو محام قدم أول أمس استقالته مفسحا المجال أمام جيل جديد من الساسة. ويأتي ذلك في الوقت الذي يدرس فيه حزب البعث اجراء اصلاحات

وفي الايام التي أعقبت وفاة حافظ الاسد أشرف خدام على خطوات نقل سلس للسلطة لبشار. ويقول دبلوماسيون: ان مساندة خدام كانت مهمة في تعزيز قبضة بشار على السلطة, وتولى خدام منصب وزير الخارجية لمدة 14 عاما قبل أن يصبح نائبا للرئيس في عام 1984 وقام بدور في صياغة السياسة السورية في لبنان حيث أبقت سوريا على وجود عسكري دام 29 عاما

وأجبرت سوريا هذا العام على الإذعان لمطلب الامم المتحدة بسحب قواتها من لبنان بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي كان صديقا مقربا لخدام

وتلقي شخصيات لبنانية معارضة اللوم على سوريا وحلفائها في اغتيال الحريري

وهرع خدام الى لبنان لتقديم واجب العزاء لأسرة الحريري فيما وصفه بعض المحللين السياسيين بأنه محاولة لتبرئة ساحة سوريا

وتحدث بتأثر عن صداقته للحريري في حديث نادر من نوعه أدلى به للتلفزيون اللبناني, وقال انه دعي للغداء في منزل الحريري قبل بضعة أيام من اغتياله

وفي أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق الذي عارضته دمشق بشدة اجتمع خدام مع جماعات قبلية وثقافية عراقية في محاولة لتقوية الروابط مع الجار الشرقي لسوريا فور مغادرة القوات التي تقودها الولايات المتحدة

لكن مساعيه قوضها بدرجة كبيرة اتهام واشنطن لسوريا بالسماح لمقاتلين مناهضين للولايات المتحدة بعبور الحدود إلى العراق لمقاتلة القوات الأمريكية هناك

وبدأ خدام حياته السياسية كمحافظ للقنيطرة ثم حماة ثم دمشق بعد وصول حزب البعث العربي الاشتراكي الى السلطة عام 1963

وكان هذا يعد صعودا سريعا لرجل انضم للحزب في سن 17 عاما وفي غضون بضع سنوات انتخب امينا لمكتب الحزب في دمشق ثم عضوا في القيادة القطرية. وخدام مسلم سني من أسرة من الطبقة المتوسطة من بلدة بانياس وتولى أول منصب وزاري كوزير للاقتصاد والتجارة في حكومة شكلها رئيس الدولة نور الدين الاتاسي عام 1969

وفي عام 1970 اندلع صراع على السلطة داخل حزب البعث وكان على خدام اتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سينحاز لحافظ الاسد وزير الدفاع في ذلك الوقت

وخدمه بعد نظره السياسي كثيرا فاقترب من الاسد الذي تولى السلطة في انقلاب سلمي خاطف واعتقل معارضيه الاساسيين ومنهم الاتاسي. وبعد خمسة أيام عين خدام وزيرا للخارجية في حكومة الاسد الجديدة التي شكلت قبل انتخابه رئيسا في العام التالي

وكانت مهمة خدام الرئيسية هي اخراج سوريا من عزلتها السياسية التي نتجت عن سياساتها الراديكالية التي وضعت الحكام العرب المحافظين على المحك. وتمكن من تطبيع العلاقات مع أغلب الدول العربية

واعترفت سوريا بقرار الامم المتحدة رقم 242 الذي يمثل قبولا ضمنيا لحق اسرائيل في الوجود. وكانت الحكومة السابقة قد رفضت القرار الذي اتخذ بعد حرب عام 1967 بين العرب واسرائيل لكن حكومة الاسد جمدته بعد ضم اسرائيل لمرتفعات الجولان عام 1981

وظهرت مهارات خدام الدبلوماسية كذلك في مفاوضات بعد حرب عام 1973 أدت الى اتفاق فض اشتباك مع اسرائيل. وولد خدام عام 1933 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في بلدته بانياس ثم درس القانون بجامعة دمشق. وهو قاريء نهم في السياسة

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]