في دمشق حركة سياسية ناشطة على صعيد الانتخابات الرئاسية في لبنان، والمحور هو نائب الرئيس السوري السيد عبد الحليم خدام

الناشر: الديار AL Diyar

تاريخ نشر المقال: 1988-08-11

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

على رغم الاجتماع الموسع الذي عقد أمس في «قصر منصور» وضم أركان السلطة التشريعية والتنفيذية، وقائد الجيش العماد ميشال عون، فإن موعد الانتخابات ما زال غامضاً، وإن رئيس المجلس لم يحدد بعد موعد

عقد الجلسة
الرئيس السابق سليمان فرنجية انتقل ونجله روبير أمس من إهدن إلى دمشق، عاد بعدها ليلاً السيد روبير الى بيروت الغربية لإجراء محادثات مع القيادات السياسية فيها تمهيداً لاتخاذ الموقف النهائي من الترشيح.
ورئيس الجمهورية الشيخ أمين الجميل أرسل موفداً خاصاً إلى باريس، ليسلم رسالة الى الحكومة الفرنسية تتعلق بالاستحقاق، وإمكان قيام باريس بدور إيجابي على هذا الصعيد، وعلى صعيد العلاقة بين بيروت ودمشق. والرئيس الجميل كان له موقف مميز بالنسبة الى الانتخابات، فاعتبر ان المرشح التصادمي، أو المرشح الوفاقي، إنما هو دليل عافية الديمقراطية والنظام البرلماني في لبنان، لكنه أشار في شكل لافت الى ان الدستور اللبناني اخذ في الاعتبار كل الاحتمالات، وهذا ما فسره بعض المراقبين من احتمال تشكيل حكومة انتقالية في حال حصول الفراغ.
«الجبهة اللبنانية» و«اللقاء الاسلامي» اجتمعا أمس، والموضوع هو الانتخابات.
أما في دمشق فحركة سياسية ناشطة على صعيد الانتخابات الرئاسية في لبنان، والمحور هو نائب الرئيس السوري السيد عبد الحليم خدام

وتوجه بعد ظهر أمس، إلى دمشق النائبان جميل كبي وزكي مزبودي، لمتابعة الاتصالات مع المسؤولين السوريين، وهما سيلتقيان نائب الرئيس السوري السيد عبد الحليم خدام.
وإلى دمشق توجه بعد ظهر أمس، الرئيس السابق سليمان فرنجية، يرافقه نجله روبير، لإجراء مشاورات في العاصمة السورية.
السيد روبير فرنجية غادر دمشق ليلاً من طريق البر، ووصل قرابة العاشرة إلى فندق «البريستول» في منطقة الحمراء.
وسيتابع اتصالاته ولقاءاته اليوم في بيروت «الغربية»، ويعقد سلسلة اجتماعات، تكون تمهيدية لتلك التي قد يجريها الرئيس سليمان فرنجية في «الغربية» لاحقاً.
والاستحقاق دخل مرحلة التجاذب المحلي والاقليمي، ومحلياً يعود التجاذب إلى اسلوب الاختيار، وهناك بحسب ما كشفت أوساط سياسية مطلعة، ثلاثة طروح للاختيار، فأما عبر قمة لبنانية – سورية، أو لائحة يضعها الحكم وحلفاؤه، أو عبر موفدين. وهنا تشير الأوساط إلى أننا لم ندخل في العمق لأننا ما زلنا في أسلوب الاختيار والتسمية.

ومن دمشق نقل زائروا العاصمة السورية، أن المسؤولين السوريين أبلغوا إلى من يعنيهم الأمر أن الجهة التي لها الحق في وضع الـ «فيتو»، ليس لها حق في الاختيار، وإذا كان لها الحق في الاثنين، فلا لزوم عندئذ لأي «فيتو»، ويصبح حق الترشيح لمن يريد.
مصدر دبلوماسي مطلع، أوضح أن الأميركيين يعتبرون الاستحقاق محطة أساس ومهمة، ويحاولون فصلها عن ملف الشرق الأوسط الذي تحاول سوريا، القيام بصفقة متكاملة حياله، تكون الانتخابات الرئاسية في لبنان، أحد بنود هذه الصفقة.
ومن ضمن الاهتمام الأميركي بالاستحقاق في لبنان، هناك فريق عمل أميركي موجود راهناً في باريس، حيث أنشأ غرفة عمليات، تعنى بالاستحقاق اللبناني، تديرها السفيرة ابريل غلاسبي، التي طلبت الخارجية الأميركية منها إرجاء التحاقها بمركز عملها في بغداد حتى منتصف أيلول، وهذا الفريق يشارك فيه مسؤول فرنسي على اتصال دائم بالفاتيكان والمجموعة الاوروبية.
وعلم في هذا الإطار أن الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران يواكب التطورات يومياً عبر تقارير من بيروت.
في غضون ذلك، أرسل الرئيس الجميل موفداً خاصاً إلى العاصمة الفرنسية للبحث مع المسؤولين في موضوع الاستحقاق والمرحلة التي تلي الانتخابات مباشرة على صعيد الاصلاحات المطروحة.
وتشير مصادر دبلوماسية، إلى احتمال زيارة الموفد الأميركي السيد ريتشارد مورفي للعاصمة الفرنسية، حيث سيطلع من فريق العمل الأميركي هناك على سائر الأجواء المحيطة بالاستحقاق. ورجحت أن يعود إلى

المنطقة في ما بعد لاستكمال البحث مع المسؤولين السوريين، الذين بحسب هذه المصادر، يحاولون الاتفاق مع الأميركيين على المرحلة المقبلة، من هنا تتحرك بورصة الأسماء المطروحة للرئاسة، لأن الفريقين لم يصلا بعد الى مرحلة جوجلة الأسماء، حتى أن الأسماء التي طرحت في «الدردشة» بين مورفي وخدام، بعدما طلب الموفد الأميركي توقيف المحضر، لم تطرح في شكل رسمي، وهنا أعلن السيد خدام أن هناك «فيتوات» أضيفت إلى الفيتوات الأساسية الثلاثة الموضوعة أساساً، بحيث كانت تتناول المرشحين الذين لم تشملهم هذه الفيتوات.
ولفتت المصادر إلى أن الحكم وحلفاءه، دخلوا مع المرشحين في تفاصيل دقيقة جداً، وذلك في محاولة لاستكشاف ضمانات المرحلة المقبلة، من هنا، وبحسب المصادر، إن الأميركيين يركزون على موضوع انتهاء الحرب، وضرورة عودة السلطة الشرعية كاملة بسائر مؤسساتها، مع ضمان أميركي بدور سياسي للفاعليات والقوى الموجودة على الأرض.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

مقالات حديثة


خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

2026-08-26

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع […]

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: لديّ انتخابات

2026-08-22

قبل 6 أيام من الاغتيال… خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات» عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب) قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: […]

خدام يروي في مذكراته لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه»

2026-08-20

خدام يروي لقاء دمشق الأخير… بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» غلاف الكتاب يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في […]